عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع نيوز مصر نقدم لكم اليوم يسار الوسط ينتصر فى البرتغال بفوز أنطونيو سيجورو برئاسة البلاد - بوابة نيوز مصر
فاز المرشح المنتمى إلى تيار يسار الوسط أنطونيو جوزيه سيجورو، برئاسة البرتغال، بعد تغلبه على منافسه من اليمين المتطرف أندريه فنتورا بفارق كبير بلغ نحو الضعف، فى انتخابات جرت أمس الأحد وسط ظروف جوية قاسية اجتاحت البلاد.
النتائج النهائية للانتخابات
وأعلنت اللجنة الوطنية للانتخابات، بعد فرز 99% من الأصوات، حصول سيجورو على 67% من أصوات الناخبين، مقابل 33% لفنتورا، زعيم حزب "شيجا" اليميني المتشدد، فى جولة الإعادة للانتخابات الرئاسية.
وأشاد سيجورو، الذي بدا متأثرًا عقب إعلان النتائج، بالمواطنين البرتغاليين واصفًا إياهم بـ"الأفضل في العالم"، مثنيًا على إصرارهم على المشاركة في التصويت رغم العواصف والفيضانات التي ضربت البلاد خلال الأسابيع الماضية.
وكان سيجورو، وهو سياسي معتدل، قد فاز بالجولة الأولى من الانتخابات في 18 يناير، مقدمًا نفسه كخيار آمن لمنع وصول اليمين المتطرف إلى رئاسة الدولة. ويُذكر أن حزب "شيجا" صعد بقوة منذ عام 2019، مستفيدًا من الخطاب المعادي للمهاجرين والغجر والمؤسسات التقليدية، ليصبح أكبر قوة معارضة في البلاد.
من جانبه، أقر فنتورا بالهزيمة، رافضًا إرجاع نتائج التصويت إلى سوء الأحوال الجوية، وقال:" هذه هي النتائج وأنا أتحمل المسؤولية كاملة… هذا البلد يحتاج إلى سياسيين يتحملون المسؤولية".
الاحتفالات محدودة بسبب الكوارث الطبيعية
ورغم فوز سيجورو والدعم الواسع الذي حظي به من قوى سياسية متعددة لإبعاد اليمين المتطرف عن السلطة، يُتوقع أن تكون مظاهر الاحتفال محدودة، في ظل مقتل ما لا يقل عن 14 شخصًا جراء الأعاصير العنيفة التي ضربت البرتغال خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، إضافة إلى انقطاع الكهرباء عن أكثر من 100 ألف منزل وتعطل وسائل النقل العام. ومع ذلك، شارك نحو نصف الناخبين المؤهلين في الاقتراع، وهي نسبة تُعد معتدلة في الانتخابات الرئاسية التي تشهد عادة إقبالًا أقل.
ويعود سيجورو إلى المشهد السياسي بعد غياب دام أكثر من عشر سنوات، إذ سبق له أن شغل عضوية البرلمان الأوروبي، وكان الذراع اليمنى لرئيس الوزراء الأسبق أنطونيو جوتيريش، الأمين العام الحالي للأمم المتحدة. كما تولى رئاسة الحزب الاشتراكي عقب سقوط حكومة جوزيه سوكراتيس خلال أزمة الديون عام 2011، قبل أن تنتهي مسيرته السياسية مؤقتًا بعد خسارته صراعًا داخليًا على قيادة الحزب أمام أنطونيو كوستا في 2014.
دعم واسع من مختلف القوى السياسية
وعلى الرغم من ترشحه بصفة مستقلة، نجح سيجورو في توحيد قوى الوسط واليسار حوله، بل وحصل على دعم شخصيات محافظة بارزة بهدف منع وصول اليمين المتطرف إلى الرئاسة، من بينهم الرئيس الأسبق أنيبال كافاكو سيلفا وعمدة لشبونة الحالي كارلوس مويداس.. وفقًا لتقرير أعدته مجلة "بوليتيكو" الأوروبية في نسختها الأوروبية تعليقًا على نتائج الانتخابات.
ويعرّف سيجورو نفسه بأنه رئيس يؤمن بالحوار وجمع الناس، كما تعهد بأن يكون أكثر هدوءًا وأقل حضورًا إعلاميًا من الرئيس المنتهية ولايته مارسيلو ريبيلو دي سوزا.
وتُعد البرتغال جمهورية شبه رئاسية، يتمتع فيها الرئيس بصلاحيات واسعة، تشمل تعيين رئيس الوزراء وحل البرلمان واستخدام حق النقض "الفيتو" وتعيين أعضاء في مؤسسات الدولة والهيئات القضائية، إضافة إلى كونه القائد الأعلى للقوات المسلحة. ويرى مراقبون أن وصول فنتورا إلى هذا المنصب كان سيمنحه نفوذًا كبيرًا لدعم حزبه رغم أن خسارته لا تُنهي طموحه السياسي.
وبحسب محللين، فإن حصول فنتورا على 33% من الأصوات يمنحه موقعًا قويًا داخل اليمين البرتغالي، حيث اعتبر عالم السياسة أنطونيو كوستا بينتو أن هذه النتيجة تتيح له "لادعاء بأنه الزعيم الحقيقي لليمين في البرتغال".




