عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع نيوز مصر نقدم لكم اليوم كيف يعيد الذكاء الاصطناعى تشكيل مراكز العمليات الأمنية؟ - بوابة نيوز مصر
ترى معظم المؤسسات التي تعتزم إنشاء مركز عمليات أمنية SOC الذكاء الاصطناعي عنصراً جوهرياً لا غنى عنه، وعلى الرغم من التوقعات المرتفعة لهذه التقنية، تجد المؤسسات تحديات كبيرة في نشرها وتشغيلها بفعالية كبيرة. وتتضمن أبرز تلك التحديات: نقص بيانات التدريب مرتفعة الجودة، وقلة الكوادر البشرية المؤهلة في الذكاء الاصطناعي، وارتفاع تكاليف دمج التقنية، والتهديدات السيبرانية الناشئة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
وأجرى مركز الأبحاث الروسي كاسبرسكي دراسة عالمية شاملة لاستكشاف كيفية بناء الشركات لعملياتها في مراكز العمليات الأمنية والمحافظة عليها، وتستعرض الدراسة أموراً عديدة أبرزها الأولويات والتوقعات المرتبطة بتوظيف الذكاء الاصطناعي للارتقاء بمستوى مراكز العمليات الأمنية.
وتشير النتائج إلى أن 99% من المشاركين يخططون لدمج الذكاء الاصطناعي في عملياتهم الأمنية، وأفاد 80% من المشاركين في مصر بأنهم سيقومون غالباً بهذه الخطوة، في حين أكد 20%منهم أنهم سيقومون بها.
وتوضح هذه النتائج التوجه السائد بأن الذكاء الاصطناعي عامل جوهري في أمور شتى منها: تحسين اكتشاف التهديدات السيبرانية، وتسريع عمليات التحقيق، وتعزيز كفاءة مراكز العمليات الأمنية.
فيما يتعلق بالاستخدامات والتطبيقات العملية للذكاء الاصطناعي، تتوقع المؤسسات أن تعزز هذه التقنية قدرات اكتشاف التهديدات والاستجابة لها عبر التحليل الآلي للبيانات لتحديد الأنشطة الشاذة والمشبوهة 50% في مصر، كما يتوقع بعضها أن يسهّل الذكاء الاصطناعي أتمتة إجراءات الاستجابة للتهديدات، مما يضمن التنفيذ السريع لسيناريوهات الاستجابة للحوادث المحددة مسبقاً 52%.
وتتماشى هذه التوقعات مع الدوافع الرئيسية لتبني الذكاء الاصطناعي في مراكز العمليات الأمنية مثل: تحسين فعالية اكتشاف التهديدات السيبرانية عموماً 46%، وأتمتة الإجراءات الروتينية 44%، وزيادة دقة النتائج وخفض التنبيهات الأمنية الكاذبة %42، ومن الملاحظ أن المؤسسات الكبيرة تتبنى خططاً أوسع وأكثر طموحاً لتطبيق الذكاء الاصطناعي في وظائف متعددة في مركز العمليات الأمنية.
ومع ذلك، ثمة قصور واضح في آليات التنفيذ عند انتقال المؤسسات إلى مرحلة التطبيق العملي للذكاء الاصطناعي، ويتجلى ذلك في مجموعة من التحديات الجوهرية والواسعة. وتتضمن أبرز هذه التحديات نقص بيانات التدريب مرتفعة الجودة، فقد رآه 42% من المشاركين في مصر عقبة أساسية مؤثرة على دقة نماذج الذكاء الاصطناعي وملاءمتها للاحتياجات المطلوبة.
ويتفاقم هذا الوضع بفعل هواجس أخرى مهمة منها: نقص الخبراء المؤهلين في مجال الذكاء الاصطناعي ضمن الفريق الداخلي 24%، ونشوء تهديدات وثغرات جديدة مرتبطة باستخدام الذكاء الاصطناعي 40%، والتكاليف الباهظة لتطوير وصيانة حلول الذكاء الاصطناعي 24%.
وتوجد هذه العوامل جميعها عائقاً يحول دون انتقال استراتيجيات وخطط الذكاء الاصطناعي إلى مرحلة التطبيق العملي الناجح، مما يبرز الحاجة الماسة إلى تبني نهج منظم ومدعوم بالموارد.




