السلطان: «كويت 2035» إطار لقرارات «مخازن» الاستثمارية - بوابة نيوز مصر

السلطان: «كويت 2035» إطار لقرارات «مخازن» الاستثمارية - بوابة نيوز مصر
السلطان: «كويت 2035» إطار لقرارات «مخازن» الاستثمارية - بوابة نيوز مصر

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع نيوز مصر نقدم لكم اليوم السلطان: «كويت 2035» إطار لقرارات «مخازن» الاستثمارية - بوابة نيوز مصر

أشاد رئيس مجلس إدارة شركة مخازن فيصل السلطان بالنهج الحازم لسمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الذي أعاد الوضوح إلى المسار الاقتصادي بالكويت، وأرسى قاعدة صلبة يمكن البناء عليها في المرحلة المقبلة، بما يعزز الثقة ويهيئ بيئة أكثر استقراراً للنمو. وأعرب السلطان، في لقاء، عن التزام «مخازن» بجعل السوق المحلي محوراً أساسياً لخططها التشغيلية والاستثمارية، مبيناً أن الشركة ضخت نحو 42 مليون دينار كاستثمارات داخل البلاد، في تجسيد عملي للثقة الراسخة بالاقتصاد الوطني، وقدرته على استيعاب استثمارات طويلة الأمد تحقق قيمة مضافة حقيقية. واعتبر أن التشريعات التنظيمية الأخيرة تمثل نقلة نوعية في مسار الاقتصاد الوطني، إذ تعالج اختلالات مزمنة، وتضع أسساً أكثر متانة لتنويع مصادر الدخل وتعزيز الاستدامة المالية، لافتاً إلى أن قيمة التعديلات لا تُقاس بعدد القوانين بل بطبيعتها، حيث انتقلت من معالجات مؤقتة إلى أطر واضحة تدعم التخطيط طويل المدى. وذكر أن إعادة طرح المشاريع المقامة على أملاك الدولة بمدد زمنية أطول من شأنها أن توفر استقراراً أكبر للمستثمرين، وتخلق بيئة محفزة للإبداع والتطوير، بعيداً عن الحلول قصيرة الأجل، موضحاً أن المرحلة الحالية تشهد تعزيز أدوات إدارة المالية العامة، وتنظيم التمويل والاقتراض. ولفت السلطان إلى أن الهوية الجديدة للشركة تمثل انطلاقة مؤسسية مدروسة، تعكس تحولاً استراتيجياً واضحاً في مسارها، دون قطيعة مع تاريخها أو تجربتها السابقة، مبيناً أن تعدد شركات الخدمات اللوجستية لا يشكل عبئاً على السوق، متى ما كانت القواعد واضحة والمنافسة عادلة، بما يتيح تحسين مستوى الخدمات ورفع الكفاءة... وإلى تفاصيل اللقاء.

• كيف تقيّم التعديلات على التشريعات الكويتية وأثرها على الاقتصاد المحلي؟
- جملة التشريعات والقرارات التنظيمية التي صدرت مؤخرًا تمثّل خطوة عملية من شأنها إحداث نقلة نوعية في الاقتصاد المحلي، ومعالجة اختلالات مزمنة، والمساهمة في تنويع مصادر الدخل.
ويبرز في هذا السياق ما يتعلق بتنظيم استغلال المشاريع المقامة على أملاك الدولة، وإعادة طرحها بمدد زمنية أطول، بما يحقق قدرًا أكبر من الاستقرار للمستثمرين ويفتح أمامهم المجال للإبداع والتطوير، وفي المقابل يعزز العائد على المال العام ويُسهم في زيادة إيرادات الميزانية، وهو ما يدعم الاستدامة الاقتصادية المطلوبة لنجاح الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص.
كما أن أهمية هذه التعديلات لا تكمن في عدد القوانين بقدر ما تكمن في طبيعتها، حيث انتقلت من حلول مؤقتة إلى أطر تشريعية واضحة تُعيد ترسيخ مرجعية القانون كأساس لتنظيم الاقتصاد وحماية الاستقرار.
ويأتي ذلك ضمن توجُّه قيادي واضح لإعادة ضبط المسار الاقتصادي على أسس مؤسسية أكثر انضباطًا ووضوحًا، شمل تعزيز أدوات إدارة المالية العامة، وتنظيم التمويل والاقتراض، إلى جانب تطوير الأطر المرتبطة بالأسواق والعقار والإفلاس، بما يعزز الشفافية ويحد من التشوهات.
الأثر لهذه التعديلات يتجاوز تحسين بيئة الأعمال ليشمل تعزيز ثقة المستثمر المحلي قبل الأجنبي، وتشجيع الشركات الوطنية على التوسع والمنافسة على أسس عادلة، فالاقتصاد لا ينمو فقط برأس المال، بل بالثقة، والاستقرار، والعدالة التنظيمية. 
ومع أهمية استمرارية التنفيذ وتكامل الأدوار المؤسسية، فإن الاتجاه العام واضح وإيجابي، ويشكّل قاعدة صلبة يمكن البناء عليها لتنويع الاقتصاد وتحقيق نمو مستدام في المرحلة المقبلة.
وفي هذا السياق، لا يسعني إلّا أن أعبّر عن تقديري وشكري لسمو أمير البلاد، حفظه الله، على هذا النهج الحازم والمسؤول الذي أعاد الوضوح للمسار الاقتصادي، وأرسى قاعدة صلبة يمكن البناء عليها بثقة وتفاؤل للمستقبل.

• هل الكويت قادرة على استقطاب مزيد من رؤوس الأموال الأجنبية؟ وأي القطاعات أكثر جذبًا؟
- نعم، الكويت قادرة على استقطاب مزيد من رؤوس الأموال الأجنبية، بل تمتلك اليوم مقومات أقوى مما كانت عليه في السابق، فالمستثمر الأجنبي يبحث بالدرجة الأولى عن وضوح القواعد، واستقرار التشريعات، وعدالة التطبيق، وهي عناصر تشهد تحسنًا ملموسًا في المرحلة الحالية، مدعومة باستقرار مالي قوي، واحتياطيات متينة، وموقع استراتيجي مهم.
الكويت تتمتع بقاعدة مالية قوية، وطلب حقيقي على مشاريع تنموية كبرى، ومع تطور البيئة التنظيمية وتقليل المخاطر التشريعية، تصبح هذه العوامل أكثر جاذبية للاستثمار طويل الأمد، خصوصًا عندما تكون الرسالة واضحة بأن الدولة ترحب بالشراكات الجادة التي تضيف قيمة حقيقية للاقتصاد، لا بالتدفقات المؤقتة
من حيث القطاعات، هناك اهتمام متزايد بالمشاريع المرتبطة بتكنولوجيا المعلومات والتحول الرقمي، لما لها من دور محوري في رفع كفاءة الخدمات، وتحسين الإنتاجية، وبناء اقتصاد حديث. كما تبرز القطاعات المرتبطة بالبنية التحتية والخدمات اللوجستية والطاقة، إضافة إلى المشاريع القائمة على الشراكة مع القطاع الخاص، باعتبارها مجالات تتطلب استثمارات طويلة الأمد وخبرات متخصصة.
كذلك يشكّل قطاع الإسكان وتطوير المناطق السكنية، إلى جانب القطاع العقاري المنظم ذي الطابع الاستثماري والمؤسسي، فرصة استثمارية مهمة، خاصة في ظل الطلب المتراكم، والتشديد على الشفافية، وتنظيم المعاملات، وهو ما يعزز جاذبيته للمستثمر طويل الأجل أكثر من المستثمر المضارِب.
وإضافة إلى ذلك، تمثّل مشاريع الكهرباء والمياه تحديًا تنمويًا حقيقيًا وفرصة استثمارية في الوقت نفسه، مع تزايد الطلب والحاجة إلى حلول مستدامة وذات كفاءة عالية. هذه القطاعات تتطلب شراكات استراتيجية، وهي مجالات يملك فيها المستثمر الأجنبي خبرات يمكن أن تشكّل قيمة مضافة حقيقية.
الاستثمار الأجنبي لا يأتي بين ليلة وضحاها، بل هو نتاج مسار من الثقة، والاستقرار، والالتزام، وإذا استمر النهج الحالي بنفس الوضوح والانضباط، فإن الكويت قادرة على استقطاب استثمارات نوعية وطويلة الأجل تساهم في تنويع الاقتصاد ودعم مسار التنمية المستدامة.

فيصل السلطان:
• الشكر والتقدير لصاحب السمو على نهجه الحازم وإعادته الوضوح للمسار الاقتصادي وإرسائه قاعدة صلبة للبناء عليها.
• الهوية الجديدة للشركة انطلاقة مؤسسية مدروسة تعكس تحولاً استراتيجياً دون قطيعة مع تاريخها أو تجربتها السابقة.
• 42 مليون دينار ضختها الشركة كاستثمارات داخل الكويت في تجسيد عملي لثقتنا الراسخة بالاقتصاد الوطني.


• أين تضع موقع الكويت في التنافس الاقتصادي الخليجي؟
- في الواقع، ما نشهده اليوم هو تكامل خليجي أكثر منه تنافساً، حيث تعمل دول مجلس التعاون على تنسيق جهودها الاقتصادية بما يجسّد رؤى أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس، نحو تحقيق وحدة اقتصادية وتجارية تعزز مكانة المنطقة ضمن الاقتصاد العالمي في مجالات الاستثمار والمال والتجارة. ولم يعد التنافس الاقتصادي الخليجي قائما على السرعة أو الزخم الإعلامي، بل على بناء نماذج قادرة على الاستمرار وتحقيق قيمة طويلة الأمد.
وتأتي الكويت كجزء أصيل من هذه المنظومة الاقتصادية الخليجية، مستندة إلى خصوصيتها التاريخية كدولة مؤسسات وقانون، وامتلاكها قطاعاً خاصاً عريقاً يعمل ضمن بيئة منظمة. ومع المشاريع التنموية الكبرى، مثل ميناء مبارك الكبير والمنطقة الاقتصادية الشمالية، يتعزز دور الكويت ليس فقط كمركز خليجي، بل كمركز اقتصادي وتجاري ذي بعد دولي، مدعوماً بموقعها الاستراتيجي على مسار طريق الحرير الجديد الذي يربط آسيا بأوروبا وإفريقيا ويعزز حركة التجارة الدولية.
 لكل دولة خليجية نموذجها وأولوياتها، والكويت تميّزت تاريخياً بقوة مؤسساتها وقاعدتها المالية، ومع التحولات التي نشهدها اليوم وفق التوجيهات السامية لسمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد، تبرز فرصة حقيقية لإعادة تفعيل هذه المزايا ضمن إطار أكثر انضباطاً ووضوحاً، يركز على الاستدامة وجودة القرار أكثر من البحث عن القفزات السريعة، فموقع الكويت الجغرافي، وقوتها المالية، وطبيعة مجتمعها الاقتصادي، إلى جانب خبرتها المتراكمة في قطاعات مثل الخدمات اللوجستية والطاقة والخدمات ذات القيمة المضافة، تؤهلها للعب دور إقليمي واضح، خصوصاً في مجالات الربط التجاري وسلاسل الإمداد، إضافة إلى دورها الطبيعي كبوابة بين الأسواق الإقليمية.
أنا أرى الكويت اليوم في موقع إعادة تموضع ذكي، لا يسعى إلى تقليد الآخرين، بل يبني على خصوصيته المؤسسية، ويتحرك بثقة واتزان ضمن منظومة خليجية متكاملة، حيث نجاح أي دولة هو إضافة للمنطقة ككل، وحيث تكون الاستدامة والوضوح هما معيار التنافس الحقيقي.

السكك الحديدية والموانئ

• ما الأثر المتوقع لمشاريع السكك الحديدية والموانئ على الاقتصاد؟
- مشاريع السكك الحديدية والموانئ تُعد من أهم المشاريع الهيكلية في الاقتصاد، لأنها لا تخدم قطاعاً بعينه، بل تعيد تشكيل منظومة الحركة التجارية واللوجستية بالكامل، ويتمثل أثرها الحقيقي في ربط الكويت بسلاسل الإمداد الإقليمية والعالمية، وخفض كلفة النقل، ورفع كفاءة تدفق السلع والخدمات.
وفي حالة الكويت تحديداً، تحمل هذه المشاريع بعداً استراتيجياً إضافياً، حيث إن تطوير الموانئ وربطها مستقبلاً بشبكة سكك حديدية وطنية وخليجية يعزز موقع الدولة كمحور لوجستي، ويفتح المجال أمام أنشطة اقتصادية جديدة مثل التخزين، والتوزيع، والصناعات الخفيفة، والخدمات المساندة.
ولا يقتصر الأثر الاقتصادي لهذه المشاريع على التجارة فقط، بل يمتد ليشمل تنويع مصادر الدخل، وجذب الاستثمارات، وخلق فرص عمل ذات قيمة مضافة، إلى جانب تعزيز الأمن الاقتصادي وسلاسة الإمدادات، خصوصا في ظل المتغيرات الإقليمية والعالمية.
الأهم من ذلك أن نجاح هذه المشاريع يعتمد على تكامل الرؤية، والانضباط في التنفيذ، والشراكة الفاعلة مع القطاع الخاص، وإذا استمر العمل عليها ضمن هذا الإطار، فإن مشاريع السكك الحديدية والموانئ يمكن أن تشكل رافعة حقيقية للنمو الاقتصادي المستدام في الكويت خلال المرحلة المقبلة.

• ما الأثر الاقتصادي لميناء مبارك الكبير؟
- الأثر الاقتصادي لميناء مبارك الكبير يتجاوز فكرة كونه "ميناءً جديداً" إلى كونه مشروعاً هيكلياً يفتح مساراً اقتصادياً متكاملاً للكويت. فالقيمة لا تكمن فقط في رسوم الشحن والتفريغ، بل في تحويل الكويت إلى نقطة ربط فعالة ضمن سلاسل الإمداد الإقليمية والعالمية، بما يسهم في خفض كلفة اللوجستيات، ورفع كفاءة التجارة، وزيادة تنافسية الاقتصاد الوطني.
وقد صُمم الميناء منذ البداية بطاقة استيعابية كبيرة تعكس دوره الإقليمي، حيث تستهدف المرحلة الأولى من المشروع مناولة نحو 2.7 مليون حاوية سنوياً، ومع اكتمال المراحل اللاحقة يمكن أن تتجاوز الطاقة الإجمالية 8 ملايين حاوية. 
هذه القدرات تتيح تكوين اقتصاد مساند حول الميناء يشمل مناطق تخزين وتوزيع، وخدمات بحرية، وإعادة تصدير، وصناعات خفيفة مرتبطة بالتجميع والتغليف، إضافة إلى فرص كبيرة في الخدمات الرقمية المرتبطة بسلاسل الإمداد. 
وهي الأنشطة التي تُولّد الوظائف ذات القيمة المضافة وتفتح المجال أمام استثمارات نوعية جديدة، محلية وأجنبية، كما أن للميناء بعداً تنموياً مهماً لارتباطه بتطوير الشمال ضمن رؤية "الكويت 2035"، بما يسهم في خلق محركات نمو خارج الإطار التقليدي وتوسيع القاعدة الاقتصادية. ويتعاظم الأثر الاقتصادي للمشروع كلما تحقق التكامل المطلوب، من خلال الربط البري والطرقي، ومع الوقت الربط السككي، إلى جانب تطوير مناطق لوجستية وبيئة تنظيمية حديثة تُسرّع إجراءات التخليص وتضمن كفاءة التشغيل، ومن منظور التنفيذ، فإن الجدية في العمل تشكّل عنصر ثقة إضافياً، حيث يعكس حجم الاستثمارات المرصودة والتقدم الملموس على الأرض مصداقية المشروع وجاذبيته للمستثمرين والمشغلين الدوليين. 
وأخيراً، من زاوية الأمن الاقتصادي، فإن وجود قدرة لوجستية متقدمة يمنح الكويت مرونة أكبر في إدارة الإمدادات وتقليل مخاطر الاختناقات في أوقات الأزمات وبالتالي، ومع التشغيل الكفء والتكامل مع شبكات النقل والمناطق اللوجستية، يمكن لميناء مبارك الكبير أن يكون أحد أهم محركات النمو الاقتصادي غير النفطي في الكويت خلال السنوات المقبلة، وبما يتسق مع أهداف رؤية الكويت 2035.

• هل تمثل الهوية الجديدة لشركة مخازن انطلاقة جديدة؟
- نعم، تمثل الهوية الجديدة لشركة مخازن انطلاقة مؤسسية مدروسة تعكس تحولاً استراتيجياً واضحاً في مسار الشركة، دون أن تكون قطيعة مع تاريخها أو تجربتها السابقة. فالهوية الجديدة تتجاوز الجانب الشكلي لتعبّر عن نضج في التوجه، وترسيخ لدور مخازن ضمن إطار أوضح من حيث الاستراتيجية ونطاق الأعمال في المرحلة المقبلة، ويعكس هذا التوجه التزام مخازن بتوظيف رأس المال داخل دولة الكويت، وجعل السوق المحلي محوراً أساسياً لخططها التشغيلية والاستثمارية، في انسجام مباشر مع رؤية دولة الكويت وتوجهاتها التنموية، ولا سيما رؤية الكويت 2035. 
كما يعكس انتقال الشركة إلى تركيز أكبر على دورها كشركة لوجستية وبنيوية محورية، تعتمد على أصول تشغيلية واضحة، وخدمات لوجستية متخصصة، وبنية تحتية داعمة للنمو الاقتصادي، وفي هذه المرحلة، ينصب التركيز على تعزيز المرونة التشغيلية، ورفع كفاءة الأداء، وتنويع مجالات العمل بما يتماشى مع متغيرات السوق واحتياجاته، إلى جانب تطوير القدرات التشغيلية، وتوسيع نطاق الخدمات، وبناء نموذج أعمال مستدام يدعم النمو طويل الأمد، ويؤكد الالتزام الحقيقي بالاستثمار المسؤول داخل الكويت، وبما يسهم في خلق قيمة اقتصادية حقيقية على المدى الطويل.

• أين موقع مخازن من رؤية الكويت 2035؟
- تسعى شركة مخازن إلى أن تكون شريكاً داعماً لتحقيق رؤية الكويت 2035، لا سيما في مجالات تطوير قطاع النقل والخدمات اللوجستية، من خلال دور تنفيذي يرتبط مباشرة بأهداف تنويع الاقتصاد وبناء بنية تحتية إنتاجية مستدامة. 
وتعمل الشركة على مواءمة خططها التشغيلية والاستثمارية بشكل كامل مع أولويات الدولة، عبر تطوير أصول تشغيلية، وتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد، ودعم حركة التجارة والخدمات المساندة المرتبطة بها.
ويعكس هذا التوجه تركيز مخازن على بناء منظومة متكاملة تشمل إدارة الأصول، والخدمات التشغيلية والتقنية المرتبطة بالتجارة، مع دمج مبادئ الاستدامة والاستخدام المسؤول للموارد ضمن نموذج الأعمال، ويسهم هذا النهج في خلق قيمة مضافة حقيقية، ورفع كفاءة الاقتصاد، وتعزيز نمو القطاعات غير النفطية على المدى الطويل.
ومن هذا المنطلق، تنظر «مخازن» إلى رؤية الكويت 2035 كإطار يوجّه قراراتها التشغيلية والاستثمارية، ويحدد المجالات التي تستطيع من خلالها الإسهام في تحقيق نمو اقتصادي متوازن ومستدام داخل الكويت، بما يدعم أهداف التنويع الاقتصادي، ورفع كفاءة القطاعات الحيوية، وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني.

• هل السوق الكويتي قادر على استيعاب تعدد شركات الخدمات اللوجستية؟
- السوق الكويتي لا يُقاس بحجمه الجغرافي فقط، بل بدوره الوظيفي في حركة التجارة الإقليمية وسلاسل الإمداد، فعندما ننظر إلى قطاع اللوجستيات من منظور السوق المحلي وحده قد يبدو محدوداً، لكن عند وضع الكويت ضمن منظومة سلاسل الإمداد الإقليمية والدولية، تتغير الصورة بالكامل، ويصبح الدور الوظيفي هو العامل الحاسم في تقييم قدرة السوق على الاستيعاب.
تعدد شركات الخدمات اللوجستية ليس عبئاً على السوق إذا كانت القواعد واضحة والمنافسة عادلة، بل على العكس، التنوع المدروس القائم على الكفاءة والتخصص وتقديم قيمة مضافة حقيقية يرفع مستوى الأداء، ويخفض الكلفة، ويحسّن جودة الخدمة. فالسوق لا يستوعب نماذج متشابهة تعمل بالأدوات نفسها، بقدر ما يستوعب شركات تختلف في أدوارها وخدماتها ومستوى تطورها التشغيلي.
الأهم هو أن يتحول قطاع اللوجستيات من نشاط تشغيلي تقليدي إلى منظومة متكاملة ذات قيمة مضافة، تشمل التخزين المتقدم، والتوزيع الذكي، وإدارة سلاسل الإمداد، والحلول الرقمية، والربط متعدد الوسائط مع الموانئ وأنظمة النقل. في هذا الإطار، يكون لكل شركة موقعها الطبيعي ودورها المتخصص، بدل التنافس على المساحة نفسها بالأساليب ذاتها.
كما أن قدرة السوق على الاستيعاب ترتبط بشكل مباشر بوضوح الإطار التنظيمي وجودة التنفيذ، فعندما تكون القوانين واضحة وتُطبق على الجميع دون استثناء، ينظم السوق نفسه، وتبقى الشركات الأكثر كفاءة وقدرة على الابتكار والتطور. هذا هو النموذج الصحي الذي يخدم الاقتصاد والمستهلك في آنٍ واحد.
وباختصار، نعم، السوق الكويتي قادر على استيعاب تعدد شركات الخدمات اللوجستية، ليس من خلال الكم، بل من خلال الجودة، والتخصص، وتكامل الأدوار. ومع اكتمال منظومة الموانئ والربط والنقل، ستتسع المساحة للجميع ضمن قواعد واضحة ومنافسة عادلة.

• كيف تقيّم استثمار القطاع الخاص في الشباب الكويتيين؟
- أرى أن استثمار القطاع الخاص في الشباب الكويتي أصبح اليوم أكثر نضجا وارتباطا باحتياجات الاقتصاد الفعلية. و«مخازن» تمثل هذا التوجه بشكل عملي، حيث إن دورنا لا يقتصر على التوظيف بحد ذاته، بل يبدأ من التواصل المباشر مع الخريجين، وتوضيح طبيعة العمل ومتطلباته، وبناء مسارات مهنية واضحة، ثم الاستثمار المستمر في التدريب والتأهيل المرتبط بالعمل الفعلي.
وخلال الفترة الماضية، حرصت «مخازن» على التواجد في أكبر التجمعات الوظيفية، ما أتاح التواصل مع آلاف الشباب خلال فترات زمنية محدودة، وفتح حوار مباشر حول فرص العمل والتطور المهني، لكن الأهم من الأرقام هو ما يليها، من خلال برامج تدريب متخصصة تدمج الشباب تدريجيا في العمليات التشغيلية، وتحملهم مسؤوليات حقيقية تسمح ببناء خبرة عملية قابلة للتراكم وتحويل التدريب إلى قيمة تشغيلية.
وتنظر «مخازن» إلى الشباب الكويتيين كأصل استراتيجي طويل الأمد، ولذلك نركز على المجالات التي يحتاجها الاقتصاد فعليا، وتخلق قيمة حقيقية، مثل التشغيل، والخدمات اللوجستية، والتقنيات الحديثة، وحماية الأنظمة والبيانات، وهذا الاستثمار لا يعد اجتماعيا فقط، بل اقتصاديا أيضا، كونه يسهم في رفع الإنتاجية وتعزيز جاهزية الكفاءات الوطنية لقيادة القطاعات الحيوية.
ومن وجهة نظري، يُقاس نجاح استثمار القطاع الخاص في الشباب بقدرته على تحويل التدريب إلى تشغيل، والطموح إلى كفاءة، وبناء كوادر قادرة على تحمل المسؤولية وقيادة العمل. و«مخازن» ستواصل أداء هذا الدور ضمن شراكة واضحة مع الدولة تخدم الاقتصاد الوطني ومستقبل الكويت.

فيصل السلطان:
• السوق الكويتي لا يُقاس بحجمه الجغرافي بل بدوره الوظيفي في حركة التجارة الإقليمية وسلاسل الإمداد.
• التشريعات التنظيمية الأخيرة نقلة نوعية في الاقتصاد الوطني تعالج اختلالات مزمنة وتساهم في تنويع مصادر الدخل.
• مشاريع الكهرباء والمياه تمثل تحدياً تنموياً حقيقياً وفرصة استثمارية في الوقت نفسه.


• كيف ترى شراكة مخازن مع الدولة؟
- أولاً، شركة مخازن جذورها راسخة في الكويت؛ ماضيها هنا، وحاضرها هنا، ومستقبلها بإذن الله في الكويت. 
بشكل عام، العلاقة بين الدولة والقطاع الخاص علاقة تكامل لا تنافس. فالدولة تضطلع بدورها المحوري في وضع الأهداف التنموية، وتحديد الرؤية الوطنية، وصياغة الأطر التشريعية والتنظيمية، بينما يساهم القطاع الخاص—ومن ضمنه مخازن—بالكفاءة التشغيلية، والمرونة، والخبرة الفنية، والاستثمار طويل الأجل، بما يضمن تحويل هذه الرؤى إلى إنجازات ملموسة على أرض الواقع.
هذه الشراكة لا تقتصر على تنفيذ مشاريع أو تقديم خدمات، بل تمتد إلى بناء قدرات وطنية مستدامة في قطاعات استراتيجية، وعلى رأسها الخدمات اللوجستية وسلاسل الإمداد والبنية التحتية الداعمة للاقتصاد الوطني. ومن خلال هذا التكامل، يمكن تسريع وتيرة الإنجاز، ورفع جودة الأداء، وتعظيم العائد الاقتصادي والاجتماعي بما يخدم المصلحة العامة للدولة والمجتمع.
في مخازن، نرى أن نجاح الشراكة مع الدولة يُقاس بقدرتنا على تحقيق قيمة مضافة حقيقية - من خلال نقل المعرفة، وتمكين الكفاءات الوطنية، وتعزيز تنافسية الاقتصاد الكويتي إقليمياً وعالمياً - وهو التزام نعتبره جزءاً أصيلاً من مسؤوليتنا الوطنية قبل أن يكون هدفاً تجارياً.

• هل قطاع الإسكان جاذب لمخازن؟
- يُعد قطاع الإسكان من القطاعات المحورية والواعدة، خصوصاً في الجوانب المرتبطة بالتطوير، والتشغيل، والخدمات المساندة، في ظل وجود طلب متراكم وفجوة إسكانية واضحة، وحاجة متزايدة إلى حلول إسكانية متكاملة ومستدامة. وتشير التجربة إلى أن التحدي في هذا القطاع لا يقتصر على عدد الوحدات، بل يمتد إلى بناء مجتمعات متكاملة تعتمد على كفاءة التشغيل وتكامل الخدمات وجودة الإدارة بعد التسليم.
وتُخلق القيمة الحقيقية في مشاريع الإسكان من خلال البنية التحتية، وتكامل الخدمات، وحسن إدارة المرافق والحركة وسلاسة الإمدادات، بما يحوّل المشاريع السكنية إلى منظومات متكاملة لا مجرد مبانٍ منفصلة. وهذا يتقاطع مع الخبرات المتاحة في مجالات التشغيل والخدمات اللوجستية وإدارة سلاسل الإمداد، حيث يعتمد نجاح المشاريع الإسكانية بدرجة كبيرة على كفاءة التشغيل واستدامة الخدمات الداعمة.
ومن هذا المنطلق، يتم النظر إلى قطاع الإسكان بوصفه أحد المجالات التي يمكن أن تضيف قيمة حقيقية، لا سيما في مشاريع المناطق السكنية المتكاملة التي تتطلب تشغيلاً احترافياً وبنية تحتية وخدمية مستدامة، وليس من زاوية التطوير العقاري التقليدي فقط. وتجري دراسة أي توجه في هذا القطاع بعناية، وبما ينسجم مع أولويات الدولة واحتياجات السوق الفعلية، ويتماشى مع رؤية الكويت 2035 التي تركز على التنمية العمرانية المتوازنة وجودة الحياة.

• ما أثر التجاذبات الاقتصادية الدولية على الكويت؟
- التجاذبات الاقتصادية الدولية أصبحت واقعاً يؤثر على كل الاقتصادات، لا الكويت وحدها. فالتقلبات في سلاسل الإمداد، وأسعار الطاقة، وتوجهات الاستثمار العالمي تفرض على الدول أن تكون أكثر مرونة واستعداداً لإدارة المخاطر، وفي هذا الإطار تتمتع الكويت بمزايا مهمة تساعدها على التعامل مع هذه المتغيرات.
تمتلك الكويت قاعدة مالية قوية، وقطاعاً نفطياً مستقراً، وموقعاً جغرافياً استراتيجياً، وهي عناصر تمنحها قدرة أعلى على امتصاص الصدمات مقارنة بالعديد من الاقتصادات الأخرى. 
وفي الوقت نفسه، تسلط هذه المتغيرات الضوء على أهمية تسريع وتيرة التنويع الاقتصادي، وتطوير البنية التحتية، وتعزيز دور القطاعات غير النفطية ومن زاوية أخرى، تخلق التجاذبات الدولية تحديات، لكنها تفتح أيضاً فرصاً. 
فإعادة تشكيل سلاسل الإمداد عالمياً تعزز أهمية الدول التي توفر الاستقرار والوضوح، وهو ما يمكن أن تستفيد منه الكويت إذا استمرت في ترسيخ بيئة قانونية منضبطة، وبناء شراكات اقتصادية متوازنة مع مختلف الأطراف.
والخلاصة أن تأثير التجاذبات الدولية على الكويت يعتمد على كيفية إدارتها. ومع اتباع نهج متوازن قائم على الانفتاح المدروس، وتنويع الشراكات، وتعزيز الجاهزية الاقتصادية، تستطيع الكويت ليس فقط تقليل المخاطر، بل تحويل جزء من هذه المتغيرات إلى فرص للنمو والاستقرار على المدى الطويل.

التعريفات الأميركية

• هل تؤثر التعريفات الجمركية الأميركية على قطاع النقل والتخزين؟
- نعم، التعريفات الجمركية الأميركية، مثل غيرها من السياسات الحمائية، لها أثر غير مباشر على قطاع النقل والتخزين، ولا يُقاس هذا الأثر بحجم الرسوم نفسها بقدر ما يُقاس بما تُحدثه من إعادة تشكيل لحركة التجارة وسلاسل الإمداد عالميًا، فعندما ترتفع كلفة التجارة مع سوق معين، تبدأ الشركات بإعادة ترتيب مصادر التوريد ومسارات الشحن، وتتغير قرارات التخزين والتوزيع.
هذه التحولات تخلق تحديات تشغيلية على المدى القصير، لكنها في الوقت نفسه تولّد فرصًا لقطاع النقل والتخزين، فبعض المسارات تتباطأ، وأخرى تنشط، وتزداد الحاجة إلى تخزين مرن، وإدارة أدق للمخزون، وقدرة أسرع على إعادة التوجيه. وفي هذا السياق، يتغير دور القطاع من مجرد ناقل إلى عنصر فاعل في إدارة المخاطر وسلاسة الإمدادات.
بالنسبة للكويت، فإن التأثير المباشر محدود، لكن التأثير غير المباشر مهم ضمن الصورة الأوسع، فإعادة توزيع سلاسل الإمداد عالميًا ترفع من أهمية المراكز اللوجستية المستقرة القادرة على خدمة أكثر من سوق، وتقديم حلول تخزين وتوزيع وإعادة تصدير بكفاءة عالية، وهذا يتطلب جاهزية تشغيلية وبنية تحتية مرنة قادرة على الاستجابة، وليس مجرد طاقة استيعابية تقليدية.
والخلاصة أن التعريفات الجمركية تزيد من تعقيد المشهد التجاري العالمي، لكنها في المقابل ترفع سقف التوقعات من قطاع النقل والتخزين، وتزيد الطلب على خدمات لوجستية أكثر احترافية وذكاء، والاقتصادات التي تستثمر في بنيتها التحتية، ووضوح أنظمتها، ومرونتها التشغيلية، تكون الأقدر على تحويل هذه المتغيرات إلى فرص للنمو بدل أن تتحول إلى ضغوط.

التزام وطني

• بعد تعديل الهوية التجارية لـ "مخازن"، ما هي الرسالة التي تودون إيصالها؟
- نؤمن في شركة مخازن بأن الاستثمار في دولة الكويت ليس خيارا ظرفيا، بل التزام وطني واستراتيجي طويل الأمد، وخلال الاثني عشر شهرًا الماضية، قامت الشركة بضخ استثمارات تجاوزت 42 مليون دينار داخل الكويت، في تجسيد عملي لثقتنا الراسخة بالاقتصاد الوطني وبقدرة الدولة على تحقيق نمو مستدام.
"مخازن" تنظر إلى نفسها كشريك وطني للدولة، تعمل جنبا إلى جنب مع الجهات المعنية، وتحرص على مواءمة توجهاتها التشغيلية والاستثمارية مع رؤية الكويت وتطلعاتها التنموية، وفي مقدمتها رؤية الكويت 2035، ولدينا رأسمال ملتزم ومخصص للاستثمار داخل الكويت، انطلاقًا من قناعة واضحة بأن بناء المستقبل الاقتصادي للدولة يتطلب شراكة حقيقية، واستثمارات مسؤولة، وعملا مؤسسيا يدعم أولويات الوطن ويخدم أجياله القادمة.
هذا الالتزام يعكس نهج "مخازن" في أن تكون جزءا فاعلا من مسيرة التنمية، لا مجرد مستثمر، وأن تواصل أداء دورها كشريك موثوق يضع مصلحة الكويت في صميم قراراته، اليوم وفي المدى الطويل.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق ريال مدريد يحرم لاعبه من الانتقال إلى الدوري الإنجليزي - بوابة نيوز مصر
التالى وزير الإسكان يلتقى مسئولى شركة HDP ضمن سلسلة اجتماعات متابعة موقف مبيعات وتسويق المشروعات بالمدن الجديدة - بوابة نيوز مصر