عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع نيوز مصر نقدم لكم اليوم فاتورة ”الوهم الكهربائي“ شركة ستيلانتيس تدفع المليارات ثمناً لتراجعها عن سيارات البطاريات - بوابة نيوز مصر
تستعد شركة ستيلانتيس (Stellantis)، المجموعة التي تُعتبر رابع أكبر مُصنع للسيارات في العالم، للإعلان عن أول خسارة تشغيلية سنوية في تاريخها. وكما هو الحال مع العديد من شركات السيارات الأخرى، فإن السبب الرئيسي وراء هذا النزيف المالي هو التراجع وتقليص الجهود في قطاع السيارات الكهربائية، وهو تراجع يأتي بتكلفة باهظة جداً!
من المتوقع أن تكشف الشركة عن نتائجها المالية لعام 2025 في وقت لاحق من هذا الأسبوع (مع بداية السنة المالية الجديدة في الأول من شهر مارس)، والأرقام الأولية لا تبشر بالخير أبداً.
بسبب غلطة بـ 26 مليار دولار شركة ستيلانتيس تتعرض لأكبر صدمة مالية في تاريخها!

فاتورة التراجع عن الكهرباء: 26 مليار دولار أمريكي!
في وقت سابق من هذا الشهر، كشفت شركة ستيلانتيس أن عملية تقليص خارطة طريق السيارات الكهربائية الخاصة بها والتراجع عن بعض خططها سيكلفها مبلغاً فلكياً يُقدر بحوالي 22 مليار يورو (أي ما يعادل 26 مليار دولار أمريكي أو قرابة 97.5 مليار ريال سعودي).
وبلغة الأرقام الصافية، تتوقع المجموعة أن تسجل خسارة تشغيلية معدلة في النصف الثاني من عام 2025 تتراوح بين 1.2 إلى 1.5 مليار يورو (1.4 إلى 1.8 مليار دولار)، وذلك بعد أن كانت قد حققت أرباحاً متواضعة بلغت 500 مليون يورو (590 مليون دولار) في النصف الأول من نفس العام.

سابقة تاريخية منذ الاندماج الكبير
إذا تأكدت هذه الأرقام، فستكون هذه هي المرة الأولى التي تسجل فيها ستيلانتيس خسارة تشغيلية سنوية منذ تأسيسها في عام 2021، إثر الاندماج الضخم بين مجموعة PSA الفرنسية و فيات كرايسلر FCA، والذي جمع تحت مظلة واحدة أكثر من اثنتي عشرة علامة تجارية عريقة مثل جيب، دودج، بيجو، ومازيراتي.
قد يهمك: ليب موتور العالمية تستعد لغزو أسواق الشرق الأوسط بعباءة ستيلانتس
وعود الإدارة الجديدة: العودة للربحية
وسط هذه العواصف المالية، حاول السيد أنطونيو فيلوسا (Antonio Filosa)، الرئيس التنفيذي الجديد لـ شركة ستيلانتيس، طمأنة المستثمرين الأسبوع الماضي، مؤكداً أن المجموعة ستعود لتحقيق الأرباح خلال هذا العام (2026).
يُذكر أن السيد فيلوسا تولى دفة القيادة بعد المغادرة المفاجئة للرئيس التنفيذي السابق كارلوس تافاريس في أواخر عام 2024، إثر ضغوط مالية هائلة وتراجع حاد في المبيعات.

رأي عرب جي تي:
ما يحدث مع ستيلانتيس ليس حالة فردية، فمع تراجع شركات السيارات عن خططها الكهربائية المتسرعة وتأجيلها، تتلقى ميزانياتها ضربات موجعة. عمالقة آخرون مثل جنرال موتورز (GM) و فورد أبلغوا أيضاً عن خسائر مليارية فادحة مرتبطة ببرامج السيارات الكهربائية. ويبدو أن هذه الخسائر ستستمر في مطاردة صُناع السيارات في المستقبل المنظور بينما يحاولون إعادة ضبط بوصلتهم وتصحيح تشكيلة طرازاتهم لتناسب ما يريده المستهلكون حقاً (وهو محركات البنزين والهجينة).
شاركونا آرائكم عبر تطبيق عرب جي تي؛ هل تعتقدون أن تسرع الشركات في التحول نحو السيارات الكهربائية كان أكبر خطأ استراتيجي في تاريخ صناعة السيارات الحديثة؟

