عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع نيوز مصر نقدم لكم اليوم حازم الجندى: رئاسة مصر لمجلس السلم والأمن الأفريقى تؤكد ثقلها الإقليمى - بوابة نيوز مصر
أكد المهندس حازم الجندي، عضو مجلس الشيوخ وعضو الهيئة العليا بحزب الوفد، أن تولي مصر رئاسة مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي خلال شهر فبراير الجاري يمثل محطة دبلوماسية مهمة تعكس الثقة المتزايدة في الدور المصري داخل القارة، مشددا على أن «القاهرة تدخل شهرا دبلوماسيا مزدحما بالتحركات والملفات المعقدة التي تمس الأمن والاستقرار في أفريقيا بشكل مباشر».
وقال «الجندي»، إن رئاسة المجلس تأتي في توقيت شديد الحساسية، في ظل تصاعد الأزمات والنزاعات المسلحة بعدد من الدول الأفريقية، وعلى رأسها السودان والصومال، إلى جانب التحديات المرتبطة بالإرهاب والتغيرات المناخية وأزمات الغذاء وتداعياتها الأمنية، وهو ما يضع على عاتق مصر مسؤولية كبيرة لقيادة تحرك أفريقي جماعي نحو حلول واقعية ومستدامة.
وأوضح عضو مجلس الشيوخ، أن مجلس السلم والأمن يُعد بمثابة "مجلس الأمن الأفريقي"، باعتباره الآلية الرئيسية المعنية بإدارة النزاعات ومنع الصراعات وبناء السلام، مؤكدا أن تولي مصر رئاسته يعكس مكانتها كدولة محورية تمتلك خبرة سياسية ودبلوماسية طويلة في تسوية الأزمات ودعم استقرار الدول الشقيقة.
وأشار «الجندي» إلى أن برنامج الرئاسة المصرية الذي يتضمن جلسات وزارية ومشاورات مكثفة حول تطورات الأوضاع في السودان والصومال، وملفات إعادة الإعمار بعد النزاعات، وقضايا المناخ والغذاء والحوكمة والذكاء الاصطناعي، يعكس رؤية شاملة لا تقتصر على المعالجة الأمنية فقط، بل تربط بين الأمن والتنمية باعتبارهما وجهين لعملة واحدة.
وأضاف النائب، أن مصر تتبنى نهجا متكاملا في إدارة الأزمات الأفريقية، يقوم على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، مع دعم مؤسسات الدولة الوطنية وتمكينها من استعادة الاستقرار، وهو ما يتسق مع ثوابت السياسة الخارجية المصرية ومبادئ الاتحاد الأفريقي.
وأكد «الجندي»، أن قيادة مصر لملف إعادة الإعمار والتنمية فيما بعد النزاعات تمثل فرصة حقيقية لدفع جهود التعافي الاقتصادي للدول المتضررة، مشيرا إلى أن الشركات والخبرات المصرية تمتلك إمكانيات كبيرة للمساهمة في مشروعات البنية التحتية والطاقة والإسكان، بما يحقق مصلحة مشتركة للقارة ويعزز التكامل الاقتصادي الأفريقي.
وشدد النائب حازم الجندي، على أن التحركات المصرية داخل الاتحاد الأفريقي لا تنفصل عن حماية الأمن القومي المصري، موضحا أن استقرار دول الجوار الأفريقي ينعكس بشكل مباشر على الأمن الداخلي لمصر، سواء فيما يتعلق بمكافحة الإرهاب أو الهجرة غير الشرعية أو تأمين الموارد الاستراتيجية.
وأكد «الجندي» على أن الرئاسة المصرية لمجلس السلم والأمن ستكون فرصة لإعادة تنشيط العمل الأفريقي المشترك وتعزيز صوت القارة في المحافل الدولية، قائلا: "مصر تتحرك اليوم باعتبارها شريكا موثوقا وقائدا مسؤولا داخل أفريقيا، وفبراير سيكون شهرا حافلا بالدبلوماسية النشطة التي تستهدف تثبيت دعائم الاستقرار والتنمية في القارة بأكملها".




