عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع نيوز مصر نقدم لكم اليوم رزقك وأجلك بيد الله.. رسالة طمأنينة من آيات الجزء الثاني عشر - بوابة نيوز مصر
أكد الدكتور حسن وتد، أستاذ ورئيس قسم التفسير وعلوم القرآن بكلية الدراسات العليا، أن مطلع الجزء الثاني عشر من القرآن الكريم يحمل معاني طمأنينة عميقة، خاصة في قوله تعالى: ﴿وَمَا مِن دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ﴾، مشيرًا إلى أن هذه الآية تؤكد أن الرزق مكفول من الله لكل مخلوق.
الأجل والرزق
وأوضح الدكتور حسن وتد، خلال حديثه في برنامج نورانيات قرآنية على قناة صدى البلد، أن القرآن الكريم ركز على قضيتين تشغلان فكر الإنسان دائمًا: الأجل والرزق؛ فالعمر محدد لا يتقدم ولا يتأخر، والرزق مقدر ومكتوب، كما في قوله تعالى: ﴿وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ﴾.
وبيّن أن ضمان الرزق لا يعني التواكل أو ترك العمل، بل إن الشريعة ربطت بين الإيمان والسعي، مستشهدًا بآيات سورة الجمعة التي تدعو إلى الانتشار في الأرض وابتغاء فضل الله بعد أداء الصلاة، في توازن واضح بين العبادة والعمل.
كما تطرق إلى جانب آخر من عظمة القرآن، وهو التحدي الإلهي للبشر أن يأتوا بمثله أو بعشر سور من مثله، كما ورد في سورة هود، مؤكدًا أن هذا التحدي قائم ليُظهر عجز البشر أمام إعجاز القرآن وبلاغته.
واختتم الدكتور حسن وتد بالتأكيد على أن هذه الآيات تجمع بين بث الطمأنينة في النفوس، وترسيخ الثقة في تدبير الله، مع الدعوة الجادة إلى العمل والاجتهاد، لتبقى رسالة القرآن مزيجًا من اليقين والسعي، والإيمان والحركة.




