عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع نيوز مصر نقدم لكم اليوم إيلون ماسك يدافع عن نفسه: لم أزر جزيرة إبستين والرسائل المسرّبة تم إساءة فهمها - بوابة نيوز مصر
عاد الملياردير التكنولوجي إيلون ماسك إلى دائرة الضوء مجددًا، ولكن هذه المرة لأسباب سلبية، ففي يوم الجمعة، وبعد أن أصدرت وزارة العدل الأميركية أحدث دفعة من «ملفات إبستين»، أظهرت وثائق أن ماسك كان يعتزم زيارة الجزيرة الخاصة بالمجرم الجنسي المدان جيفري إبستين في مناسبتين منفصلتين، وتشير رسائل البريد الإلكتروني، إذا أُخذت بظاهرها، إلى أن ماسك كانت لديه مراسلات ودّية إلى حدّ ما مع إبستين، وقد أثار ذلك موجة جديدة من الاتهامات التي تلمّح إلى أن ماسك متورّط مثل شخصيات أخرى أكثر سوءًا وردت أسماؤها في رسائل وملفات إبستين.
ومع ذلك، رفض الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا» هذه الاتهامات بشدة، رغم إقراره بوجود تلك الرسائل، واصفًا الأمر بأنه «مراسلات محدودة جدًا»، ومؤكدًا أن التقارير الحالية تسيء تفسير ما كتبه في رسائله الإلكترونية.
وفي ليلة الأحد، نشر ماسك مجددًا ردًا مطولًا على منصة «إكس» المملوكة له، شدد فيه على أنه لم يرتكب أي خطأ، على الأقل خارج ما ورد في تلك الرسائل، وأوضح أن الخطط التي نوقشت في المراسلات لم تُنفّذ أصلًا لأنه قام بإلغائها، وكتب ماسك في منشور ثبّته على حسابه: «كنت أعلم أنني سأتعرض لحملة تشويه لا هوادة فيها، رغم أنني لم أحضر حفلاته قط، ولم أركب طائرته “لوليتا إكسبريس”، ولم تطأ قدماي جزيرته المخيفة، ولم أفعل أي شيء خاطئ على الإطلاق»، فما الذي يحدث إذن؟ إليكم القصة حتى الآن في خمس نقاط:
أول زيارة مخططة لإيلون ماسك إلى جزيرة إبستين
تتضمن الوثائق التي أُفرج عنها حديثًا، وهي جزء من أرشيف ضخم يزيد على 3 ملايين صفحة، رسائل بريد إلكتروني متبادلة بين ماسك وإبستين في عامي 2012 و2013، ناقشا خلالها زيارات محتملة إلى جزيرة إبستين الخاصة في الكاريبي «ليتل سانت جيمس».
وفي نوفمبر 2012، سأل إبستين إيلون ماسك عن عدد الأشخاص الذين سيأتون إلى الجزيرة، فأجاب الملياردير التقني: «غالبًا تالولا وأنا فقط»، في إشارة على الأرجح إلى زوجته آنذاك تالولا رايلي، وتزعم الوثائق أيضًا أن ماسك أراد إقامة «أكثر حفلة جنونًا» على الجزيرة، إذ سأل: «أي يوم (أو) ليلة ستكون أكثر الحفلات جنونًا على جزيرتك؟».
وبعد تواصل آخر في 25 ديسمبر، ردّ جيفري إبستين على ماسك قائلًا: «مفهوم، سأراك في سانت بارت، النسبة على جزيرتي قد تجعل تالولا غير مرتاحة»، ولم يتضح المقصود بتلك «النسبة»، لكنها قد تشير إلى نسبة الرجال إلى النساء في الحفلة، وردّ ماسك قائلًا: «النسبة ليست مشكلة بالنسبة لتالولا».
الزيارة الثانية التي لم تتم
في ديسمبر 2013، حاول ماسك على ما يبدو التخطيط لزيارة الجزيرة مرة أخرى، إذ يُزعم أنه سأل إبستين عن موعد مناسب للزيارة في الشهر التالي، قائلًا: «سأكون في منطقة جزر العذراء البريطانية/سانت بارت خلال العطلات، هل هناك وقت مناسب للزيارة؟».
وأبدى إبستين استعداده الدائم لاستقبال ماسك، إذ ردّ: «أي يوم من 1 إلى 8، يمكنك أن تقرر حسب الظروف، هناك دائمًا متسع لك».
لكن يبدو أن تعارض المواعيد من جانب إبستين هذه المرة أدى إلى إلغاء الخطة، إذ كتب إلى ماسك: «أخبار سيئة – للأسف، جدولي سيبقيني في نيويورك، كنت أتطلع حقًا لقضاء بعض الوقت معًا أخيرًا مع المتعة فقط على جدول الأعمال، لذا أشعر بخيبة أمل كبيرة، آمل أن نتمكن من تحديد موعد آخر قريبًا».
ماسك يتهم الإعلام والدعاية السياسية بمهاجمته
على منصة «إكس»، رفض إيلون ماسك بشدة الادعاءات المتعلقة بمراسلاته المزعومة مع جيفري إبستين، وادعى أنه كان من أكثر الأصوات مطالبة بالإفراج الكامل عن ملفات إبستين، ملمّحًا إلى أن الإعلام التقليدي والدعاية اليسارية هي من تهاجمه.
وكتب ماسك: «لم يقاتل أحد أكثر مني من أجل الإفراج الكامل عن ملفات إبستين وملاحقة من أساءوا للأطفال، مع علمي التام بأن الإعلام التقليدي والدعاة اليساريين المتطرفين، ومن هم مذنبون بالفعل، سيفعلون الآتي: 1- لا يعترفون بشيء، 2- ينكرون كل شيء، 3- يوجهون اتهامات مضادة ضدي».
ماسك يؤكد أنه لم يحضر حفلات إبستين
أصرّ الرئيس التنفيذي لتسلا على أنه كان يعلم أنه سيتعرض للهجوم بعد نشر الملفات، وأكد ماسك أنه لم يسافر على متن «لوليتا إكسبريس» ولم يزر جزيرة إبستين، وقال: «كنت أعلم أنني سأتعرض لحملة تشويه مستمرة، رغم أنني لم أحضر حفلاته قط، ولم أركب طائرته “لوليتا إكسبريس”، ولم تطأ قدماي جزيرته المخيفة، ولم أرتكب أي خطأ على الإطلاق».
ويشير مصطلح «لوليتا إكسبريس» إلى الطائرة الخاصة التي كان يستخدمها جيفري إبستين لنقل ضيوفه إلى الجزيرة، كما نفى ماسك باستمرار معرفته بمساعدة إبستين غيسلين ماكسويل، وقال إن صورته الشهيرة معها كانت نتيجة «اقتحامها» الصورة في حفل لـ«فانيتي فير»، وردّ أيضًا على اتهامات سابقة بكتابته «هذا غير صحيح» ردًا على منشور يزعم أنه سافر إلى جزيرة إبستين.

ماسك يرى أن الألم الناتج عن الاتهامات يستحق العناء
أشار إيلون ماسك إلى أنه رغم المعاناة الكبيرة التي يواجهها بسبب هذه الاتهامات، فإنه يرى أن تحمّل هذا الألم يستحق إذا كان سيساعد في حماية الأطفال الضعفاء الذين يُزعم أنهم تعرضوا للإساءة على الجزيرة، وقال أغنى رجل في العالم إن من واجب الأقوياء حماية من لا يستطيعون حماية أنفسهم.
وأوضح قائلًا: «سأقبل بكل سرور أي قدر من الألم في المستقبل من أجل حماية الأطفال بشكل أكبر ومنحهم فرصة للنمو والتمتع بحياة سعيدة».

وإلى جانب ذلك، لم يتردد ماسك في مهاجمة شخصيات أخرى يُزعم أنها زارت الجزيرة، ففي منشور منفصل، هاجم المؤسس المشارك لشركة مايكروسوفت بيل غيتس، وكتب: «من يظن بيل غيتس نفسه ليعلّق على رفاهية الأطفال، وهو الذي كان يتردد على جيفري إبستين؟».




