عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع نيوز مصر نقدم لكم اليوم الأندية القطرية تخوض غمار دوري الأبطال للمشاركة لا المنافسة! - بوابة نيوز مصر
بنهاية مرحلة الدوري من دوري أبطال آسيا للنخبة، أصبح واضحًا أن الأندية القطرية الثلاثة وهي السد والغرافة والدحيل بات حضورها مقتصرًا على المشاركة فقط وليس المنافسة على اللقب بدليل الفوارق الواضحة بينها وبين بقية الأندية الأخرى وخاصة السعودية منها التي فرضت نفسها بأفضل صورة وحققت نتائج لافتة تكشف بكل وضوح أنها تخطط للذهاب بعيدًا في البطولة وهدفها هو الصعود على منصة التتويج.
هذا الكلام وإن كان قاسيًا إلا أنه من واجبنا أن نقوله ونعترف به لأن المرارة التي خلفتها خسارة أنديتنا في الجولة الثامنة والأخيرة في الوقت الذي كانت مطالبة فيه بتحقيق الفوز جعلتنا نقتنع بأن الوقت قد حان لنراجع أنفسنا ونقيّم عملنا إذا ما أردنا الإصلاح والنهوض مجددا، لا أن ندفن رؤوسنا في الرمل ونقول إن ما حصل يتنزل في خانة سوء التوفيق والخسارة تبقى واردة في كرة القدم.
الزعيم فقد صفات الزعامة!
قبل مباراته ضد اتحاد جدة السعودي تكلم المدرب الإيطالي روبرتو مانشيني عن أهمية هذه المواجهة بالنسبة للسد وجماهيره، حيث إن الفوز يعتبر مطلبًا ضروريًا لضمان التأهل إلى دور الستة عشر من دوري أبطال آسيا للنخبة، مؤكدًا أن الفريق بات جاهزًا لخوض هذه المواجهة الصعبة.
بعد صافرة نهاية اللقاء والخسارة برباعية كاملة تأكدنا جميعًا أن السد بهذا الأداء والمستوى لن يكون قادرًا على الذهاب بعيدًا في المسابقة إذا ما كتب له التأهل، وهذا الكلام لم يأت من فراغ بل كشفته الفوارق الكبيرة بين الفريقين ولعل من تابع المباراة من مدرجات ملعب جاسم بن حمد يدرك جيدًا حجم الخيبة والإحباط التي سيطرت على الأجواء بعد أن قبلت شباك الفريق ثلاثة أهداف في نصف ساعة فقط عبر حسام عوار ويوسف النصيري وبيدرو ميغيل بهدف عكسي في شباكه.
زعيم الكرة القطرية فقد صفات الزعامة وأحبط جماهيره بشكل كبير بعد أن خسر في لقاء كان مطالبا فيه بالفوز ليصعد بمجهوده لا بهدية من الآخرين لأنه لولا ناساف الأوزبكي الذي فاز على الشارقة لما وجد نفسه في الدور الموالي وكانت الكارثة ستكون أكبر وأشد وقعا على الإدارة والجماهير والجهاز الفني.
السد وفي المحصلة الختامية بعد انتهاء مرحلة الدوري ودخول المسابقة إلى مرحلة خروج المغلوب اكتفى بثماني نقاط من فوزين وتعادلين وأربع هزائم في ثماني مباريات ليحتل المركز الثامن في جدول الترتيب وهي أرقام لا تحتاج منا أي تعليق بل تكشف الواقع المرير الذي تعيشه الأندية القطرية على مستوى بطولة دوري أبطال آسيا.
الدحيل يعبر بهدية مجانية!
حصل شبه إجماع على أن نادي الدحيل يمر بأحد أسوأ مواسمه على الإطلاق بعد أن فقد فرصه في المنافسة على لقب الدوري المحلي بحضوره في المركز الثامن برصيد 20 نقطة وبات أقصى طموح له هو أن يلعب من أجل مركز مؤهل إلى مسابقة كأس قطر.
ولعل مشاركته في دوري أبطال آسيا للنخبة لم تكن مختلفة على مستوى الأداء والنتائج بعد أن اكتفى الفريق بثماني نقاط من ثماني جولات تماما مثل السد ولاح بعيدا كل البعد عن مستواه الحقيقي وافتقد الفريق إلى الحلول وأهدر الكثير من النقاط ما جعله مطالبا بالفوز على الشرطة العراقي في الجولة الأخيرة لتفادي الخروج من المسابقة ولكنه لم يتمكن من تحقيق ذلك بل خسر بثلاثة أهداف لاثنين.
وفي الوقت الذي ظن فيه الجميع أن حظوظ الدحيل في التأهل باتت ضئيلة جاءت هدية الغرافة لتعيد له الأمل وتمنحه بطاقة العبور إلى دور الستة عشر عندما خسر هذا الأخير أمام تراكتور الإيراني بثنائية نظيفة في مفاجأة مدوية لم تكن منتظرة لتنقلب الأمور رأسًا على عقب ويجد أبناء المدرب جمال بلماضي أنفسهم في الدور الموالي دون أدنى مجهود!
الغرافة لا يستحق التأهل في دوري أبطال آسيا للنخبة
"نعم الغرافة لا يستحق التأهل".. بهذه الكلمات استهل النجم التونسي فرجاني ساسي محترف الغرافة كلامه عقب الخسارة من تراكتور الإيراني بهدفين لصفر وخروجه من سباق العبور إلى ثمن نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة في كلمات اختزلت حالة الاحباط والحزن الذي سيطر على اللاعبين والجماهير بسبب هذه النتيجة غير المتوقعة.
الغرافة كان يمتلك فرصة التأهل ومصيره بين يديه لأن الفوز على تراكتور يعني التأهل رسميا للدور المقبل غير أن الجميع شاهد فريقا منهارا مفككا على كل المستويات وحتى الفرص التهديفية القليلة التي أتيحت للفريق تم إهدارها بشكل غريب وكأن اللاعبين في مباراة ودية وليست مباراة مصيرية.
الغرافة بات يعاني على كل المستويات ونتائجه الأخيرة على صعيد دوري أبطال آسيا والدوري تؤكد أن هناك مشكلة عميقة بدأت تداعياتها تظهر للعلن بشكل أوضح من ذي قبل، وهنا يجب على الإدارة أن تتدخل وتضع حدا لأزمة النتائج وتحمل كل طرف مسؤولياته انطلاقا من المدرب البرتغالي بيدرو مارتينيز وبقية الجهاز المعاون له وصولا إلى اللاعبين لأن المحاسبة يجب أن تكون في حجم الإخفاق والهزيمة أمام تراكتور قد عرت الحقيقة وكشفت أن قلعة الفهود باتت في حاجة إلى تغيير شامل على مستويات عدة.





