الحرب تغيّر المسار... الجنيه المصري يفقد «مكاسب العام» في يومين - بوابة نيوز مصر

الحرب تغيّر المسار... الجنيه المصري يفقد «مكاسب العام» في يومين - بوابة نيوز مصر
الحرب تغيّر المسار... الجنيه المصري يفقد «مكاسب العام» في يومين - بوابة نيوز مصر

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع نيوز مصر نقدم لكم اليوم الحرب تغيّر المسار... الجنيه المصري يفقد «مكاسب العام» في يومين - بوابة نيوز مصر

ارتفع سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري خلال تعاملات أمس بنسبة 1.4 بالمئة، لتواصل العملة الأميركية مسيرة المكاسب التي بدأتها قبل أيام.

ويأتي هذا بالتزامن مع تخارج للمستثمرين الأجانب في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة، وخاصة عقب شن الولايات المتحدة وإسرائيل عملية عسكرية ضد إيران وردّ الأخيرة بضربات جوية تستهدف مصالح أميركا في المنطقة.

ووفق إحصاء أعدته «العربية Business»، فقد جاء أعلى سعر لصرف الدولار في بنك قناة السويس وبنك أبوظبي الأول وبنك قطر الوطني عند مستوى 49.85 جنيها للشراء مقابل 49.95 للبيع.

فيما جاء أقل سعر لصرف الدولار لدى بنك القاهرة عند مستوى 47.87 جنيها للشراء مقابل 47.97 للبيع.

وفي البنك الأهلي المصري وبنك مصر وبنك كريدي أغريكول وبنك المصرف العربي وبنك المصرف المتحد وبنك بيت التمويل الكويتي وبنك سايب، سجل سعر صرف الدولار 49.70 جنيها للشراء مقابل 49.80 للبيع.

ولدى البنك المركزي المصري، سجل سعر صرف الدولار مستوى 49.16 جنيها للشراء مقابل 49.30 للبيع.

وكان الجنيه المصري قد اختتم عام 2025 بأداء قوي، إذ ارتفع بنسبة 6.7 بالمئة أمام الدولار منذ بداية العام الماضي، بدعم من القفزة القياسية في تحويلات المصريين العاملين بالخارج واستعادة السيولة في القطاع المصرفي.

ومنذ اندلاع الحرب ارتفعت العملة الخضراء بنحو 1.8 بالمئة، لتسجل 49.7 جنيهاً بنهاية تداولات الاثنين، مدفوعة بموجة تخارجات قوية لرؤوس الأموال غير المقيمة من أدوات الدَّين الحكومية، وسط مخاوف المستثمرين من اتساع نطاق الصراع الإقليمي وتأثيره على الأسواق الناشئة.

واتفق محللو اقتصاد كلي تحدثوا مع «العربية Business»، على أن الجنيه المصري يواجه ضغوطاً متزايدة بفعل التوترات الجيوسياسية والحروب الدائرة في المنطقة، متوقعين استمرار تراجعه أمام الدولار ليكسر حاجز الـ 50 جنيهاً خلال فترة وجيزة.

سيناريوهان لمسار الجنيه

وقال المحللون إن هناك سيناريوهين لمسار سعر صرف الجنيه المصري خلال الفترة المقبلة، الأول يفترض انتهاء الحرب خلال فترة وجيزة، وانحسار التأثير فقط في خروج مؤقت للأموال الساخنة، مع إمكانية استعادتها سريعاً مع هدوء الأوضاع، وهو ما قد يسهم في تراجع الدولار مجدداً لمساره السابق.

أما السيناريو الثاني، وهو الأكثر تشاؤماً، فيفترض استمرار الحرب لفترات أطول، بما يضاعف التداعيات السلبية على مختلف قنوات التدفقات الأجنبية لمصر، وهو ما قد يدفع الدولار إلى مستويات قياسية تتجاوز 52 جنيهاً.

ويرى المحللون أن تصاعد الحرب وتعدُّد أطرافها يزيدان من حدة المخاطر، وقد يدفعان المستثمرين الأجانب إلى زيادة وتيرة التخارج من السوق المصرية، وهو ما يعيد رسم مسار الجنيه بعيداً عن التوقعات السابقة بتحقيق تعافٍ تدريجي، ليواجه تحديات كبيرة في المرحلة المقبلة.

تصاعد الحرب يفاقم الخسائر

قال محلل أسواق المال، هيثم فهمي، إن استمرار الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران لفترات أطول ستكون لها انعكاسات سلبية واسعة على الاقتصاد المصري، أبرزها تراجع حصيلة النقد الأجنبي نتيجة انخفاض موارد رئيسية مثل السياحة وقناة السويس.

وأوضح فهمي لـ «العربية Business» أن عائدات السياحة التي بلغت نحو 18.3 مليار دولار عام 2025 مرشحة للتراجع بشكل ملحوظ، كما أن إيرادات قناة السويس التي أظهرت تحسناً منذ بداية 2026 قد تتأثر مباشرة بالتوترات العسكرية.

«أي إغلاق محتمل لمضيق هرمز، الذي يمرّ عبره نحو 20 بالمئة من صادرات النفط العالمية، سيؤدي إلى ارتفاع أسعار الخام لمستويات تتراوح بين 85 و100 دولار للبرميل، وهو ما يضيف عبئاً إضافياً على الموازنة المصرية يتراوح بين مليار وملياري دولار سنوياً»، وفق فهمي.

وأشار إلى أن هذه التطورات ستنعكس على معدلات التضخم وتكلفة الواردات، مما يضع ضغوطاً مباشرة على سعر الصرف، قد تدفع به لتجاوز مستوى 52 جنيهاً للدولار.

واتفق معه رئيس قطاع البحوث بشركة أكيومن لتداول الأوراق المالية، مصطفى شفيع، الذي قال إن استمرار الأوضاع الراهنة لفترة أطول سيؤدي إلى تغيرات جوهرية في اتجاهات الجنيه المصري، مشيراً إلى أن حالة القلق والتوتر الجيوسياسي تدفع المستثمرين الأجانب إلى التخارج من السوق، مما يزيد الضغوط على سوق الصرف.

وأوضح شفيع لـ «العربية Business» أن المخاوف الحالية قد تدفع الدولار إلى تجاوز مستوى الـ 50 بسهولة، لافتاً إلى أن وتيرة الصعود السريعة للعملة الأميركية خلال الأيام الـ 10 الماضية من 46.5 إلى نحو 49.7 جنيها، تعكس مدى حساسية السوق تجاه التطورات السياسية والاقتصادية.

من جانبه، قال محلل الاقتصاد الكلي، العضو المنتدب لشركة إنسايت القابضة للاستثمارات المالية، محمد عبدالحكيم، إن الأسواق الناشئة، وفي مقدمتها مصر، تواجه حالة ارتباك غير مسبوقة عقب اندلاع المواجهات العسكرية المباشرة في المنطقة، الأمر الذي يضع السياسة النقدية أمام أصعب اختبار منذ سنوات، خاصة فيما يتعلق بملف «الأموال الساخنة» واستقرار العملة المحلية.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق Ooredoo تؤكد التزامها الوطني في ظل الظروف الراهنة - بوابة نيوز مصر
التالى «الكهرباء»: خروج خطان هوائيان لنقل الطاقة عن الخدمة في جنوب البلاد - بوابة نيوز مصر