دوري أبطال أوروبا: بودو غليمت «قاهر الكبار» يتابع قصته الملهمة - بوابة نيوز مصر

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع نيوز مصر نقدم لكم اليوم دوري أبطال أوروبا: بودو غليمت «قاهر الكبار» يتابع قصته الملهمة - بوابة نيوز مصر

لم يعد من المبالغة وصف بودو غليمت النرويجي بـ«قاهر الكبار»، بعد أن بات الفريق الواقع شمال الدائرة القطبية الشمالية على أعتاب تحقيق واحدة من كبرى المفاجآت في مسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، بإمكانية إقصاء العملاق الإيطالي إنتر ميلان، عقب فوزه الكبير على ضيفه 3-1 في ذهاب دور ملحق ثمن النهائي.

سبق للنادي النرويجي المغمور قارياً أن حقق بعض النتائج الصاعقة، أبرزها فوزه على مانشستر سيتي الإنجليزي 3-1، وأتلتيكو مدريد الإسباني 2-1 في دور المجموعة الموحدة التي احتل فيها المركز 23، إضافة إلى تعادلين لافتين أمام بوروسيا دورتموند الألماني وتوتنهام الإنجليزي.

يلعب الفريق في ملعب أسبميرا الذي يتسع لثمانية آلاف متفرج فقط. في بعض مباريات الشتاء، تُزال الثلوج قبل ساعات من انطلاق اللقاء، وتظهر أنفاس اللاعبين مثل بخار كثيف تحت الأضواء الكاشفة.

جماهير غليمت (البريق) معروفة بقربها الشديد من أرض الملعب، وبأهازيجها التي تتحدى البرد القطبي. كما أن توقيت المباريات قد يتزامن صيفاً مع ظاهرة «شمس منتصف الليل»، ما يمنح أجواء فريدة لا تتكرر في معظم مدن أوروبا.

يوم الأربعاء، كان على موعد مع مواجهة غير معتادة سابقاً، إذ إنها المرة الأولى التي يخوض فيها مباراة ضمن الأدوار الإقصائية للمسابقة المرموقة. لكنها ليست الأولى على الصعيد الأوروبي عموماً، فقد خطف الأضواء الموسم الماضي ببلوغه نصف نهائي المسابقة الرديفة (يوروبا ليغ).

جاء ذلك بعد أن بلغ أيضاً ربع نهائي مسابقة كونفرنس ليغ عام 2022، عندما هزم آنذاك فريق روما تحت قيادة المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو 6-1 في دور المجموعات، قبل أن يُقصى على يد الفريق الإيطالي.

سعى الفريق ثلاث مرات، دون أن يُكتب له النجاح، لتجاوز مرحلة التصفيات في دوري الأبطال، لكنه خاض مواجهات لافتة أمام كل من آرسنال ومانشستر يونايتد الإنجليزيين وأياكس الهولندي.

وأخيراً، ابتسم له الحظ بالتأهل إلى دور المجموعة الموحدة في النسخة الحالية.

قبل سنوات قليلة، كان الفريق مجهولاً حتى في بلاده، مقارنة بأندية العاصمة أوسلو. ففي عام 2017، صعد إلى دوري الدرجة الأولى في النروج «أيليتسيريين» الذي هيمن عليه روزنبورغ طوال ثلاثة عقود.

حل بودو غليمت وصيفاً للدوري في عام 2019 قبل أن يظفر باللقب للمرة الأولى في 2020. توّج بعدها باللقب في أربعة من المواسم الستة الماضية.

ورغم خسارته للقب الدوري عام 2025 (لم ينطلق موسم 2026 بعد)، بفارق نقطة عن نادي فايكينغ المتوّج، يجد فريق المدرب كيتيل كنوتسن نفسه أمام فرصة تاريخية لمضاهاة إنجاز عملاق الكرة النرويجية روزنبورغ الذي حقق أفضل نتيجة للبلاد ببلوغه ربع نهائي دوري الأبطال عام 1997.

يقف ملعب «سان سيرو»، الثلاثاء المقبل، فعلياً بينه وبين حلم بلوغ ثمن النهائي، حيث من المحتمل في حال تأهله أن يواجه مجدداً مانشستر سيتي أو سبورتينغ البرتغالي. ومع أن الرحلة إلى ميلانو لن تكون سهلة، فإن الفريق يبدو مهيأً لمضاهاة فريق المدرب الروماني كريستيانو كيفو.

فبخلاف إنتر الذي ينافس على أكثر من جبهة وتحديداً الدوري الإيطالي، يتفرغ بودو للمسابقة القارية، إذ يبدأ مشواره في الدوري المحلي لموسم 2026 في 15 مارس (آذار) المقبل.

وأقرّ كيفو بصعوبة اللعب في «أسبميرا» قائلاً: «(بودو غليمت) أكثر اعتياداً على هذا الملعب، لكن ذلك ليس عذراً».

وأضاف: «المواجهة لا تزال مفتوحة على كل الاحتمالات، ولا تزال هناك مباراة الإياب. كنا نعلم أنهم فريق قادر على إيذائك عبر الهجمات المرتدة».

ويتسلح بودو بتألق مهاجمه الدنماركي كاسبر هوغ بعد أن سجّل أحد أهداف فريقه الثلاثة بمواجهة «نيراتزوري»، ليرفع رصيده إلى أربعة أهداف في آخر ثلاث مباريات بالـ«تشامبيونزليغ»، بعد ثنائية أمام سيتي وهدف الفوز على أتلتيكو.

اعتمد بودو غليمت سياسة لا ينتهجها حتى بعض كبار أندية القارة العجوز، من خلال الحفاظ على مدربه منذ عام 2018 دون أي تغيير، ورغم عدم وجود أسماء وازنة في تشكيلته، فإنه يستفيد من قوة الانسجام نظراً إلى استمرار اللاعبين معاً منذ فترة.

يُعد أبرز لاعبي الفريق المهاجم الدنماركي هوغ ولاعب الوسط المخضرم أولريك سالتنيس الذي أمضى مسيرته كاملة في النادي لكنه، لم يشارك في لقاء الذهاب.

أما اللاعبون الآخرون، فاختار بعضهم العودة على غرار الجناح الدولي ينس بيتر هوغه الذي انتقل إلى ميلان الايطالي في عام 2020 قبل أن يفوز مع آينتراخت فرانكفورت الألماني بمسابقة الدوري الأوروبي في 2022.

كذلك، عاد لاعب الوسط باتريك برغ الذي سبق أن لعب والده وأعمامه لنادي بودو غليمت، بعد تجربة مع لانس الفرنسي في عام 2022.

حاول كنوتسن عقب لقاء الأربعاء عدم التفريط بالثقة قائلاً: «أعتقد أننا كنا محظوظين بعض الشيء. لعبنا بكفاءة كبيرة، لكنني أرى أن الأداء كان متوسطاً. النتيجة جيدة، لكن الفريق قدم مستوى متوسطاً فقط».

وأضاف: «مباراة الإياب ستكون مختلفة. لا يمكننا الاكتفاء بالدفاع وانتظار الهجمات المرتدة، علينا أن نكون مبادرين في الهجوم».

يبدو المستقبل مشرقاً بالنسبة للنادي خصوصاً إذا ما تابع عروضه القارية مع ما تدرّ له من أموال ضرورية، إذ كان قد جنى جراء وصوله إلى نصف نهائي «يوروبا ليغ» نحو 20 مليون يورو، أما هذا الموسم، فسينال المزيد في وقت يستعد فيه للانتقال إلى ملعب جديد «أركتيك أرينا» الذي تبلغ سعته 10 آلاف، بحلول عام2027.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق بسبب مخالفات...الشرطة البريطانية تلقي القبض على الأمير السابق أندرو - بوابة نيوز مصر
التالى القدية تعزز ريادتها عالمياً باستحواذها على بطولة «إيفو» لألعاب القتال - بوابة نيوز مصر