عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع نيوز مصر نقدم لكم اليوم رغم تفوق روسيا والصين.. الولايات المتحدة تتربع علي عرش إنتاج الطاقة النووية - بوابة نيوز مصر
تواصل الولايات المتحدة تصدر المشهد العالمي في إنتاج الطاقة النووية محققة أرقاماً قياسية تعكس تفوقها التاريخي والتقني في هذا القطاع الحيوي رغم المنافسة المتزايدة من القوى الكبرى مثل الصين وروسيا.
فوفقاً للبيانات الصادرة عن إدارة معلومات الطاقة الأميركية، أنتجت الولايات المتحدة في عام 2024 نحو 782 غيغاواط في الساعة من الكهرباء المولدة نووياً، وهو ما يمثل 30% من إجمالي إنتاج الطاقة النووية العالمي، متفوقة بذلك بفارق شاسع عن أقرب ملاحقيها.
وبينما تركز النقاشات الدولية غالباً على الجوانب العسكرية والسياسية للملف النووي، يبرز الواقع الميداني أهمية هذه التكنولوجيا في تأمين الاحتياجات اليومية من الكهرباء للدول.
قدرات تشغيلية
ويعود التفوق الأميركي في إنتاج الطاقة النووية إلى امتلاكها البنية التحتية الأكبر عالمياً والمتمثلة في 94 مفاعلاً موزعين على 54 محطة نووية بقدرة تشغيلية صافية تبلغ 97 غيغاواط.
حيث تأتي هذه الريادة نتيجة خبرة تراكمية بدأت منذ خمسينيات القرن الماضي، ما منحها ميزة الاستقرار والاستمرارية في التشغيل وتطوير الأبحاث.
وفي المقابل، تحل الصين في المرتبة الثانية من حيث عدد المفاعلات ب57 مفاعلاً وبقدرة 55 غيغاواط، لكن إنتاجها الفعلي بلغ نحو 433 غيغاواط في الساعة، وهو ما يمثل 5%من إجمالي كهربائها المحلية نظراً لحجم استهلاكها الهائل.
أما روسيا التي تمتلك 36 مفاعلاً فقد سجلت إنتاجاً قدره 271 غيغاواط في الساعة، ما يؤكد أن السباق في إنتاج الطاقة النووية لا يعتمد فقط على عدد المفاعلات بل على كفاءة الدمج في الشبكة الوطنية وقدرة الوصول إلى أقصى طاقات التشغيل المتاحة لخدمة القطاعات الصناعية والمدنية.
استثناء فرنسي
وتبرز فرنسا كلاعب استراتيجي لا يمكن تجاهله في معادلة إنتاج الطاقة النووية، حيث تحتل المرتبة الثانية عالمياً من حيث القدرة الصافية.
حيث أظهرت فرنسا تفوقاً تقنياً لافتاً في عام 2025 بعد نجاحها في تشغيل تفاعل اندماج نووي مستقر لمدة 22 دقيقة متواصلة.
وتعد فرنسا الدولة الأكثر اعتماداً على هذا المصدر عالمياً بنسبة تصل إلى 65% من احتياجاتها، وهي نسبة تتجاوز ضعف الاعتماد الأميركي بكثير.
تزايد الطلب
ومع تزايد الطلب العالمي على حلول منخفضة الانبعاثات، تظل المزايا الاقتصادية والبيئية محركاً رئيساً للدول لزيادة إنتاج الطاقة النووية نظراً لموثوقيتها العالية وقدرتها على العمل على مدار الساعة مقارنة بالفحم والغاز.
ومع ذلك، يظل ملف النفايات المشعة ومخاطر حوادث الانصهار من أبرز التحديات التي تفرض على المجتمع الدولي تبني معايير أمان صارمة لضمان استمرار هذا القطاع في دعم استقرار الطاقة العالمي دون تهديد سلامة المجتمعات البشرية أو البيئة المحيطة.




