عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع نيوز مصر نقدم لكم اليوم الإضرار بالشبكية والنظر.. ماذا يفعل الاستخدام المطول للموبايل فى عينيك؟ - بوابة نيوز مصر
الاستخدام المكثف للهاتف لا يؤدي إلى فقدان البصر بصورة مباشرة، لكنه يرتبط بحالة طبية تُعرف بإجهاد العين الرقمي. هذه الحالة تنتج عن التحديق المستمر في الشاشات لمسافات قريبة ولساعات طويلة دون فترات راحة كافية. الأعراض تشمل الإحساس بثقل العين، الصداع، صعوبة التركيز، وتشوش الرؤية المؤقت.
وفقًا لتقرير نشره موقع OnlyMyHealth، فإن المشكلة لا تكمن في الجهاز ذاته بقدر ما ترتبط بطريقة ومدة الاستخدام، حيث يزيد التعرض المطوّل للشاشات من احتمالية ظهور أعراض الإجهاد البصري، خاصة لدى من يعتمدون على الهاتف في العمل والترفيه لساعات متواصلة.
الضوء الأزرق وتأثيره الوظيفي
الشاشات الرقمية تبعث ضوءًا مرئيًا عالي الطاقة يُعرف بالضوء الأزرق. هذا الطيف الضوئي لا يسبب تلفًا دائمًا في الشبكية وفق المعطيات الحالية، لكنه قد يفاقم الشعور بالإجهاد البصري عند التعرض المستمر له. التركيز الطويل على مصدر ضوء قريب يفرض عبئًا على العضلات المسؤولة عن التكيّف البصري، ما يؤدي إلى شعور بعدم الراحة.
التأثير لا يتوقف عند حدود الانزعاج اللحظي، بل قد يمتد إلى اضطراب في وضوح الرؤية بعد الانتقال للنظر إلى مسافات بعيدة، نتيجة إجهاد آلية التركيز داخل العين.
جفاف العين وانخفاض معدل الرمش
عند استخدام الهاتف ينخفض عدد مرات الرمش بصورة ملحوظة، ما يقلل من توزيع الدموع على سطح القرنية. هذا الأمر يؤدي إلى تبخر أسرع للطبقة الدمعية وظهور أعراض الجفاف مثل الحرقان، الإحساس بجسم غريب داخل العين، وزيادة الدموع الانعكاسية.
إهمال هذه الأعراض قد يحول المشكلة من مؤقتة إلى مزمنة، خاصة لدى الأشخاص الذين يعملون في بيئات مكيفة أو أمام شاشات متعددة.
تأثير الاستخدام الليلي على النوم
التعرض للضوء الأزرق في ساعات المساء يؤثر في إفراز الميلاتونين، وهو الهرمون المنظم لدورة النوم. تقليل هذا الهرمون يؤدي إلى تأخر الإحساس بالنعاس، ما ينعكس على جودة النوم. قلة النوم بدورها تزيد من حدة إجهاد العين وتضعف القدرة على التركيز في اليوم التالي.
الاستمرار في هذا النمط قد يخلق دائرة مغلقة بين السهر، التعب البصري، وضعف الأداء الذهني.
قصر النظر المرتبط بالعمل القريب
تزايد القلق في الأوساط الطبية من ارتفاع معدلات قصر النظر المرتبط بالأنشطة القريبة لفترات طويلة، خاصة بين الأطفال والمراهقين. التركيز الدائم على مسافة قصيرة دون تعويضه بأنشطة خارجية قد يؤثر في نمو العين الطبيعي، ما يزيد احتمالية تطور قصر النظر مع الوقت.
التعرض المنتظم لضوء النهار والأنشطة الخارجية يرتبط بانخفاض معدل تقدم هذه المشكلة، وفق الملاحظات السريرية الحديثة.
قواعد وقائية بسيطة
إراحة العين بانتظام يقلل من الضغط الواقع على العضلات البصرية. ينصح بالنظر إلى جسم بعيد كل فترة قصيرة لإعادة ضبط التركيز. كما يجب ضبط سطوع الشاشة بما يتناسب مع الإضاءة المحيطة، والحفاظ على مسافة مناسبة بين الهاتف والعين.
تخصيص أوقات خالية من الشاشات خلال اليوم يمنح العين فرصة للتعافي، ويقلل من احتمالية تفاقم الأعراض. وفي حال استمرار الصداع أو تشوش الرؤية أو صعوبة التركيز، يُفضل استشارة طبيب عيون لإجراء فحص شامل وتقييم الحاجة إلى تصحيح بصري.




