عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع نيوز مصر نقدم لكم اليوم رمضان الأخضر 4.. فخ البلاستيك فى التراويح.. نعم للعبادة لا للتلوث - بوابة نيوز مصر
في اليوم الرابع من شهر رمضان الكريم "الأخضر"، ضمن حملة رمضانك أخضر التى يطلقها اليوم السابع خلال شهر رمضان، نتأمل معاً مشهداً يتكرر ليلة بعد ليلة؛ فبينما تمتلئ المساجد بالروحانيات والسكينة، تمتلئ أفنيتها عقب صلاة التراويح بعشرات الزجاجات البلاستيكية الفارغة الملقاة هنا وهناك. هذا المشهد المؤسف يعكس غياب الوعي بأن الزجاجة التي نستخدمها لثوانٍ معدودة لتروى عطشنا، تستغرق 450 عاماً لتتحلل، مخلفةً وراءها أثراً لا يزول من التلوث.
خلال هذا التقرير، وضمن حملة "رمضانك أخضر"، نرصد كيف يمكن للصائم أن يجمع بين عبادة الصلاة والحفاظ على "أمانة الأرض" دون إضرار بالبيئة.
خطوات بسيطة لأثر مستدام
إن الصلاة والقيام هما في جوهرهما تنقية للروح، فاجعل أثرك في بيت الله نقياً أيضاً، بادر بخطوة إيجابية واصطحب "زمزمية" أو زجاجة مياه قابلة لإعادة الاستخدام من منزلك؛ فهذا التصرف البسيط، إذا التزم به المصلون، يوفر آلاف الأطنان من البلاستيك التي تُلقى في النفايات طوال الشهر الكريم، ويقلل من استهلاك الموارد الموجهة لإنتاج هذه الزجاجات أحادية الاستخدام.
لماذا يجب أن نحذر "فخ البلاستيك"؟
الأمر لا يتوقف عند المنظر غير الحضاري في المساجد، بل يمتد لأخطار بيئية وصحية جسيمة، منها تراكم الجسيمات الدقيقة: البلاستيك لا يختفي، بل يتفتت إلى جسيمات دقيقة تتسرب إلى التربة والمياه الجوفية، وتعود إلينا في طعامنا وشرابنا، وانبعاثات سامة حيث ان عملية تصنيع البلاستيك والتخلص منه بالحرق تؤدي إلى انبعاث غازات دفيئة تزيد من حدة التغير المناخي. اضافة الى خطر التفاعل الكيميائي، فترك الزجاجات البلاستيكية في درجات حرارة مرتفعة أو إعادة استخدام الأنواع غير المخصصة لذلك قد يؤدي لتسرب مواد كيميائية ضارة للمياه.
رمضانك عبادة وأمانة
في الختام، تذكر أن الحفاظ على نظافة بيوت الله وحماية البيئة هو جزء من صلب إيماننا؛ فإماطة الأذى عن الطريق صدقة، ومنع الأذى البلاستيكي عن الأرض هو "صدقة جارية" للأجيال القادمة. لنجعل من صلاة التراويح هذا العام انطلاقة لوعي بيئي جديد، شعارها: "ارتوِ بوعي.. واترك المسجد كما تحب أن تراه".
المسجد الأخضر دور الإدارة والمصلين
لا يقع العبء على المصلين وحدهم، بل لإدارات المساجد والجمعيات القائمة عليها دور محوري في تحويل "التراويح" إلى نموذج للاستدامة، وذلك من خلال بدائل ذكية منها استبدال توزيع كراتين المياه البلاستيكية الصغيرة بتوفير "كولمان" أو مبردات مياه مركزية مزودة بمرشحات (فلاتر)، مع تشجيع المصلين على ملء زجاجاتهم الخاصة، والوعي المنبري و تخصيص دقيقتين بين ركعات التراويح أو في خاطرة العصر للحديث عن "فقه البيئة" وأمانة الاستخلاف في الأرض، والتنبيه على مخاطر البلاستيك، ووضع حاويات مخصصة فقط للبلاستيك عند مداخل المساجد، ليتم توريدها لشركات إعادة التدوير بدلاً من اختلاطها بالقمامة العادية، مما يحول "المشكلة" إلى "مورد" اقتصادي للمسجد.

زجاجات المياه البلاستيك لا تتحل بسهولة

فخ البلاستيك فى صلاه التراويح




