عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع نيوز مصر نقدم لكم اليوم أيمن غنيم: خفض الفائدة والاحتياطي امتداد لسياسة نقدية علمية تدعم النمو وتُرسّخ الاستقرار - بوابة نيوز مصر
صرّح الدكتور أيمن غنيم، أستاذ الإدارة والخبير الاقتصادي والقانوني، أن قرار البنك المركزي المصري بخفض أسعار الفائدة وتقليص نسبة الاحتياطي الإلزامي يعكس استمرار نهج نقدي علمي منضبط، يقوم على قراءة دقيقة للبيانات، ويهدف إلى تحقيق توازن مستدام بين استقرار الأسعار وتحفيز النشاط الاقتصادي.
البنك المركزي المصري نفّذ منذ بداية عام 2025 تخفيضات تراكمية في أسعار الفائدة بلغت نحو 7.25% نقاط مئوية
وأضاف الدكتور أيمن غنيم، أستاذ الإدارة والخبير الاقتصادي والقانوني، في لقاء عبر اكسترا لايف، أن البنك المركزي المصري نفّذ منذ بداية عام 2025 تخفيضات تراكمية في أسعار الفائدة بلغت نحو 7.25% نقاط مئوية، ثم 1% في فبراير 2026، في إطار مسار تدريجي محسوب، بعد أن نجحت السياسة النقدية في احتواء موجة تضخمية استثنائية.
تحقيق توازن مستدام بين استقرار الأسعار وتحفيز النشاط الاقتصادي
وأوضح أن هذا المسار استند إلى تراجع ملموس في التضخم، الذي انخفض من ذروته التاريخية التي تجاوزت 38٪ في سبتمبر 2023 إلى نحو 12.5٪ في أكتوبر 2025، وهو ما أتاح مساحة آمنة للتيسير النقدي دون الإخلال بالاستقرار.
خفض نسبة الاحتياطي الإلزامي يمثل أداة مكملة لتحرير سيولة إضافية داخل الجهاز المصرفي
وتابع غنيم أن خفض نسبة الاحتياطي الإلزامي يمثل أداة مكملة لتحرير سيولة إضافية داخل الجهاز المصرفي، بما يعزز قدرة البنوك على التوسع في الإقراض، خاصة للقطاعات الإنتاجية.
وأشار إلى أن السياسة النقدية المصرية لم تكن يومًا معزولة عن السياق العالمي، بل جاءت قراراتها منسجمة مع ما تقوم به البنوك المركزية الكبرى بعد السيطرة النسبية على التضخم، وهو ما يعكس التزامًا بالمعايير المهنية الدولية.
وأضاف غنيم أن المحافظ حسن عبد الله قاد هذه المرحلة بحذر واحترافية، محققًا معادلة دقيقة بين كبح التضخم والحفاظ على استقرار النظام المالي.
وأوضح أن خفض الفائدة يسهم مباشرة في تقليل تكلفة الاقتراض على الشركات، ما يدعم التوسعات الاستثمارية، ويعزز تنافسية المنتج المحلي، خاصة في القطاعات الصناعية والخدمية.
وتابع أن هذا التوجه يتسق مع توقعات النمو الإيجابية، حيث تشير تقديرات المؤسسات الدولية إلى أن معدل النمو يدور حول 4.5% إلى 4.7% في العام المالي 2024/2025، مع توقعات بتحسن إضافي خلال العام التالي.
وأشار غنيم إلى أن دعم النمو لا يتحقق فقط عبر خفض الفائدة، بل عبر بيئة اقتصادية متكاملة تشمل استقرار سعر الصرف، واحتياطي نقدي قوي بلغ نحو 50 مليار دولار، وهو ما يعزز ثقة المستثمرين.
وأضاف أن انعكاسات السياسة النقدية تظهر بوضوح في سوق العمل، حيث تراجع معدل البطالة إلى نحو 6.4٪ في 2025 مقارنة بمستويات قاربت 13٪ بعد 2011، وهو ما يعكس أثر الاستثمار والنشاط الاقتصادي.
وأوضح أن خفض تكلفة التمويل يتيح للشركات التوسع وتوظيف عمالة جديدة، ما يعمّق الأثر الإيجابي على التشغيل والدخل الحقيقي للأسر.
وتابع غنيم أن تحقيق فائض أولي تجاوز 3٪ من الناتج المحلي وخفض عجز الموازنة إلى نحو 7٪ يوفران بيئة مالية مستقرة تسمح للسياسة النقدية بالتحرك بثقة.
وأشار إلى أن السياسة النقدية المصرية تتبنى مبدأ “الاستجابة للبيانات”، حيث يتم تعديل الأدوات وفق تطورات التضخم والسيولة، ما يعزز مصداقيتها محليًا ودوليًا.
واختتم الدكتور أيمن غنيم بالتأكيد على أن خفض الفائدة والاحتياطي الإلزامي ليسا مجرد قرارات فنية، بل تعبير عن سياسة نقدية ناضجة، تدعم النمو بالفعل، وتتماشى مع الممارسات العالمية، وتعزز مسار الاقتصاد المصري نحو مزيد من الاستقرار والتشغيل وتحسين مستوى المعيشة.




