طوق نجاة.. كيف تعيد مكاتب تسويات محاكم الأسرة الحياة لبيوت شارفت على الانهيار؟ - بوابة نيوز مصر

طوق نجاة.. كيف تعيد مكاتب تسويات محاكم الأسرة الحياة لبيوت شارفت على الانهيار؟ - بوابة نيوز مصر
طوق نجاة.. كيف تعيد مكاتب تسويات محاكم الأسرة الحياة لبيوت شارفت على الانهيار؟ - بوابة نيوز مصر

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع نيوز مصر نقدم لكم اليوم طوق نجاة.. كيف تعيد مكاتب تسويات محاكم الأسرة الحياة لبيوت شارفت على الانهيار؟ - بوابة نيوز مصر

بين جدران مكاتب تسوية المنازعات بمحاكم الأسرة، تدور خلف الأبواب المغلقة ملاحم إنسانية لا يعرفها الكثيرون، أبطالها خبراء نفسيون واجتماعيون يسابقون الزمن لترميم ما أفسدته الخلافات الزوجية.

ومع حلول شهر رمضان المبارك، تكتسب هذه المكاتب روحاً جديدة، حيث تستلهم من فيوضات الشهر الكريم وقيم التسامح طاقة إضافية لإقناع الأزواج المتخاصمين بالعدول عن قرارات الطلاق والخلع، واضعين مصلحة الصغار نصب أعينهم كخط أحمر لا يمكن تجاوزه.

وتشهد مكاتب التسوية في نهار رمضان طفرة ملحوظة في حالات الصلح، حيث يستغل الخبراء الحالة الروحانية التي يعيشها المصريون لإعادة جسور الثقة بين الطرفين. فالكلمة الطيبة في هذه الأيام يكون لها مفعول السحر، وغالباً ما تبدأ الجلسات بتذكير الزوجين بأهمية لم الشمل في شهر يجمع الأباعد، فكيف بمن جمعهم ميثاق غليظ؟ وهنا يتحول دور "المسوي" من موظف إداري إلى "حكيم" يحاول نزع فتيل الأزمات المشتعلة، مؤكداً أن العناد لا يجلب سوى الخراب، وأن ضريبة الانفصال سيدفعها الأطفال من مستقبلهم واستقرارهم النفسي.


الأرقام والواقع يؤكدان أن وجود الأطفال هو "الورقة الرابحة" التي يلوح بها خبراء التسوية في وجه دعاوى الانفصال؛ فدموع طفل يحلم بالإفطار على مائدة تجمع أمه وأباه تحت سقف واحد، كفيلة بهدم جبال من الكراهية والنفور.

وفي هذا السياق، تنجح المكاتب في وقف مئات القضايا خلال الشهر الكريم، من خلال صياغة "عقود صلح" ملزمة، تضمن حقوق الزوجة وتلزم الزوج بالرعاية، وتضع حداً للتدخلات الخارجية التي كثيراً ما تكون سبباً في اشتعال الأزمات، ليتحول رمضان من شهر "الفرقة" في ردهات المحاكم إلى شهر "العودة" إلى دفء البيوت.

إن الدور الذي تلعبه مكاتب التسوية، خاصة في وجود الأطفال، يتجاوز كونه إجراءً قانونياً، بل هو حائط صد وطني يحمي المجتمع من خطر التفكك والتشرد.

ومع استمرار المبادرات الرامية لنشر التسامح، يظل الأمل معقوداً على أن تظل أبواب مكاتب التسوية مفتوحة دائماً كطوق نجاة، تذكر الجميع بأن "الصلح خير"، وأن فرحة الأطفال بلم شملهم في رمضان هي الانتصار الحقيقي الذي يستحق التنازل من أجله، ليبقى البيت المصري حصناً آمناً للأجيال القادمة.

 

 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق سقوط شبكة دولية لممارسة الرذيلة فى نادى صحى بالدقي - بوابة نيوز مصر
التالى مصرع سيدة صدمتها سيارة أثناء عبورها للطريق فى البدرشين - بوابة نيوز مصر