عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع نيوز مصر نقدم لكم اليوم شاحنة تصلح الحفر على الطرق وتسرق وظائف العمال - بوابة نيوز مصر
تستعين بعض المدن بآليات حديثة لا تحتاج سوى إلى سائق واحد لإصلاح الحفر، دون الاعتماد على أعداد كبيرة من العمال.
وأحدث المدن التي تبنّت هذه التقنية هي مدينة أكرون في ولاية أوهايو الأمريكية، التي قررت الاستثمار في شاحنتين متخصصتين.
ونشر مكتب عمدة أكرون مقطع فيديو يُظهر شاحنة من طراز إيسوزو مزوّدة بنظام (P5 DuraPatcher) لحقن المواد الأسفلتية وملء الحفر خلال دقائق.
تقدّم شركة Cimline هذا النظام المثبّت على شاحنة إيسوزو يكلف نحو 300 ألف دولار، وفقًا لوسائل إعلام محلية.
آلية ترقيع الحفر
وتعتمد الآلية على تنظيف الحفرة بالهواء المضغوط، ثم رش مادة لاصقة يليها ضخ خليط من ركام الأسفلت والمواد الرابطة، قبل إضافة طبقة من الحصى الجاف لتأمين سطح قابل للقيادة فورًا، وبفضل ارتباط المواد مباشرة بالرصف القائم، تُعد هذه الطريقة أكثر متانة من أسلوب “الترقيع السريع” الذي يوضع فوق السطح فقط.
تستطيع الشاحنة الواحدة إنجاز ما كان يتطلب سابقًا خمسة عمال، إذ يستطيع المشغّل إصلاح الحفرة خلال أقل من دقيقتين من داخل المقصورة باستخدام عصا تحكم، وعلى عكس فرق الصيانة التقليدية التي كانت تُغلق الطرق لساعات، تسمح هذه التقنية بتنفيذ العمل بسرعة أكبر وبمخاطر أقل.

شاحنة إصلاح الحفر تسرق وظائف العمال
يرى البعض أن هذه التقنية تمثل حلقة جديدة في مسار استبدال البشر بالآلات، إذ تستطيع الشاحنة الواحدة إنجاز ما كان يتطلب سابقًا خمسة عمال، ما يثير تساؤلات حول مستقبل وظائف صيانة الطرق.
فمع قدرة المشغّل على إصلاح الحفرة خلال دقائق من داخل المقصورة، تتقلص الحاجة إلى فرق العمل التقليدية، وهو ما يعتبره منتقدون خطوة إضافية في اتجاه أتمتة المهن اليدوية وتقليص فرص العمل في هذا القطاع.
ومن جهتهم وصف المسؤولون هذه الخطوة بأنها تطوير طبيعي لآليات العمل، مؤكدين أن الهدف هو رفع الكفاءة وتسريع الإنجاز وتحسين مستوى السلامة في مواقع الصيانة، لا الاستغناء عن العمال، بل إعادة توزيعهم على مهام أخرى أكثر تعقيدًا داخل منظومة الصيانة.
كما يمكن تشغيل الشاحنة على مدار العام تقريبًا بفضل خزان مُسخّن يحافظ على جاهزية المواد، في مختلف الظروف في خطوة تهدف إلى تحسين البنية التحتية وتقليل شكاوى السائقين.
وقد ظهرت هذه الآلة لأول مرة قبل بضع سنوات، وهي الآن تنضم تدريجيًا إلى أساطيل الجهات الحكومية رغم تكلفتها المرتفعة.

