عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع نيوز مصر نقدم لكم اليوم قفزة 7% في أسعار النفط مع تصاعد التوترات في المنطقة - بوابة نيوز مصر
وأوضح المحللان، في تصريحين منفصلين لوكالة الأنباء الكويتية (كونا)، أن مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المئة من إمدادات النفط الخام في العالم، يُعد حالياً «في حكم المغلق»، ما ينذر بأزمة اقتصادية كبيرة في سلاسل الإمداد العالمية إذا استمر الوضع على ما هو عليه.
وأغلقت أسواق النفط العالمية أمس على ارتفاع، إذ صعدت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 4.87 دولار لتبلغ 77.74 دولاراً للبرميل، كما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 4.24 دولار لتصل إلى 71.26 دولاراً للبرميل.
وأكد الخبير في شؤون النفط والطاقة الدكتور مبارك الهاجري أن أي زيادة فعلية في الإمدادات النفطية تُعد تطوراً مهماً في ظل الأوضاع الراهنة، مبيناً أن مثل هذه الخطوات تسهم في دعم استقرار الأسواق العالمية وتعزيز مستويات الثقة لدى المتعاملين.
وأضاف أن هذه التحركات تمثل رسالة واضحة للأسواق بأن تحالف أوبك+ يتابع المستجدات عن كثب، ويؤدي دوره المحوري في الحفاظ على توازن الأسواق، مشدداً على أن التحالف سيظل ركناً أساسياً في استقرار الإمدادات وصاحب الدور القيادي في إدارة التحديات التي قد تواجه الأسواق العالمية.
وأشار إلى أن الأسواق تمر بتطورات متسارعة تتأثر بعوامل جيوسياسية ولوجستية واقتصادية، ما يستدعي قدراً عالياً من التنسيق والتخطيط الاستباقي بين المنتجين، لافتاً إلى أن أي إجراءات تصحيحية تُتخذ تهدف بالدرجة الأولى إلى منع التقلبات الحادة وضمان انسيابية الإمدادات.
وأوضح أنه في حال حدوث أي تعثر في سلاسل الإمداد العالمية، فإن منظمة أوبك، بالتنسيق مع شركائها، مستعدة للقيام بدورها واتخاذ الإجراءات المناسبة لضمان استمرارية الإمدادات وتحقيق الاستقرار، بما يخدم مصالح المنتجين والمستهلكين على حد سواء.
من جانبه، قال رئيس مجلس الأعمال الكويتي في دبي، الدكتور فراس السالم، إن الأحداث الحالية وإغلاق مضيق هرمز من قبل الحرس الثوري الإيراني، إضافة إلى حالة عدم اليقين بشأن مستقبل التصعيد الأمريكي–الإيراني، تجعل مهمة تصدير النفط الخام ومشتقاته «صعبة جداً».
وبيّن السالم أن أبرز الدول المتضررة هي الصين، التي تستورد 4.6 مليون برميل يومياً من دول الخليج وإيران من أصل 15 مليون برميل هو إجمالي استهلاكها اليومي من النفط الخام، فيما تُعد الهند ثاني أكبر المتضررين، إذ تستورد 2.1 مليون برميل يومياً من منطقة الخليج العربي.
وأضاف أنه بعد الصين والهند تأتي مجموعة من الدول الآسيوية، منها كوريا الجنوبية واليابان وإندونيسيا وماليزيا وسنغافورة، بإجمالي يقارب 6 ملايين برميل يومياً من النفط الخام المار عبر مضيق هرمز، مؤكداً أن ذلك من شأنه تعطيل الأنشطة الصناعية والخدمية في تلك الدول بشكل كبير.
وأشار إلى أن الصادرات الخليجية عموماً ستواجه صعوبات في التصدير، لا سيما المنتجات المرتبطة بالصناعات اللاحقة للمنتجات البترولية، مثل الأسمدة والبتروكيماويات والكيماويات، إذ تُعد دول الخليج من أكبر المصدرين لها عربياً.
وأوضح أن ذلك سينعكس على مستويات الأسعار العالمية لهذه السلع، إضافة إلى ارتفاع تكلفة التأمين على ناقلات النفط والغاز، بعد استهداف عدد منها في بحر عُمان.
وذكر أن وقف تدفق النفط الخام الخليجي سيخلق ارتباكاً لدى شركات التكرير العالمية، خصوصاً في آسيا، التي ترتبط بعقود طويلة الأجل مع المنتجين الخليجيين الكبار مثل السعودية والكويت والإمارات، إذ من الصعب تعويض هذه الكميات دفعة واحدة.
وأضاف أن معالجة خامات بديلة ستتطلب تعديلات فنية في تلك المصافي، وقد لا تعمل بطاقتها القصوى خلال فترة التعديل، ما يضاعف اختلالات سلسلة التوريد العالمية للنفط ومشتقاته.
ولفت إلى أن دول الخليج عملت تاريخياً على ترسيخ مكانتها في الأسواق النفطية العالمية بوصفها «منتجاً موثوقاً»، نظراً لمرونتها في زيادة الإنتاج عند حدوث نقص عالمي، مؤكداً أنه لا توجد مجموعة أخرى تمتلك هذا المستوى من القدرة على رفع الإنتاج وتحقيق التوازن في سوق النفط العالمي.
وشدد على أن استهداف البنى التحتية لقطاع النفط والغاز الطبيعي في الخليج ينذر بمزيد من الخسائر وتعطيل عمليات التصدير، مشيراً إلى أن ذلك انعكس عقب استهداف منشآت رأس لفان القطرية، حيث ارتفعت أسعار الغاز في بريطانيا، أحد أكبر مستوردي الغاز القطري، بأكثر من 45 في المئة بعد قرار وقف التصدير القطري.




