عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع نيوز مصر نقدم لكم اليوم قانون الإيجار القديم.. أولوية للمستأجرين في وحدات الدولة مقابل الإخلاء - بوابة نيوز مصر
أقرت المادة 8 من قانون الإيجار القديم إطارًا تنظيميًا يمنح المستأجرين – أو من امتد إليهم عقد الإيجار – فرصة الحصول على وحدات سكنية أو غير سكنية تابعة للدولة، سواء بنظام الإيجار أو التمليك، وذلك وفق ضوابط محددة وإجراءات يصدر بها قرار من مجلس الوزراء.
وتأتي هذه المادة في سياق تنظيم المرحلة الانتقالية قبل انتهاء مدد العقود المنصوص عليها في المادة 2 من القانون، بما يوازن بين حقوق الملاك والمستأجرين، ويوفر بدائل مناسبة للفئات المستحقة.
أحقية التخصيص قبل انتهاء مدة العقد
تنص المادة على أنه، مع عدم الإخلال بحكم المادتين (2) و(7) من القانون، يحق لكل مستأجر أو من امتد إليه عقد الإيجار وفقًا لأحكام القانونين رقمي 49 لسنة 1977 و136 لسنة 1981، التقدم بطلب لتخصيص وحدة سكنية أو غير سكنية من الوحدات المتاحة لدى الدولة.
ويشترط لتقديم الطلب أن يكون ذلك قبل انقضاء المدة المحددة لانتهاء العقود، وأن يرفق به إقرار رسمي يتعهد فيه المستأجر بإخلاء وتسليم العين المؤجرة فور صدور قرار التخصيص واستلام الوحدة الجديدة.
ويُعد هذا الإقرار شرطًا جوهريًا لإتمام إجراءات التخصيص، بما يضمن إنهاء العلاقة الإيجارية القديمة بصورة قانونية ومنظمة.
مجلس الوزراء يحدد القواعد وترتيب الأولويات
أناطت المادة بمجلس الوزراء إصدار قرار يتضمن القواعد والشروط والإجراءات المنظمة لتلقي الطلبات والبت فيها، إلى جانب تحديد جهات الدولة المختصة بالتخصيص.
كما يتولى القرار وضع آلية واضحة لترتيب أولويات المستحقين، على أن تلتزم الجهات المعنية بعرض الوحدات المتاحة لديها ونتائج ترتيب الأولويات على مجلس الوزراء لاعتمادها رسميًا.
ونصت المادة صراحة على الالتزام بتخصيص الوحدات السكنية للمستأجر الأصلي الذي حرر له عقد الإيجار ابتداءً من المالك أو المؤجر، وكذلك للزوج أو الزوجة الذي امتد إليه العقد قبل العمل بأحكام هذا القانون، وذلك في موعد أقصاه عام واحد من تاريخ انقضاء المدة المحددة بالمادة 2.
أولوية عند طرح وحدات جديدة
وفي حال إعلان الدولة عن وحدات جديدة – سكنية أو غير سكنية – بنظام الإيجار أو التمليك، يكون للمستأجر أو من امتد إليه عقد الإيجار أولوية في التخصيص، بمجرد تقدمه بطلب مرفق به إقرار الإخلاء المشار إليه.
ويُراعى في تحديد الأولوية – حال التزاحم – طبيعة المنطقة التي تقع بها الوحدة المستأجرة، بما يحقق قدرًا من التوازن الاجتماعي والجغرافي بين محل الإقامة الأصلي والوحدة البديلة.
كما يتعين أن يتضمن الإعلان الصادر عن الجهة المختصة الضوابط والقواعد والإجراءات اللازمة لإتمام عملية التخصيص، بما يضمن الشفافية وتكافؤ الفرص بين المتقدمين.
تنظيم انتقالي لضمان الاستقرار
تعكس المادة 8 توجهًا تشريعيًا يهدف إلى توفير حلول بديلة ومنظمة للمستأجرين قبل انتهاء مدد عقود الإيجار القديم، من خلال إتاحة وحدات مملوكة للدولة وفق آلية قانونية واضحة، تربط بين التخصيص الفعلي والإخلاء الفوري للوحدة القديمة.
وبذلك تسعى المادة إلى تحقيق التوازن بين إنهاء عقود الإيجار القديمة بشكل تدريجي، وضمان عدم ترك المستأجرين دون بدائل مناسبة، في إطار من التنظيم القانوني والرقابة الحكومية.




