عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع نيوز مصر نقدم لكم اليوم هشام عز العرب: الاستقرار النقدي أعاد شهية الاستثمار.. وخفض الفائدة لن يضغط على أرباح البنوك ولدينا سيولة دولارية قوية - بوابة نيوز مصر
12:56 م - الخميس 12 فبراير 2026
0
أكد هشام عز العرب، الرئيس التنفيذي وعضو مجلس الإدارة التنفيذي للبنك التجاري الدولي – مصر CIB ، أن التحسن في مؤشرات الاستقرار الاقتصادي والسياسة النقدية بدأ ينعكس بشكل واضح على العائد وعلى سلوك العملاء، مشيرًا إلى أن الأثر لم يقتصر على أداء البنك فقط، بل امتد إلى ارتفاع شهية القطاع الخاص للاستثمار.

وأوضح أن معدل نمو القروض خلال الفترة الأخيرة كان قويًا، مدفوعًا بطلب حقيقي على الاستثمار الرأسمالي، حيث مثل تمويل التوسعات وشراء المعدات وخطوط الإنتاج الجديدة نحو 40% من النمو في محفظة القروض.
وأضاف أن هذا النوع من الطلب لا يتحقق إلا في بيئة تتسم بالوضوح والسيولة واستقرار السياسة النقدية، وهو ما لم يكن متاحًا خلال سنوات سابقة شهدت ضبابية في سوق الصرف وضغوطًا ممتدة أثرت على قرارات المستثمرين.
وأشار إلى أن عام 2023 شهد بداية عودة الاستقرار، بينما أكد عام 2024 الخروج من مرحلة أسعار الفائدة المرتفعة للغاية، ما عزز ثقة السوق مجددًا.
وقال عز العرب إن دور البنوك في هذه المرحلة يتمثل في العمل كقناة وصل بين الادخار والتمويل، بما يدعم الاستثمار الحقيقي والنمو الاقتصادي.
وفيما يتعلق بإدارة المخاطر، أكد عز العرب أن نسبة تغطية المخصصات للقروض غير المنتظمة تجاوزت مجددًا مستوى 300%، مشيرًا إلى أن هذا يعكس استمرار النهج التحوطي الذي اتبعه البنك خلال السنوات الماضية.
وأوضح أن نسبة المخصصات إلى إجمالي المحفظة تراجعت من مستويات تجاوزت 10% إلى نحو 7% حاليًا، وهي نسبة يراها البنك مقبولة في ضوء تحسن جودة الأصول.
وأشار إلى أن التحوط المرتفع في السنوات السابقة لم يكن مبالغًا فيه، بل جاء نتيجة فترة طويلة من الضبابية في سياسات سعر الصرف والضغوط الاقتصادية التي امتدت لعدة سنوات.
وكشف أن البنك أجرى مراجعة شاملة لنموذج احتساب المخصصات، شملت مراجعة خارجية من مراجع الحسابات، وعملية تحقق مستقلة (Validation) من طرف ثالث، قبل عرض النتائج على البنك المركزي ومناقشتها.
وتم اتخاذ قرار بإعادة تصنيف جزء من المخصصات إلى احتياطي خاص بدلاً من إدراجه ضمن الأرباح، على أن يُعاد تقييمه لاحقًا في ضوء تطورات السوق، مع احتمالية إدماجه ضمن القاعدة الرأسمالية خلال عام 2026 إذا استمرت المؤشرات الإيجابية.
وأكد أن عملية تقييم المخاطر والمخصصات مستمرة في الاتجاهين، سواء بزيادتها عند الحاجة أو إعادة النظر فيها مع تحسن البيئة التشغيلية.
وحول تأثير خفض أسعار الفائدة، أوضح عز العرب أن النظرة قصيرة الأجل قد تتوقع تراجع أرباح البنوك نتيجة انخفاض العائد، لكن الصورة الكاملة مختلفة.
وأشار إلى أن خفض الفائدة يؤدي إلى تنشيط حجم الأعمال، وزيادة الودائع، ونمو القروض، وطرح منتجات جديدة، ما يعوض جزئيًا أثر تراجع العائد.
وأضاف أن نسبة القروض إلى الودائع بالجنيه المصري بلغت نحو 71%، وهي قريبة من المستوى المستهدف تاريخيًا، وأسهمت في الحفاظ على هامش ربحية جيد مع استمرار النمو.
أما على مستوى الدولار، فأكد أن نسبة القروض إلى الودائع لا تتجاوز 31% حاليًا، مقارنة بمستهدف يتراوح بين 60% و70%، ما يعكس وجود سيولة دولارية غير موظفة تمثل فرصة نمو قوية.
وأوضح أن عودة الطلب على الاقتراض بالدولار ستتيح للبنك تحسين هيكل توظيف السيولة وتعزيز العائد الإجمالي، ما يدعم ربحية البنك خلال المرحلة المقبلة.




