عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع نيوز مصر نقدم لكم اليوم روبلوكس والأطفال.. صرخة تحذير عالمية من الاستدراج الرقمى والمحتوى الصادم - بوابة نيوز مصر
في الوقت الذي تُسوق فيه لعبة روبلوكس على أنها منصة إبداعية وتعليمية تفاعلية، تتزايد حول العالم التقارير الصحفية والدراسات الأكاديمية التى تحذّر من مخاطر جدّية تحيط بالأطفال المستخدمين لها، بحسب تقارير إعلامية دولية وتحقيقات صادرة عن جهات بحثية وهيئات رسمية معنية بحماية القُصّر فى الفضاء الرقمي.
بحسب تقارير شركة Roblox Corporation وتقارير إعلامية اقتصادية، تجاوز عدد المستخدمين النشطين شهريًا 100 مليون مستخدم حول العالم، وتشير بيانات رسمية إلى أن نسبة كبيرة منهم دون سن 13 عامًا، وهو ما يضع المنصة فى قلب النقاش العالمى حول سلامة الأطفال على الإنترنت، وفق ما أورده تقرير لوكالة أسوشيتد برس.
محتوى غير ملائم رغم أنظمة الحماية
بحسب دراسة نشرتها صحيفة الجارديان البريطانية نقلًا عن باحثين فى مجال سلامة الأطفال، تمكن أطفال في أعمار مبكرة من الوصول إلى محتوى يتضمن إيحاءات جنسية وعنفًا وسلوكيات غير مناسبة، رغم تفعيل أدوات الرقابة الأبوية، وأكد الباحثون أن أنظمة التصفية الآلية لا تزال غير كافية لرصد جميع أشكال المحتوى الضار.
التواصل مع الغرباء وخطر الاستدراج
وفق تقرير صادر عن منظمات حماية الطفل فى المملكة المتحدة، تتيح روبلوكس خاصية الدردشة والتفاعل المباشر بين المستخدمين ، ما يسمح للأطفال بالتواصل مع أشخاص بالغين دون تحقق صارم من الأعمار، وهو ما وصفه التقرير بأنه بيئة خصبة لمحاولات الاستدراج والاستغلال ، خصوصًا مع انتقال المحادثات من داخل اللعبة إلى منصات خارجية .
التنمّر الرقمي والاحتيال المالي
بحسب دراسة أكاديمية منشورة في دوريات متخصصة في السلوك الرقمي، صُنفت روبلوكس ضمن المنصات التي تشهد معدلات مرتفعة من التنمّر والمضايقات بين المستخدمين الصغار، إضافة إلى حالات موثقة من الاحتيال الرقمي، مثل خداع الأطفال لشراء عملات افتراضية أو مشاركة بيانات الدفع الخاصة بذويهم .
تحذيرات دينية ورسمية عربية
بحسب بيان رسمي صادر عن مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، جرى التحذير من مخاطر لعبة روبلوكس على النشء ، مؤكدًا أنها قد تتضمن محتوى يخالف القيم الأخلاقية، إضافة إلى تشجيع العزلة الاجتماعية والإدمان وإضاعة الوقت ، ودعا البيان أولياء الأمور إلى المراقبة الصارمة وعدم ترك الأطفال دون توجيه .
كما أشار نواب وبرلمانيون في مصر، بحسب تقارير، إلى ضرورة إطلاق حملات توعية وطنية حول مخاطر الألعاب الإلكترونية عمومًا وروبلوكس على وجه الخصوص، مع تشديد الرقابة على المحتوى الموجَّه للأطفال .
تحركات أوروبية وقضائية دولية
بحسب تقرير لوكالة رويترز، فتحت جهات تنظيمية في هولندا ودول أوروبية أخرى تحقيقات رسمية حول مدى التزام روبلوكس بقوانين حماية القُصّر والبيانات الرقمية ، كما أُشير إلى دعاوى قضائية في الولايات المتحدة تتهم المنصة بعدم توفير حماية كافية للأطفال من المفترسين الإلكترونيين .
أرقام ودراسات مقلقة
بحسب دراسة بريطانية مستقلة حول بيئات اللعب الافتراضي، تبيّن أن أطفالًا في سن الخامسة استطاعوا التفاعل داخل روبلوكس دون عوائق حقيقية للتحقق من العمر، وبحسب استطلاع رأي أوروبي شمل أولياء أمور، أعرب أكثر من 60 ٪ منهم عن قلقهم من المحتوى والتواصل داخل المنصة ، معتبرين أن مستوى الأمان أقل من المتوقع.
كما صنّفت دراسة حول منصات الميتافيرس، روبلوكس ضمن البيئات الأعلى خطورة من حيث التنمّر والتحرش اللفظي بين المستخدمين .
الآثار النفسية والاجتماعية
بحسب تقارير لخبراء علم النفس الرقمي، فإن الاستخدام المفرط للألعاب التفاعلية مثل روبلوكس قد يؤدي إلى أعراض إدمان سلوكي ، وتراجع التحصيل الدراسي، واضطرابات النوم، وضعف التواصل الأسري ، خصوصًا لدى الأطفال الذين يفتقدون للرقابة الأبوية المنتظمة.
تحديات تقنية وقانونية مستمرة
بحسب أوراق بحثية منشورة في مجلات قانونية وتقنية، تعتمد روبلوكس على الذكاء الاصطناعي لمراقبة السلوكيات داخل المنصة ، إلا أن الباحثين يؤكدون أن التطور السريع لأساليب التحايل يجعل هذه الحلول غير كافية دون تشريعات أكثر صرامة وتحقق فعلي من أعمار المستخدمين .
تجمع التقارير والدراسات والتحذيرات الرسمية، بحسب مصادر إعلامية وأكاديمية متعددة، على أن روبلوكس لم تعد مجرد لعبة ترفيهية ، بل أصبحت بيئة رقمية معقدة تحمل مخاطر حقيقية على الأطفال ، ما يستدعي وعيًا أسريًا وتشريعات قانونية ورقابة تقنية أشد ، لحماية الأجيال الناشئة من أضرار نفسية واجتماعية قد تمتد آثارها لسنوات طويلة.




