عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع نيوز مصر نقدم لكم اليوم وزير العدل: تمكين المرأة في القضاء نهج دولة تؤمن بأن العدل يقاس بالأمانة والعلم والنزاهة - بوابة نيوز مصر
أكد وزير العدل رئيس مجلس إدارة معهد الكويت للدراسات القضائية والقانونية المستشار ناصر السميط اليوم الاثنين أن تمكين المرأة في القضاء نهج دولة وقناعة قيادة تؤمن بأن العدل قيمة إنسانية لا تقاس بجنس بل بالأمانة والعلم والنزاهة.
جاء ذلك في كلمة للمستشار السميط خلال احتفالية نظمها (الدراسات القضائية) بمناسبة اليوم العالمي للقاضي المرأة تحت رعايته وحضوره بالتعاون المشترك مع إدارة شؤون حقوق الإنسان بوزارة الخارجية وذلك في إطار الحرص على إبراز دور المرأة في المنظومة العدلية.
وقال المستشار السميط إن المرأة أصبحت اليوم تتولى مناصب قيادية داخل النيابة العامة ومنها منصب مدير نيابة كما تتولى رئاسة دوائر قضائية و«قريبا بإذن الله ستبلغ مرتبة مستشار وعندها يفتح الباب أمامها لتولي المناصب القضائية العليا في إطار من المساواة في الفرص».
وأوضح أن دولة الكويت سطرت في عام 2014 محطة تاريخية حين دخل العنصر النسائي السلك القضائي بعد قبول 22 وكيل نيابة ثم تعزز هذا المسار في عام 2020 بترقية ثمان منهن إلى منصب قاض واليوم بلغ عددهن 122 امرأة يشكلن نحو 8 في المئة من إجمالي أعضاء السلطة القضائية و«هذه ليست نسبة عابرة بل مؤشر واضح على إيمان الدولة بكفاءة المرأة وقدرتها على تحمل أمانة القضاء بعلم وتجرد واستقلال».
وأكد مواصلة وزارة العدل ومعهد الكويت للدراسات القضائية والقانونية دعم الكفاءات الوطنية وتوفير البيئة التدريبية والمؤسسية التي تمكن القاضيات ووكيلات النيابة من الوصول إلى أعلى مراتب السلم القضائي.
وقال «أنتن اليوم جزء أصيل من منظومة العدالة فلتكن مسيرتكن عنوانا للعلم وميزانا للعدل ونموذجا للإتزان والحكمة ولتكن أحكامكن شاهدة على أن القضاء رسالة قبل أن يكون وظيفة وأمانة قبل أن يكون سلطة».
واعتبر المستشار السميط هذه المناسبة الدولية يوما يجدد فيه التقدير بدور المرأة في ترسيخ العدالة وحماية الحقوق والحريات.
من جانبه جدد مدير معهد الكويت للدراسات القضائية والقانونية المحامي العام الأول المستشار بدر المسعد التأكيد على المكانة الرفيعة التي تحتلها المرأة في السلطة القضائية وعلى دورها المحوري في ترسيخ العدالة وتعزيز سيادة القانون.
وقال المستشار المسعد في كلمة مماثلة إن هذا اليوم ليس مجرد مناسبة رمزية بل هو وقفة تقدير لمسيرة العطاء ومسؤولية وتجسيد لإيمان راسخ بأن العدالة تتعزز بتكامل الطاقات والكفاءات دون تمييز.
وأضاف أن المرأة التي تتبوأ منصة القضاء أو تضطلع بمهام النيابة العامة لا تصل إلى موقعها صدفة وإنما عبر مسار متكامل من الإعداد والتأهيل العملي وهو مسار يتولى (معهد القضاء) تصميمه وتنفيذه وفق أحدث المعايير الأكاديمية والمهنية
وبين في هذا الإطار أن المرأة القاضية ووكيلة النيابة تحظيان بفرص متكافئة للالتحاق بالبرامج النوعية والمشاركات العلمية والدورات الداخلية والخارجية بما يعزز كفاءتها ويصقل خبراتها.
وأكد أن المرأة القاضية في دولة الكويت تمثل نموذجا مشرفا للجدارة المهنية والالتزام بالقيم القضائية مبينا أن معهد الكويت للدراسات القضائية والقانونية هو الشريك العلمي الذي يواكب رحلتها منذ لحظة الانضمام إلى السلك القضائي وحتى مراحل التخصص والتقدم.
وذكر أن الاحتفاء بالمرأة القاضية هو احتفاء بالعدالة ذاتها والاعتراف بدور المعهد في إعدادها وتأهيلها هو تأكيد على أن الاستثمار في التدريب القضائي هو استثمار في جودة القضاء.
وقال المستشار المسعد إن (معهد القضاء) سيظل منصة علمية رائدة تسهم في بناء أجيال من القاضيات ووكيلات النيابة القادرات على حمل رسالة العدالة بكفاءة واقتدار والمشاركة الفاعلة في تطوير منظومتنا القضائية في دولة الكويت.
من جهتها قالت مساعد وزير الخارجية لشؤون حقوق الإنسان السفيرة الشيخة جواهر إبراهيم دعيج الصباح في كلمة مماثلة إن هذه المناسبة الدولية «تعد فرصة نستذكر ما أكده سيدي حضرة صاحب السمو أمير البلاد حفظه الله ورعاه خلال زيارته للمجلس الأعلى للقضاء حيث شدد سموه في دلالة واضحة على الاعتزاز بمشاركة المرأة الكويتية إخوانها القضاة في أداء رسالتهم السامية وهو تأكيد سام يعكس دعم القيادة السياسية لدور المرأة في المنظومة القضائية».
وأكدت الشيخة جواهر الصباح أن دولة الكويت ماضية بثبات في الإيفاء بالتزاماتها الوطنية والدولية الرامية إلى سد الفجوة بين الجنسين وتعزيز تمكين المرأة انسجاما مع اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة وإعلان ومنهاج عمل (بيجين) وقرار مجلس الأمن رقم (1325) بشأن المرأة والسلام والأمن باعتبارها أطرا معيارية متكاملة تدعم مشاركة المرأة في مواقع القيادة وصنع القرار بما في ذلك السلطة القضائية.
وذكرت أن تجربة دولة الكويت تعد نموذجا مؤسسيا متدرجا يقوم على الجدارة والاستحقاق والتطوير المرحلي ضمن إطار دستوري وتشريعي واضح مبينة أنه حتى أكتوبر 2024 عينت 88 وكيلة نيابة و19 قاضية كويتية.
وأضافت أنه في سابقة تعد الأولى من نوعها في تاريخ دولة الكويت جرى تعيين أربع نساء في منصب مديرات في النيابة العامة بما يعكس ثقة المؤسسة العدلية بالكفاءات النسائية وقدرتهن على تولي مواقع قيادية.
وقالت إن هذه الأرقام لا تمثل حضورا عدديا فحسب بل تعكس تحولا مؤسسيا متدرجا ودعما واضحا من القيادة السياسية وتكاملا في الأطر التشريعية وجهدا مستمرا من المرأة الكويتية نفسها في إثبات كفاءتها المهنية واستحقاقها.
وأكدت مساعد وزير الخارجية لشؤون حقوق الإنسان التزام دولة الكويت بمواصلة تعزيز حضور المرأة في منظومة العدالة إيمانا بأن العدالة الشاملة والمتوازنة هي أساس الاستقرار والتنمية.
بدورها دعت ممثل الأمين العام للأمم المتحدة المنسق المقيم في دولة الكويت غادة الطاهر في كلمة مماثلة إلى تجديد الالتزام الجماعي بإزالة الحواجز التي تحول دون دخول المرأة إلى القضاء وتقدمها فيه والاستثمار في التوجيه والتطوير المهني وتعزيز النهج المراعي للمنظور الجنساني في أنظمة العدالة.
وقالت الطاهر إن تمكين المرأة في القضاء بدولة الكويت تميز بإنجازات تاريخية مهمة وتقدم ملموس حيث منحت النساء الحق في العمل في النيابة العامة في عام 2013 وجرت أولى التعيينات في عام 2014.
وأضافت ان عام 2020 شهد لحظة تاريخية عندما تمت ترقية ثماني نساء إلى السلك القضائي لأول مرة بعد سنوات من الخدمة المتميزة كمدعيات عامات وفي عام 2024 تم تعيين أربع نساء كمديرات للنيابة العامة لأول مرة في الكويت حيث تولين قيادة إدارات رئيسية مما يمثل تحولا مؤسسيا عميقا في الإطار القانوني للكويت.
وعبرت ممثل الأمين العام للأمم المتحدة المنسق المقيم عن خالص الشكر والتقدير لجميع القاضيات الكويتيات على خدمتهن والتزامهن بالعدالة مؤكدة أن الأمم المتحدة ستظل شريكا ملتزما بدعم جهود دولة الكويت لتعزيز نظام قضائي شامل ومرن.



