عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع نيوز مصر نقدم لكم اليوم «احتجاج دبلوماسي».. ما أسباب استدعاء الكويت القائم بأعمال السفارة العراقية؟ - بوابة نيوز مصر
استدعت الكويت القائم بالأعمال السفارة العراقية للاحتجاج على قيام بغداد بتقديم إحداثيات بحرية وخريطة إلى الأمم المتحدة، مشيرة إلى أنها تمثل انتهاك لسيادة الكويت على مناطقها البحرية.
انتهاك السيادة الكويتية البحرية
وقالت وزارة الخارجية الكويتية إن العراق "أودع قائمة إحداثيات وخريطة لدى الأمم المتحدة تتضمن مطالبات تتعلق بالمجالات البحرية العراقية".
وقالت إن الإحداثيات والخريطة تؤثر على سيادتها على المناطق البحرية والارتفاعات المائية الثابتة، بما في ذلك فشت القيد وفشت العيج، والتي وصفتها بأنها غير خاضعة لأي نزاع فيما يتعلق بسيادة الكويت الكاملة.
وأضافت الوزارة إن نائب وزير الخارجية بالوكالة عزيز رحيم الديحاني استدعى زيد عباس شنشل "لتسليم مذكرة احتجاج رسمية بشأن المطالبات العراقية التي تؤثر على السيادة البحرية الكويتية وما يرتبط بها من ارتفاعات المياه".
خلاف حول الحدود البحرية
حثت الكويت العراق على مراعاة العلاقات التاريخية بين البلدين والتصرف بمسؤولية وفقًا للقانون الدولي، بما في ذلك اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، بالإضافة إلى التفاهمات والاتفاقيات الثنائية.
دخلت اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار حيز التنفيذ في عام 1994، وهي تضع إطاراً قانونياً شاملاً يحكم محيطات العالم، وتحدد قواعد لتخصيص حقوق الدول واختصاصاتها في المناطق البحرية، والاستخدام السلمي للبحار والمحيطات، وإدارة الموارد البحرية.
وأمس، أعلنت وزارة الخارجية العراقية إنها أودعت قوائم محدثة لإحداثيات خطوط الأساس البحرية الإقليمية والمناطق البحرية العراقية لدى الأمين العام للأمم المتحدة في 19 يناير و9 فبراير، وفقًا لأحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.
وجاء في البيان أن الطلب يتضمن تحديد خطوط الأساس المستقيمة وخطوط الأساس المرسومة على طول خط المياه المنخفضة لقياس عرض البحر الإقليمي، بالإضافة إلى ترسيم البحر الإقليمي والمنطقة المتاخمة والمنطقة الاقتصادية الخالصة والجرف القاري للعراق، وفقًا للنظام الجيوديسي العالمي المعترف به دوليًا لعام 1984
وقالت بغداد إن الإيداع يحل محل الإيداعات السابقة المؤرخة في 7 ديسمبر 2021 و15 أبريل 2011، ويهدف إلى "تحديث البيانات البحرية العراقية بما يتماشى مع أحكام القانون الدولي وتعزيز الوضوح القانوني لحدود المناطق البحرية الخاضعة لسيادة العراق وحقوقه السيادية".
كما ذكرت العراق أن الإحداثيات والخريطة قد نُشرت على موقع شعبة الأمم المتحدة لشؤون المحيطات وقانون البحار، وأكد مجدداً التزامه بالقانون الدولي والاستقرار الإقليمي.
في أغسطس 1990، غزت العراق، بقيادة الرئيس آنذاك صدام حسين، الكويت، مما أدى إلى حرب الخليج عام 1991، واستأنفت بغداد والكويت العلاقات الدبلوماسية في عام 2003 بعد سقوط حكومة صدام حسين.
بعد الغزو، قامت الأمم المتحدة بترسيم الحدود البرية بين البلدين. إلا أن هذا الترسيم لم يحسم جميع جوانب حدودهما البحرية، مما ترك بعض قضايا ترسيم الحدود البحرية بحاجة إلى معالجة ثنائية بين الجارتين المنتجتين للنفط.




