عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع نيوز مصر نقدم لكم اليوم أزمة نزع سلاح «حماس» تُعمق مخاوف تعثر «اتفاق غزة» - بوابة نيوز مصر
أعاد تحفظ لرئيس حركة «حماس» في الخارج، خالد مشعل، بشأن نزع سلاح الحركة في قطاع غزة، تساؤلات عن تداعياته، بخاصة وأنه يأتي قبيل لقاء مرتقب بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، والرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، واجتماع لـ«مجلس السلام» يوم 19 فبراير (شباط) الحالي.
مشعل، الذي طرح مقاربةً تقتضي هدنة تمتد لما يزيد على 10 سنوات، اعتبرها الوسيط الأميركي الفلسطيني، بشارة بحبح، في تصريحات، «مماطلة لن تقبل بها واشنطن أو تل أبيب».
ويعتقد خبراء، تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، أن ذلك الموقف الحمساوي سيُستغل إسرائيلياً في تعميق مخاوف تعثر اتفاق وقف إطلاق النار المبرم منذ 10 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي والمتجمد في مرحلته الثانية التي انطلقت منتصف يناير (كانون الثاني) الماضي، دون أثر بالواقع الفلسطيني، معولين على دور أكبر للوسطاء للتوصل لتفاهمات.
وأكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ونظيره الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، الاثنين، ضرورة التنفيذ الكامل لاتفاق وقف الحرب في القطاع خلال لقاء في أبوظبي، وفق بيان للرئاسة المصرية.
جاء ذلك غداة كلمة ألقاها مشعل في «منتدى الجزيرة الـ17» بالعاصمة القطرية الدوحة، الأحد، قائلاً: «شعبنا ما زال تحت الاحتلال، لذلك فالحديث عن نزع السلاح هو محاولة لجعل شعبنا ضحية يسهل القضاء عليه وإبادته، من طرف (إسرائيل) المتسلحة بكل السلاح الدولي»، مؤكداً أن «الأولوية يجب أن تكون لتوفير بيئة تسمح بعملية الإعمار والإغاثة في غزة، مع ضمان عدم تجدد المواجهات العسكرية مستقبلاً».
ودعا مشعل، «مجلس السلام»، الذي يرأسه ترمب إلى اعتماد «مقاربة متوازنة» تتيح إعادة إعمار قطاع غزة، وتدفّق المساعدات إلى سكانه البالغ عددهم نحو مليونين و200 ألف نسمة.
ويعقد «مجلس السلام» الذي دشن منتصف يناير (كانون الثاني) الماضي، أول اجتماع له يوم 19 فبراير (شباط) الحالي، وقدم ترمب دعوات في هذا الصدد لعدة دول، ومن المتوقع أن يدفع الاجتماع بالمرحلة الثانية من «اتفاق غزة»، وفق موقع «أكسيوس» الأميركي.
الخبير العسكري والاستراتيجي، المستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، أشار إلى أن تصريحات مشعل ليست جديدة، ومعلوم من اليوم الأول للاتفاق أن «حماس» لن تفرط في سلاحها بالأساس؛ لكن ستخفف منه، لأنها تدرك أن تنازلها عن السلاح يعني سيطرة إسرائيل على القطاع دون أي مقاومة لاحقة، لافتاً إلى أن إسرائيل ستحاول أن تستغل ذلك في خلق ذرائع لتهديد استمرار الاتفاق والسعي لتعثره أو انهياره.
ورجح العمدة إمكانية التوصل لحل بشأن بعض الأسلحة كالصواريخ، وليس كلها، وقبل ذلك يجب أن يكون هناك انسحاب إسرائيلي، مؤكداً أهمية دور مجلس السلام في دعم المسار التفاوضي لحل تدريجي مبني على التزام حاسم للطرفين.
ويرى المحلل السياسي الفلسطيني، عبد المهدي مطاوع، أن موقف «حماس» بشأن نزع السلاح سيبقى العقبة الرئيسية نحو أي تقدم في اتفاق وقف إطلاق النار، مشيراً إلى أن عدم الاتفاق على تنفيذ نزع السلاح سيجعل الإعمار ونشر قوات الاستقرار الدولية وانسحاب إسرائيل صعباً.
وتوقع أن يستغل نتنياهو ذلك خلال زيارته لواشنطن من أجل تحقيق مكاسب على حساب التزاماته، وعرقلة الأمور على الأقل خلال المرحلة الحالية التي تشهد تصعيداً إيرانياً أميركياً، وانتخابات إسرائيلية، بخلاف أن نجاح «مجلس السلام» يتوقف على نزع السلاح.
بالمقابل، قال بحبح، في تصريحات متلفزة، الأحد، إن الهدنة التي تقترحها «حماس» مرفوضة، والحركة قبلت مبدأ نزع السلاح والرئيس الأميركي لن يسمح بفشل خطته بشأن غزة، داعياً «حماس» إلى نزع سلاحها والتوقف عن المماطلة.
ويعتقد مطاوع أن انتقادات بحبح أيضاً تتزامن مع تشديد أميركي وإسرائيلي على أهمية نزع السلاح، وهو ما يثير مخاوف حقيقة من أن الاتفاق برمته قد يكون في مهب الريح، ونرى حرباً جديدة إلا في حال حدثت تفاهمات بضغوط من الوسطاء قريباً.
ونبه العمدة إلى أن إسرائيل أيضاً تماطل ولا تنفذ التزاماتها، بالتالي لا يجب تحميل طرف دون الآخر، مؤكداً أن تنفيذ الاتفاق يتطلب التزام تل أبيب بتعهداتها حتى تكون هناك مصداقية، ويمكن للوسطاء أن يصلوا لنقاط تفاهم مع «حماس»، لكن بدون ذلك فالوضع سيكون صعباً.

