بين الظالم والمظلوم.. ليوناردو "أسد" محبوس في مملكة إنزاغي - بوابة نيوز مصر

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع نيوز مصر نقدم لكم اليوم بين الظالم والمظلوم.. ليوناردو "أسد" محبوس في مملكة إنزاغي - بوابة نيوز مصر

بين هدير المدرجات وصخب الأسماء اللامعة، يقف البرازيلي ماركوس ليوناردو، مهاجم الهلال السعودي، وحيدًا في مفترق طرق كأسد يعرف طريق الشباك جيدًا، لكنه لا يجد السبيل لإرضاء مدربه الإيطالي سيموني إنزاغي.

ومنذ أن تسلم المدرب الإيطالي الدفة الفنية، بدا أن المهاجم البرازيلي وجد أرضه الخصبة، فانفجر تهديفيًا واعتلى القمة، حتى صار الرقم الأصعب في معادلة الهلال الهجومية وتحديدًا بكأس العالم للأندية الأخيرة.

ولأن دوام الحال من المحال، انقلب الوضع مع ماركوس بشكل غريب، لتتأرجح حكاية النجم البرازيلي بين الظالم والمظلوم في مملكة إنزاغي.

ماركوس ليوناردو.. هدّاف لا يعرف التراجع

منذ وصول ماركوس إلى الهلال، لم يحتج اللاعب إلى وقت طويل لفرض اسمه داخل التشكيل الأزرق، إذ سرعان ما تحوّل إلى سلاح بارز في الخط الأمامي بفضل حاسته التهديفية العالية وتحركاته الذكية داخل منطقة الجزاء، تحت قيادة المدير الفني البرتغالي السابق جورجي جيسوس.

ومع تولي إنزاغي القيادة الفنية، بدا البرازيلي يعيش أفضل فتراته، فارتفعت معدلاته التهديفية، وتصدر قائمة هدافي الفريق، بل كان الهداف الأبرز للهلال في كأس العالم للأندية، وأصبح حديث العالم.

عمر السومة مهاجم الحزم والهداف التاريخي لدوري المحترفين

اقرأ المزيد

ليوناردو أحرز 4 أهداف، جعلت الجميع يتنبأ بأنه سيكون المهاجم الأول للفريق في الموسم الجاري، رغم وجود الصربي ألكسندر ميتروفيتش، قبل أن يتخلص من الهلال لاحقًا.

صفقة قلبت الطاولة

لكن مع انطلاقة الموسم الجديد، تعاقد الهلال مع داروين نونيز قادمًا من ليفربول، في صفقة أحدثت ضجة كبيرة، ودفعت الجهاز الفني إلى إعادة ترتيب أوراقه الهجومية.

القرار الأبرز كان رفع اسم ليوناردو من القائمة المحلية، وهو ما اعتبره كثيرون ظلمًا واضحًا بحق هداف الفريق، خاصة أن أرقامه كانت تمنحه أفضلية منطقية للاستمرار ضمن الحسابات الأساسية.


ورغم أن إصابة جواو كانسيلو أعادت ليوناردو إلى القائمة، فإن الرسالة كانت واضحة: المنافسة لم تعد عادلة كما كانت، وأن مكانه لم يعد مضمونًا مهما بلغت أرقامه.

أرقام تُحرج المدرب

عودة الهداف البرازيلي الشاب إلى القائمة لم تكن شكلية، بل استغل الفرصة سريعًا، واستعاد بريقه التهديفي، ليؤكد مجددًا أنه المهاجم الأكثر فاعلية في صفوف الهلال.

ورغم ذلك، استمر إنزاغي في منح نونيز فرصًا أكبر في التشكيل الأساسي، لكن المهاجم الأوروغواياني لم يتمكن من التفوق تهديفيًا على البرازيلي، ما فتح باب التساؤلات حول معايير الاختيار داخل الفريق.

الأرقام كانت منحازة لماركوس، حيث سجل ضعف أهداف نونيز برصيد 14 هدفًا مقابل 7، والجماهير بدأت ترى أن المدرب الإيطالي يضع نفسه في موقف محرج، حين يفضّل أسماءً جديدة على حساب هدافه الأول.

بنزيما وتعقيد المشهد

لم تتوقف التحولات عند هذا الحد، فالميركاتو الشتوي حمل مفاجأة مدوية بضم كريم بنزيما، لتزداد المنافسة اشتعالًا في الخط الأمامي.

في الوقت ذاته، وافق الهلال على انتقال المهاجم البرازيلي إلى أتلتيكو مدريد، في خطوة بدت وكأنها نهاية القصة، قبل أن يرفض اللاعب الرحيل في الساعات الأخيرة، مفضلًا استكمال موسمه والحصول على مستحقاته كاملة.


المفارقة أن إنزاغي قرر قيد ليوناردو في القائمة المحلية إلى جانب بنزيما، مستبعدًا نونيز، ما أعاد الأمل بعودته أساسيًا، قبل أن يفاجئ الجميع باستبعاده من مواجهة الاتفاق الأخيرة.

بين الظالم والمظلوم

قصة ليوناردو في الهلال تحولت إلى معادلة معقدة؛ لاعب أثبت نفسه بالأرقام، وأحرج مدربه أكثر من مرة، لكنه ظل يدفع ثمن قرارات فنية متقلبة.

وفي المقابل، فإن رفضه الانتقال إلى أتلتيكو مدريد أعاد الكرة إلى ملعبه، إذ منح نفسه فرصة جديدة لإثبات الذات، لكنه أيضًا وضع نفسه مجددًا تحت ضغط التهميش والمنافسة القاسية.

هكذا تتأرجح الحكاية بين ظلمٍ تعرّض له هداف الفريق، وقرارات اختارها بنفسه أعادته إلى دائرة الشك، وبين الاثنين، يبقى السؤال مفتوحًا: هل ينتصر ليوناردو مرة أخرى داخل مملكة إنزاغي، أم تستمر فصول المعاناة؟

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق بين الظالم والمظلوم.. ليوناردو "أسد" محبوس في مملكة إنزاغي - بوابة نيوز مصر
التالى وزير الداخلية الفرنسي في الجزائر لتفعيل التعاون الأمني - بوابة نيوز مصر