عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع نيوز مصر نقدم لكم اليوم أوروبا تواجه « أزمة خصوبة» وتراهن على «صيدليات الأمل».. الباييس تكشف - بوابة نيوز مصر
تواجه أوروبا وجودياً يفوق في حدته التهديدات العسكرية، حيث خيم «الشتاء الديموجرافي» على أروقتها، وانخفضت معدلات الخصوبة إلى 1.5 طفل لكل امرأة، وهو ما يقل بكثير عن معدل الإحلال المطلوب (2.1)، هذا الصمت في غرف الولادة دفع الحكومات لتحويل الإنجاب من «خيار شخصي» إلى «واجب قومي» لإنقاذ القارة من الشيخوخة.
فرنسا والـ 29 عاماً: أهلا بك فى ذروة خصوبتك
بشعار مثير للجدل، أطلق الرئيس إيمانويل ماكرون حملة إعادة التسلح الديموجرافي، في عام 2026، بات كل مواطن يبلغ 29 عاماً يتلقى رسالة رسمية تذكره بأن ساعته البيولوجية في ذروتها، مع تقديم فحوصات شاملة وتسهيلات لتجميد البويضات، في محاولة لكسر حاجز التأجيل الذي يمارسه جيل الشباب.
إغراءات صفر ضرائب و عقاب السناجل:
في المجر وإيطاليا، أصبحت العائلات الكبيرة هي الطبقة الأرستقراطية الجديدة، حيث تُعفى الأم التي تنجب 4 أطفال من الضرائب مدى الحياة.
وفي المقابل، تدرس المفوضية الأوروبية مقترحاً قاسياً بفرض ضريبة تضامن ديموجرافي على السناجل ومن تجاوزوا الـ 35 دون أطفال، باعتبارهم لا يساهمون في إنجاب "دافعي ضرائب المستقبليين"، مما أشعل موجة غضب عارمة في برلين ومدريد.
صيدليات الأمل وحق الخصوبة:
في إسبانيا والبرتغال، تحولت الصيدليات إلى حصون للخصوبة، حيث أصبحت عمليات الحقن المجهري حقاً دستورياً مجانياً تموله الدولة بالكامل، لضمان ألا يقف الفقر عائقاً أمام صرخة طفل جديد.
لماذا يهرب الأوروبيون من الإنجاب؟
الأزمة ليست بيولوجية فقط، بل هي مركب أزمات ، تبدأ من جنون إيجارات الشقق في باريس وبرلين، مروراً بعقود العمل الهشة، وصولاً إلى العقم البيئي الذي أدى لتراجع جودة النطاف بنسبة 50% بفعل التلوث ونمط الحياة السريع. أوروبا اليوم لا تحارب بالسلاح، بل تحارب من أجل بقاء الإنسان الأوروبي نفسه.




