رغم انتعاش الإنتاج... انكماش النشاط الصناعي في منطقة اليورو مستمر - بوابة نيوز مصر

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع نيوز مصر نقدم لكم اليوم رغم انتعاش الإنتاج... انكماش النشاط الصناعي في منطقة اليورو مستمر - بوابة نيوز مصر

أظهر مسح أن النشاط الصناعي في منطقة اليورو ظل في منطقة الانكماش، خلال يناير (كانون الثاني) الماضي، للشهر الثالث على التوالي، وسط ضعف مستمر في الطلبات الجديدة، رغم عودة الإنتاج إلى النمو.

وارتفع مؤشر مديري المشتريات التصنيعي لمنطقة اليورو «إتش سي أو بي»، الذي تُعدّه وكالة «ستاندرد آند بورز غلوبال»، إلى 49.5 نقطة في يناير، بعد أن سجل أدنى مستوى له خلال تسعة أشهر عند 48.8 نقطة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، متجاوزاً التقدير الأولي البالغ 49.4 نقطة. وتشير قراءات المؤشر فوق 50 نقطة إلى نمو النشاط، في حين تعكس القراءات دون هذا المستوى الانكماش، وفق «رويترز».

قال سايروس دي لا روبيا، كبير الاقتصاديين في «بنك هامبورغ التجاري»: «يمكن ملاحظة بعض التقدم في قطاع التصنيع، لكنه يحدث بوتيرة بطيئة للغاية». وارتفع مؤشر الإنتاج الصناعي، وهو عنصر أساسي في المؤشر الرئيسي، متجاوزاً عتبة الخمسين نقطة ليصل إلى 50.5 نقطة في يناير، بعد أن كان 48.9 نقطة في ديسمبر، ما يشير إلى نمو طفيف في الإنتاج. ومع ذلك، تراجعت الطلبات الجديدة، للشهر الثالث على التوالي، وكان الانخفاض أقل حدة من ديسمبر، لكنه أثّر سلباً على المؤشر الرئيسي. واستمرت عمليات تسريح العمال في المصانع، للشهر الثاني والثلاثين على التوالي، رغم أن وتيرة الانخفاض كانت الأبطأ منذ سبتمبر (أيلول) الماضي.

وأظهر تحليل البيانات وفق الدول تبايناً كبيراً في أداء دول التكتل، حيث سجلت اليونان أقوى أداء عند 54.2 نقطة، بينما وصلت فرنسا إلى 51.2 نقطة، وهو أعلى مستوى لها منذ أكثر من ثلاث سنوات ونصف السنة. في المقابل، ظلت قطاعات التصنيع في إسبانيا وألمانيا وإيطاليا والنمسا تعاني الانكماش، وسجلت النمسا أضعف أداء عند 47.2 نقطة. وأضاف دي لا روبيا: «بشكل عام، هذا التفاوت الكبير لا يبشّر بانتعاش مستدام في منطقة اليورو».

وفي ظل ارتفاع تكاليف المُدخلات بأسرع وتيرة منذ ثلاث سنوات، مدفوعة أساساً بارتفاع أسعار الطاقة، لم يتمكن المصنّعون من تمرير هذه الزيادة إلى المستهلكين، وبقيت أسعار الإنتاج ثابتة تقريباً منذ ديسمبر. ومع ذلك، تحسّنت ثقة المصنّعين بشأن العام المقبل لتصل إلى أعلى مستوى لها منذ فبراير (شباط) 2022، ما يشير إلى تفاؤلهم بتحسن الأوضاع، في نهاية المطاف.

التصنيع يُظهر بوادر انتعاش في ألمانيا

وفي التفاصيل، فقد بدأ قطاع التصنيع في ألمانيا عام 2026 بشكل إيجابي، حيث عاد الإنتاج إلى النمو في يناير، بعد انكماش طفيف في ديسمبر. وارتفع مؤشر مديري المشتريات النهائي لقطاع التصنيع الألماني، الصادر عن مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال»، إلى 49.1 نقطة في يناير، مقارنةً بـ47.0 نقطة في ديسمبر، مسجلاً ارتفاعاً طفيفاً عن القراءة الأولية للشهر البالغة 48.7 نقطة. وسجلت قراءة يناير أعلى مستوى لها في ثلاثة أشهر، رغم بقائها دون مستوى 50 نقطة الذي يشير إلى النمو.

وعزَّز هذا الانتعاش زيادة طفيفة في الطلبات الجديدة، مسجلة أول ارتفاع خلال ثلاثة أشهر، على الرغم من استمرار انخفاض مستويات التوظيف بوتيرة ملحوظة، مما يعكس عمليات إعادة الهيكلة الجارية والوظائف الشاغرة. وقال سايروس دي لا روبيا: «يبدو أن الانتعاش الاقتصادي قد بدأ بالفعل». وأضاف: «انتعش الإنتاج بسرعة نسبية بعد انخفاضه في ديسمبر، وارتفع التفاؤل بشأن الإنتاج المستقبلي، كما شهدت الطلبات الجديدة زيادة طفيفة».

وأشار إلى أن الشركات التي حسّنت عمليات إنتاجها قد تكون في وضع جيد إذا استمر انتعاش الطلب خلال العام، لافتاً إلى أن التوقعات المستقبلية للمصنّعين وصلت إلى أعلى مستوى لها منذ سبعة أشهر. ومع ذلك، أشار دي لا روبيا إلى هشاشة الوضع، إذ لا تزال الشركات تسحب المخزون بسرعة وتتقلص الطلبات المتراكمة. كما ارتفعت تكاليف المُدخلات إلى أعلى مستوى لها منذ 37 شهراً، مدفوعة بارتفاع أسعار المعادن والطاقة والأجور، في حين واجهت الشركات صعوبة في تمرير هذه الزيادة إلى المستهلكين. وأضاف دي لا روبيا: «في أفضل الأحوال، تمكنوا من إبطاء الانخفاض المستمر بأسعار الإنتاج على مدى ثلاثة أشهر، لا أكثر».

التصنيع الفرنسي يحقق أقوى نمو منذ أربع سنوات

أما في فرنسا، فقد أظهر مسحٌ أجرته مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال» أن قطاع التصنيع شهد توسعاً في يناير، مسجلاً أسرع زيادة في الإنتاج منذ ما يقرب من أربع سنوات، مدعوماً بخطط زيادة الإنفاق الدفاعي والعسكري في أوروبا. وارتفع مؤشر مديري المشتريات النهائي لقطاع التصنيع الفرنسي إلى 51.2 نقطة في يناير، مقارنةً بـ50.7 نقطة في ديسمبر، متجاوزاً القراءة الأولية البالغة 51 نقطة. وسجل المؤشر أعلى مستوى له منذ يونيو (حزيران) 2022، واستفاد القطاع من خطط أوروبا لزيادة الإنفاق الدفاعي والعسكري، في ظل الحرب بأوكرانيا والخلافات السياسية مع الولايات المتحدة.

وقال جوناس فيلدهاوزن، الخبير الاقتصادي المبتدئ في «بنك هامبورغ التجاري»: «على الرغم من أن البيئة التجارية لا تزال غير مستقرة بسبب التعريفات الجمركية الحالية، لكن تداعيات الإعلانات الأميركية الجديدة أقل اضطراباً بكثير مما كانت عليه قبل عام».

وأضاف: «في الوقت نفسه، تكتسب جهود أوروبا لتعزيز استقلاليتها الاستراتيجية في السياسة الدفاعية زخماً، ويمكن لهذين التطورين الرئيسيين معاً أن يُعطيا دفعة قوية لقطاع التصنيع في عام 2026».

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق مبيعات مكثفة تدفع «نيكي» للانخفاض رغم ضعف الين - بوابة نيوز مصر
التالى إيران توقف 4 أجانب بتهمة «المشاركة في أعمال شغب» - بوابة نيوز مصر