عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع نيوز مصر نقدم لكم اليوم إيران.. إقالة مسؤولين بالتلفزيون إثر هتاف "الموت لخامنئي" خلال بث مباشر - بوابة نيوز مصر
أعلنت السلطات الإيرانية، إقالة عدد من المسؤولين في التلفزيون الرسمي بمحافظة "سيستان وبلوشستان" (جنوب شرق)، عقب بث هتاف مناهض للمرشد الأعلى علي خامنئي، في واقعة وصفتها المؤسسة الإعلامية الرسمية بأنها "خطأ مهني فادح" يتطلب إجراءات تأديبية صارمة.
وذكر التلفزيون الرسمي الإيراني في بيان، أنه تقرر فصل مدير البرامج في قناة "هامون" الإقليمية بشكل فوري، على خلفية التجاوز الذي حدث أثناء البث المباشر لمراسم الذكرى السابعة والأربعين للثورة الإسلامية يوم الأربعاء الماضي.
وأوضح البيان أن الإجراءات شملت أيضاً توقيف "مشغل البث" و"مشرف الإرسال" عن العمل، مع إحالة مجموعة من الموظفين الآخرين الذين ثبت تقصيرهم إلى اللجنة التأديبية التابعة للمؤسسة.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى قيام المراسل التلفزيوني "مصعب رسولي زاد"، خلال تغطيته الميدانية لتوافد الحشود في المحافظة، بترديد هتاف "الموت لخامنئي" (مرك بر خامنئي) باللغة الفارسية، بدلاً من الشعارات التقليدية التي تُردد عادة في المسيرات الحكومية مثل "الموت لأمريكا" و"الموت لإسرائيل".
وجاءت هذه العبارة المفاجئة أثناء محاولة المراسل نقل الأجواء الحماسية وهتافات "الله أكبر" التي كانت تتردد في مكان التجمع.
اعتذار رسمي
وعقب الحادثة، نشر المراسل "رسولي زاد" مقطع فيديو عبر منصات التواصل الاجتماعي، قدم فيه اعتذاراً رسمياً، مؤكداً أن ما جرى لم يكن سوى "زلة لسان" وخطأ غير مقصود ناتج عن ضغط التغطية المباشرة.
وندد المراسل بما وصفه "استغلال أعداء الثورة" لهذه الحادثة العارضة لمحاولة النيل من استقرار البلاد وصورة الإعلام الرسمي، مشدداً على التزامه بمبادئ الجمهورية الإسلامية.
من جانبه، برر التلفزيون الرسمي هذه القرارات الصارمة بأنها تأتي في إطار "الحفاظ على الانضباط المهني وصون سمعة الإعلام الوطني"، مؤكداً عدم التهاون مع أي أخطاء تمس الثوابت السياسية للدولة خلال التغطيات الإخبارية.
وتأتي هذه الحادثة في توقيت سياسي بالغ الحساسية، حيث شهدت عدة مدن إيرانية موجة احتجاجات واسعة بدأت في أواخر ديسمبر الماضي، انطلقت شرارتها تنديداً بارتفاع تكاليف المعيشة والأوضاع الاقتصادية قبل أن تأخذ طابعاً سياسياً.
وبحسب الحصيلة الرسمية التي أعلنتها طهران، فقد أسفرت المواجهات وأعمال العنف المرافقة لتلك الاحتجاجات عن مقتل أكثر من 3 آلاف شخص، فيما اتهمت السلطات "خلايا إرهابية" مدعومة من الخارج، وتحديداً من الولايات المتحدة وإسرائيل، بالوقوف وراء تأجيج العنف واستهداف قوات الأمن والمتظاهرين على حد سواء.




