عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع نيوز مصر نقدم لكم اليوم جرس إنذار يهدد فليك قبل بداية الانهيار الشامل في برشلونة - بوابة نيوز مصر
عاش برشلونة أسوأ لياليه منذ خروجه على يد إنتر من دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي، لكن خسارته برباعية أمام أتلتيكو مدريد في ذهاب نصف كأس الملك، جاءت بطريقة أسوأ مما حدث في إيطاليا.
فعلى الأقل أمام إنتر في تلك المباراة قدم الفريق أداءً جيدًا، وحقق فوزًا مثيرًا في اللحظات الأخيرة في إيطاليا الموسم الماضي، لكن ليلة أمس شهدت سيطرة تامة وهزيمة ساحقة طوال التسعين دقيقة.
من خوان غارسيا في حراسة المرمى إلى لامين يامال في الهجوم، قدم كل لاعب في برشلونة أداءً باهتًا، وكانت النتيجة الجماعية تأخر الفريق بأربعة أهداف في الشوط الأول فقط، وكانت النتيجة لتكون أسوأ في الشوط الثاني.
هناك الكثير مما يجب استيعابه بعد هذه المباراة، صحيح أن كأس الملك هي البطولة الأقل أهمية بين البطولات التي يُشارك فيها برشلونة، لكن هناك دروسًا يجب استخلاصها، إن كان يرغب المدرب هانز فليك في تفادي الانهيار الشامل.
نهاية أسلوب فليك الانتحاري مع برشلونة
بغض النظر عن الضجة المثارة حول التحكيم، لم يكن برشلونة يستحق الفوز بأي شكل من الأشكال، حيث عانى الفريق بأكمله من أجل التناغم طوال المباراة، في المقابل كان أصحاب الأرض أكثر حماسًا ورغبة، وقاتلوا على كل فرصة سانحة بجهد مضاعف.
أغلق لاعبو الأتلتي كافة المنافذ على برشلونة من دون كرة، وشنّوا هجمات مرتدة قاتلة، ومزقوا دفاع الكتلان المتقدم مرارًا وتكرارًا، تاركين البارسا بلا أي سبيل للعودة.
للمرة الأولى، لم يُظهر أي لاعب في الملعب أي قدرة على إنقاذ الموقف، وكان الفريق سيئًا للغاية من جميع النواحي، بدءًا من أساسيات اللعبة وصولًا إلى أسلوب اللعب.
ولم يتمكن برشلونة من تمرير خمس تمريرات متتالية من دون خطأ واحد، وكان تحت ضغط مستمر، وكان بناء الهجمات أسوأ ما رأيناه هذا الموسم. وفي ما يخص أسلوب اللعب والدفاع المتقدم، فهو كارثة بكل المقاييس وبدأ ينكشف أكثر وأكثر، وتسبب في هذه الكارثة بشكل مباشر.
بتحليل أداء المدافعين، فباو كوبارسي بدأ بالانهيار بعد تسجيل أصحاب الأرض هدفهم الأول في تلك الليلة، وتدهور أداؤه من سيئ إلى أسوأ، حيث لم يكن لديه أدنى فكرة عن كيفية إيقاف خطة أتلتيكو الواضحة. لم يُحسن اللاعب تطبيق مصيدة التسلل، وافتقر إلى السرعة اللازمة للعودة إلى الدفاع ومواكبة سرعة الأجنحة.
لماذا إريك غارسيا في الدفاع؟
ساد شعورٌ مُنذرٌ بالسوء قبل المباراة بسبب الغيابات، حيث ازدادت معضلة اختيار التشكيلة لهانز فليك، لكن مع الإصابات كانت هناك فكرة أن يلعب إريك غارسيا في الوسط إلى جانب فرينكي دي يونغ، مع عودة رونالد أراوخو لخط الدفاع.
لكن غارسيا، الذي كان من أكثر لاعبي برشلونة ثباتًا في الأداء هذا الموسم، قدم مباراة كارثية، حيث عجز تمامًا عن تنظيم دفاع الفريق، وسجل هدفًا بالخطأ في مرماه، ولم يكن لديه أدنى فكرة عن كيفية إيقاف هجمات أتلتيكو مدريد وعرضياته في الملعب.. والسبب مرة أخرى هو فليك وأسلوبه في جعل المدافعين أكثر عرضة للانكشاف أمام فريق مصمم للمرتدات.
لم يُغيّر فليك أسلوبه. لم يفعل ذلك في الخريف بعد تعرضه لوابل من الانتقادات، وتشير المعطيات إلى أنه لن يفعل ذلك مستقبلاً، لكن عليه استخلاص العبر من روبن أموريم عندما أصر على طريقة غير مناسبة لفريقه.
في الجهة المقابلة، تفوق دييغو سيميوني تكتيكيًا على نظيره الألماني في الشوط الأول. ولم تظهر طريقته المفضلة 4-4-2 بهذا الشكل الرائع منذ فترة طويلة، حيث تجاوز النيجيري لوكمان وجوليانو سيميوني مدافعي البلوغرانا بسهولة.
ويمكن القول إن الأتلتي وصل إلى مستوى جديد تمامًا بفضل المهارة والقوة البدنية التي أضافها لوكمان للتشكيلة، إذ يعد الخيار الأمثل لخطة سيميوني بقوته على الجناح، وهو المركز "الجوكر" في طريقة 4-4-2.





