عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع نيوز مصر نقدم لكم اليوم إبراهيم النجار يكتب: الحرب على إيران.. والشرق الأوسط الجديد! - بوابة نيوز مصر
يبدو أن قدر هذه المنطقة، هو الخروج من حرب، والدخول في أخرى. هي تجدد نفسها في آتون حروب لا تملك قرارها. كأنه كتب عليها أن تكون في هذه الدوامة. أسيرة الخوف واللا يقين تجاه المستقبل. تقرر الولايات المتحدة وإسرائيل، الهجوم علي إيران. وفق حسابات تري إيران مهددة لكلتاهما. بل مهددة للعالم. ولا يعرف بعد حجم وعمق ما ستحدثه هذه الحرب من تحولات في المنطقة. وهو أمر متعلق بمقدار طول أمدها، أو قصره. وبمقدار اتساع رقعتها أو انكماشها. تحت مزاعم الدبلوماسية، وجولات التفاوض. تعرضت إيران، لخداع استراتيجي. مرتين. مرة في حرب الأثنا عشر يوما، من العام الماضي. واليوم. وفي المرتين، كانت الخسائر فادحة. علي نحو كشف عن الصدوع الكبيرة في بنية النظام وهياكله الأمنية.
ومع ذلك بدا النظام الإيراني، وعلي الرغم من الضربات القاسمة. قادرا حتي الآن علي الأقل. علي مهاجمة إسرائيل، في العديد من مدنها، وشل الحركة بها. لكن ما بدا لافتا في السلوك العسكري الإيراني، وهي تتصدي للهجوم الإسرائيلي الأمريكي. أن الأعداء والأصدقاء قد تشابهوا عليها. بيد أن للحرب، وجه أخر. والسؤال هنا، حرب من هذه؟ وما منطقها ومبررها الأخلاقي؟ وهل لها أهداف غير تلك التي اعلنها ترامب، أو ناتنياهو. عن ضرورة تغيير النظام، والقضاء علي قدراته العسكرية، وتحقيق حرية الشعب الإيراني.
وإذا صح وفق لكثير من المراقبين، أن هذه الحرب. هي حرب إسرائيل، أكثر من ما هي حرب أمريكا. فعلينا إذن أن نعيد النظر في مبدأ ناتنياهو، بشأن ما سماه صناعة شرق أوسط جديد. ترسم خرائطه إسرائيل، وتكون هي مركزه، والممسك بأعنته سياسة واقتصادا، وسطوة قوة لا تدانيها قوة. والشرط اللازم لتحقيق هذا الشرق الأوسط الجديد. وفق الرؤية الإسرائيلية. سيقوم علي تجريف القوة، في جغرافيا الشرق الأوسط القديم. وتجريف القوة، خطة بدأت باكرا. بضرب المشروع العراقي 1981، ثم بالحرب الأمريكية، علي العراق. وتدميره بعد 22 عاما من ذلك الهجوم. تجربف القوة، تواصل منذ ذلك التاريخ، حتي بات جزءا من يوميات المنطقة. ميدانيا وسياسيا. ففي فلسطين، توشك إسرائيل، علي تصفية المشروع الوطني الفلسطيني، في نسختيه المسالمة والمقاومة. بما قد يفضي إلي القضاء تماما علي فكرة الدولة الفلسطينية. أيضا، القضاء علي "حزب الله" في لبنان. وضرب قدراته العسكرية، وتصفية قادته. تجريف القوة، تم ويتم في سوريا، ما بعد بشار. حيث دمرت إسرائيل،القدرات العسكرية لـ سوريا.
أحداث المنطقة، ليست وقائع معزولة في جغرافيتها، فالمنطقة العربية، لم تفق بعد من وقع الصدمة. وهي تسمع لأول مرة، السفير الأمريكي في إسرائيل. يقول: إنه لا بأس من أن تستولي إسرائيل، علي كامل أراضي الشرق الأوسط. لأن هذا ما وعدها به الرب. حسب مزاعمه. حديث السفير، بدا منسجما ولائقا، مع تصورات ترامب نفسه. لما ينبغي أن تكون عليه مساحة تل أبيب، التي تأسف علي صغرها. الحرب علي إيران، بروفة عملية، لسياسة "تجريف القوة". وتهيئة المسرح، لظهور إسرائيل، القوة العظمي والأخطر في الشرق الأوسط.




