عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع نيوز مصر نقدم لكم اليوم أخبار هذا الأسبوع تكشف عمق صراع الهوية في صناعة السيارات - بوابة نيوز مصر
أخبار هذا الأسبوع في عالم السيارات جمعت بين طموح صيني جريء لاختراق السوق الأمريكي، وتحالفات يابانية تُطبخ على نار هادئة، وعودة محتملة لمحركات V8 استجابةً لصوت عشاق جيب، إلى جانب سباق كهربائي محتدم تقوده فورد، ثم صدمة أداء من سمارت التي وصلت إلى قوة 645 حصاناً. بدا المشهد وكأنه معركة مفتوحة بين الماضي والمستقبل، وبين العقل والعاطفة.
الصين تطرق أبواب أمريكا من الداخل

في الواجهة العالمية، تبرز الصين كلاعب لا يكتفي بالتصدير، بل يخطط لبناء مصانع داخل الولايات المتحدة لتجاوز الرسوم الجمركية البالغة 100%. الأرقام تتحدث بوضوح: الصين أصبحت أكبر مُصدّر سيارات في العالم، مع أكثر من 8 ملايين سيارة مُصدّرة وزيادة بنسبة 30%، وتسعى الآن لدخول السوق الأمريكي عبر التصنيع المحلي. الاستراتيجية لا تقوم فقط على السعر، بل على التقنية والتكامل البرمجي، كما تثبت صعود BYD وتوسع مجموعة جيلي التي قد تستخدم قاعدة فولفو في كارولاينا الجنوبية لتوطين الإنتاج. إن نجحت هذه الخطوة، فستتغير قواعد التسعير والمنافسة داخل واحدة من أكثر الأسواق ربحية في العالم.
تحالف الضرورة الياباني في مواجهة العاصفة

في المقابل، اليابان لا تقف متفرجة. نيسان وهوندا، ومعهما ميتسوبيشي، يدرسون صيغة تعاون قد تتحول إلى تحالف استراتيجي لمواجهة الضغط الصيني المتزايد وتكاليف تطوير البرمجيات والكهرباء. التصريحات الرسمية تشير إلى تنسيق محتمل في تبادل الطرازات والتقنيات، مع تركيز خاص على السوق الأمريكي والتعامل مع التعريفات الجمركية. وفي الوقت ذاته، تعيد نيسان ترتيب بيتها الداخلي عبر خطة Re:Nissan التي تستهدف توفير ما يصل إلى 250 مليار ين، وإغلاق 7 مصانع، ورفع كفاءة الهندسة بنسبة 15%. إنها شراكة الضرورة في زمن التحولات الكبرى.
هل يعود صوت الهيمي لإنقاذ الهوية الأمريكية

وعلى الضفة الأمريكية، تدور معركة مختلفة… معركة هوية. بعد أن أوقفت جيب محرك هيمي V8 في جراند شيروكي، بدا أن عصر الثماني أسطوانات يقترب من النهاية. لكن ضغط الجماهير أعاد فتح الملف. تصريحات رسمية من مهندسي جيب توحي بإمكانية عودة محرك 5.7 لتر بقوة 357 حصاناً و529 نيوتن متر، بعد أن حل محرك هوريكان 4 سلندر تيربو بقوة 324 حصاناً مكانه في نسخة 2026. المسألة هنا ليست أرقاماً فقط، بل صوتاً وهيبةً وارتباطاً عاطفياً عميقاً بين العلامة وعشاقها.
فورد تدخل الحرب الكهربائية بسعر مفاجئ

وفي خضم التحول الكهربائي، تدخل فورد المواجهة بسلاح مختلف: شاحنة بيك أب كهربائية متوسطة الحجم بسعر 30 ألف دولار فقط، ضمن مشروع Universal EV المرتقب في 2027. التصميم الانسيابي المستوحى من خبرات الفورمولا 1 يمنح مدى إضافياً يصل إلى 80 كيلومتراً، بينما تقلص تقنية التصنيع العملاق عدد المكونات الهيكلية من 146 قطعة إلى قطعتين فقط، مع خفض الوزن بنسبة 27%. بطاريات LFP، نظام 48 فولت منفصل، وتقليص التمديدات الكهربائية بمقدار 1.2 كم… كلها إشارات إلى محاولة جادة لكسر احتكار الأسعار المرتفعة في عالم البيك أب الكهربائية ومواجهة سايبرتراك بمنطق مختلف.
سمارت تكسر الصورة النمطية بقوة 645 حصان

أما المفاجأة التي قلبت الصورة النمطية فجاءت من سمارت. سيارة بدأت كخيار حضري صغير تحولت اليوم في نسخة #5 برابوس إلى صاروخ كهربائي بقوة 645 حصاناً و710 نيوتن متر، يتسارع إلى 100 كم/س خلال 3.8 ثانية، مع بطارية 100 كيلوواط ساعة ومدى يصل إلى 540 كيلومتراً، وشحن من 10% إلى 80% في أقل من 18 دقيقة. ثلاث شاشات داخلية، نظام صوتي من Sennheiser بقدرة 1190 واط، وضعيات قيادة متعددة تشمل Off-Road، وقدرة قطر تصل إلى 1600 كجم… إنها رسالة واضحة بأن السيارات الصغيرة لم تعد تعني التنازل عن الأداء أو الفخامة.

