عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع نيوز مصر نقدم لكم اليوم صحيفة: التحركات العسكرية الأمريكية تشعل تساؤلات حول نوايا واشنطن تجاه إيران - بوابة نيوز مصر
في خطوة تُعزز من التوترات في منطقة الشرق الأوسط، أمر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مؤخرًا بتعزيزات بحرية ضخمة تشمل إعادة تموضع حاملات الطائرات والسفن الحربية الأخرى في المياه الإقليمية، ما أثار تساؤلات واسعة حول نوايا واشنطن تجاه إيران ومخاوف من حرب وشيكة.
وأوضحت صحيفة الجارديان البريطانية أن ترامب أمر بتعزيزات بحرية ضخمة في الشرق الأوسط، مما أثار مخاوف من حرب وشيكة لكن من غير الواضح ما إذا كانت هذه التحركات العسكرية تهدف إلى الترهيب والضغط على إيران لتقديم تنازلات بشأن برنامجها النووي.
ونقلت عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن التخطيط العسكري الأمريكي قد وصل إلى مراحل متقدمة، مع خيارات تشمل استهداف أفراد في هجوم، بل وحتى السعي لتغيير القيادة في طهران.
وتأتي هذه التحركات على الرغم من أن ترامب قد منح طهران الخميس الماضي مهلة تتراوح بين 10 و15 يومًا للتوصل إلى اتفاق لحل النزاع النووي القائم بينهما، وإلا ستواجه "عواقب وخيمة".
ورداً على سؤال وُجه إليه يوم الجمعة الماضية حول ما إذا كان يُفكر في توجيه ضربة محدودة للضغط على إيران للتوصل إلى اتفاق، قال ترامب للصحفيين في البيت الأبيض: "أعتقد أنني أستطيع القول إنني أُفكر في الأمر". وفي وقت لاحق، وعندما سُئل عن إيران، أضاف ترامب: "من الأفضل لهم أن يتفاوضوا على اتفاق عادل".
وبدوره صرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأنه يتوقع إعداد مسودة مقترح مضاد خلال أيام، وذلك بعد المحادثات النووية مع الولايات المتحدة الأسبوع الماضي، بينما قال دونالد ترامب إنه يدرس توجيه ضربات عسكرية محدودة.
وبدأت طهران بتكثيف برنامجها النووي بعد انسحاب ترامب - خلال ولايته الأولى كرئيس - من الاتفاق النووي المدعوم دولياً والذي كان يُقيد البرنامج الإيراني. لم يكن ترامب راضياً عن الاتفاق، الذي وقعه أحد أسلافه، باراك أوباما.
وبتشجيع من دعم ترامب للعمل العدواني، شنت إسرائيل حرباً استمرت 12 يوماً ضد إيران في يونيو الماضي، وانضمت إليها الولايات المتحدة - على الرغم من أن تأثير هذه الحملة على طموحات طهران النووية طويلة الأمد كان موضع شك.
وفي حديثه لشبكة أمريكية، قال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إنه لا يوجد "حل عسكري" للبرنامج النووي الإيراني، موضحا :" لقد تم اختبار ذلك العام الماضي. فقد تعرضت منشآتنا لهجمات ضخمة - قُتل واغتالوا علماءنا - لكنهم لم يتمكنوا من القضاء على برنامجنا النووي".
وأجرى عراقجي الأسبوع الماضي محادثات غير مباشرة في جنيف مع المبعوث الخاص لترامب، ستيف ويتكوف، وصهره جاريد كوشنر، وقال إن الجانبين توصلا إلى تفاهم بشأن "المبادئ التوجيهية" الرئيسية، لكن هذا لا يعني أن التوصل إلى اتفاق بات وشيكاً.
وأضاف عراقجي أنه يملك مسودة مقترح مضاد قد تكون جاهزة "خلال اليومين أو الثلاثة أيام القادمة" ليراجعها كبار المسؤولين الإيرانيين، مع إمكانية إجراء المزيد من المحادثات الأمريكية الإيرانية في غضون أسبوع تقريباً.
وكان ترامب قد بدأ التهديد بشن ضربات مجدداً في يناير الماضي، بعد أن قمعت طهران احتجاجات واسعة النطاق بقوة مميتة.
وفي إشارة إلى حملة القمع يوم الجمعة، قال ترامب إن "32 ألف شخص قُتلوا خلال فترة زمنية قصيرة نسبياً"، وهي أرقام لم يتسن التحقق منها.
وقال ترامب: "إنه وضع مؤسف للغاية"، مضيفًا أن تهديداته بضرب إيران دفعت القيادة إلى التخلي عن خطط الإعدام الجماعي قبل أسبوعين.
وأضاف: "كانوا سيشنقون 837 شخصًا. وقد حذرتهم قائلًا: إذا شنقتم شخصًا واحدًا، ولو واحدًا فقط، فستُضربون فورًا".
وتقول منظمة "هرانا" الأمريكية، التي تراقب وضع حقوق الإنسان في إيران، إنها تحققت من 7114 حالة وفاة، ولديها 11700 حالة أخرى قيد المراجعة.
وبعد ساعات من تصريحات ترامب بشأن عدد القتلى، قال عراقجي إن الحكومة الإيرانية نشرت بالفعل "قائمة شاملة بجميع القتلى البالغ عددهم 3117" في الاضطرابات، التي وصفها بأنها "عملية إرهابية حديثة".
نشر على منصة X: "إذا كان لدى أي شخص شك في دقة بياناتنا، فليشارك أي دليل".
وخلال محادثات جنيف، لم تسعَ الولايات المتحدة إلى وقف تخصيب اليورانيوم، ولم تعرض إيران تعليق التخصيب، كما صرح عراقجي.
وردًا على سؤال حول تصريحات عراقجي، قال مسؤول في البيت الأبيض: "لقد أوضح الرئيس أن إيران لا يمكنها امتلاك أسلحة نووية أو القدرة على صنعها، وأنها لا تستطيع تخصيب اليورانيوم".




