بعد دمشق وكاراكاس.. طهران ضحية جديدة لوعود موسكو الفارغة - بوابة نيوز مصر

بعد دمشق وكاراكاس.. طهران ضحية جديدة لوعود موسكو الفارغة - بوابة نيوز مصر
بعد دمشق وكاراكاس.. طهران ضحية جديدة لوعود موسكو الفارغة - بوابة نيوز مصر

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع نيوز مصر نقدم لكم اليوم بعد دمشق وكاراكاس.. طهران ضحية جديدة لوعود موسكو الفارغة - بوابة نيوز مصر

يقف الفنيون العسكريون في طهران أمام مقاتلات عتيقة تعود إلى سبعينيات القرن الماضي، بانتظار إرسال موسكو طائرات "سوخوي 35" التي لم تظهر في الأفق منذ أعوام. وبينما كانت طهران تأمل في مظلة روسية تحمي منشآتها، بقيت الأجواء الإيرانية مكشوفة أمام الضربات الأمريكية والإسرائيلية الأخيرة. 

ويربط هذا المشهد القاتم بين ثقة طهران المفرطة في "حليف" غارق في حروبه الخاصة، وبين واقع ميداني مرير يفرض على إيران القتال بمفردها. وتشير هذه العزلة الإيرانية إلى الملامح الحقيقية للتحالف مع موسكو، وهو التحالف الذي بدأ يتبخر مع أول اختبار حقيقي لحماية الشريك الأهم في المنطقة، وفقاً لتقرير نشرته صحيفة "هآرتس" العبرية.

دبلوماسية البرقيات وفصل الرادارات

بعث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين برقية تعزية عقب اغتيال المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي، وصف فيها الحادث بأنه "انتهاك صارخ لكافة معايير الأخلاق الإنسانية والقانون الدولي". وجاء في نص البرقية: "سيظل آية الله خامنئي في بلادنا ذكرى لزعيم دولة استثنائي، قدم مساهمة شخصية هائلة في تطوير علاقات الصداقة بين روسيا وإيران".

ورغم إشادة بوتين بالارتقاء بالعلاقات إلى مستوى "الشراكة الاستراتيجية الشاملة"، إلا أن البرقية لم تتضمن أي إشارة للوقوف العسكري إلى جانب طهران. وأفاد الخبير الأوكراني إيغور سيميفولوس بأن روسيا قامت بفصل الرادارات ومنظومة الحرب الإلكترونية في سوريا لتجنب الانخراط في صراع ليس صراعها، مما قطع سبل الإنذار المبكر التي كانت إيران تعول عليها.

وطالبت طهران، وفقاً لمنشورات إعلامية دولية، بتفعيل المنظومات الروسية وتوريد معدات دفاع جوي عاجلة، لكن الطلب قوبل بتجاهل ميداني. ولم يصدر تعليق فوري من وزارة الدفاع الروسية حول أسباب تعطيل هذه الأنظمة أو حقيقة الموقف الميداني تجاه المطالب الإيرانية.

تعثر صفقات السلاح الكبرى

يعود الارتباط العسكري بين الطرفين إلى أربعة أعوام حين زودت طهران موسكو بالطائرات المسيرة لاستخدامها في أوكرانيا، بانتظار "مقايضة" تشمل طائرات "سوخوي 35". ورغم إعلان نائب وزير الدفاع الإيراني في نوفمبر 2023 اكتمال الاتفاق، إلا أنه بعد مرور ثلاثة أعوام لم تصل الطائرات، لتبقى القوة الجوية الإيرانية معتمدة على طائرات عتيقة (أنتيكات) متبقية من حقبة السبعينيات.

وبحسب صحيفة "فايننشال تايمز"، وقع الطرفان اتفاقاً في ديسمبر 2025 لتوريد 500 منظومة دفاع جوي محمولة من طراز "فيربا" وآلاف الصواريخ. وجاءت هذه الخطوة الإيرانية المتأخرة عقب الهجمات الأمريكية على المنشآت النووية في يونيو 2025، لكن المعطيات الحالية تؤكد أن هذه الصفقات لن تدخل حيز التنفيذ قريباً.

وتعاني روسيا من استنزاف قواتها ومنظوماتها الدفاعية في الحرب الأوكرانية، حيث بالكاد تجند ما يكفي لاستبدال خسائرها اليومية، مما يجعلها عاجزة تقنياً عن توريد السلاح لحلفائها. كما لا تملك موسكو الرغبة في الصدام مع إدارة دونالد ترامب، آملة في الحصول على تنازلات في الملف الأوكراني مقابل تجميد دعمها لإيران.

تاريخ من التخلي عن الحلفاء

تثبت الوقائع أن شعار موسكو "لا نتخلى عن أهلنا" يتبخر عند تغير المصالح، وهو ما ظهر جلياً في ديسمبر 2024 حين تخلت روسيا عن نظام الأسد في سوريا. وكانت موسكو حينها أول من تواصل مع السلطة الجديدة بقيادة أحمد الشرع فور تقدم المتمردين، تماماً كما فعلت مع الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الذي لم يتلقَّ سوى وعود "التضامن" قبل اعتقاله.

وتشير التقارير إلى أن اتفاقية الشراكة الاستراتيجية الموقعة مطلع 2025 لا تلزم روسيا بالدفاع العسكري عن طهران في حال تعرضها لعدوان. ويرسم هذا السياق صورة لدولة تبحث عن مصالحها القومية الضيقة، وتستعد حالياً لإيجاد بدائل سياسية في إيران تحسباً لاختفاء النظام الحالي.

وتقف النخب الإيرانية التي عارضت الارتهان لروسيا اليوم أمام حقيقة أن موسكو لن تخاطر بأي خطوة عسكرية من أجلهم. وبينما تعزز واشنطن شراكتها مع إسرائيل، تنكفئ روسيا على نفسها، تاركة حلفاءها في دمشق وكاراكاس وطهران يواجهون مصيرهم دون نجدة حقيقية.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق السوق يشتعل والذهب ينهار.. تراجع حاد في الأسعار وعيار 21 تحت الضغط - بوابة نيوز مصر
التالى مسلسل اتنين غيرنا الحلقة 11.. هنادي مهنا تطلب من آسر ياسين عدم الزواج من دينا الشربيني - بوابة نيوز مصر