عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع نيوز مصر نقدم لكم اليوم تحرك برلماني عاجل بشأن تأخر تكليف دفعة 2023 بكليات القطاع الطبي - بوابة نيوز مصر
تقدمت النائبة هناء أنيس رزق الله، عضو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب عن حزب مستقبل وطن بمحافظة الشرقية، بطلب إحاطة عاجل إلى رئيس مجلس النواب ، موجَّه إلى وزير الصحة والسكان الدكتور خالد عبد الغفار، بشأن ما وصفته بحالة الجدل والقلق التي تسيطر على خريجي دفعة 2023 بكليات القطاع الطبي، نتيجة تأخر صدور قرارات التكليف الخاصة بهم.
وأكدت النائبة هناء أنيس في طلبها أن التأخير طال خريجي كليات الصيدلة وطب الأسنان والعلاج الطبيعي، رغم مرور فترة زمنية كافية كان يفترض خلالها إعلان حركة التكليف، الأمر الذي تسبب في حالة من الارتباك المهني والنفسي للخريجين، خاصة في ظل غياب رؤية واضحة حول توقيت وآلية التنفيذ.
جدل حول قرار التكليف وفق الاحتياجات
وأشارت رزق الله إلى أن الأزمة لم تتوقف عند حد التأخير، بل تصاعدت مع صدور قرار من إدارة التكليف بوزارة الصحة يفيد بأن تكليف دفعة 2023 سيكون وفقًا للاحتياجات الفعلية بنسبة تصل إلى 40% فقط، وهو ما أثار موجة اعتراض واسعة بين الطلاب وأسرهم، الذين اعتبروا القرار تهديدًا مباشرًا لمستقبلهم المهني.
وأوضحت أن تطبيق مبدأ “التكليف حسب الاحتياج” بهذه النسبة يمثل تحولًا جوهريًا في سياسة الدولة تجاه خريجي القطاع الصحي، ويثير تساؤلات قانونية حول مدى توافقه مع التشريعات المنظمة لعملية التكليف، خاصة أن التكليف كان يُعد حقًا مكتسبًا للخريجين بموجب القانون.
استناد إلى قانون 1974
ولفتت عضو مجلس النواب، إلى أن القانون الصادر عام 1974 بشأن تنظيم تكليف خريجي الكليات الطبية ينص صراحة على التزام وزارة الصحة والسكان بتكليف دفعات الصيدلة وطب الأسنان والعلاج الطبيعي والطب البشري والتمريض بالكامل، دون تجزئة أو استثناء، وذلك بهدف سد احتياجات المنظومة الصحية وضمان توفير الكوادر المؤهلة في مختلف المحافظات.
وأكدت أن أي قرار إداري يخالف نصًا قانونيًا قائمًا يعد محل مراجعة ومساءلة، مشددة على أن الحفاظ على هيبة القانون وتطبيقه بشكل عادل ومتساوٍ يمثل ركيزة أساسية من ركائز الدولة القانونية، ولا يجوز الالتفاف عليه بقرارات تنظيمية قد تُفهم على أنها تقليص لحقوق الخريجين.
تداعيات مهنية واجتماعية واسعة
وأضافت عضو مجلس النواب عن حزب مستقبل وطن، أن تأخر التكليف أو تقليص نسبته لا ينعكس فقط على مستقبل الخريجين، بل يمتد أثره إلى المنظومة الصحية ككل، في ظل احتياج العديد من الوحدات الصحية والمستشفيات الحكومية إلى كوادر شابة قادرة على سد العجز، خاصة في المناطق النائية والحدودية.
وحذرت من أن استمرار حالة الغموض قد يدفع بعض الخريجين إلى البحث عن فرص عمل خارج البلاد، ما يمثل خسارة للكفاءات التي أنفقت الدولة عليها سنوات من التعليم والتدريب، في وقت تسعى فيه الحكومة إلى تطوير القطاع الصحي وتعزيز قدراته البشرية.
مطالب بسرعة الحسم والشفافية
وطالبت النائبة وزارة الصحة بإصدار بيان رسمي يوضح أسباب التأخير، والأساس القانوني لقرار التكليف بنسبة 40%، مع تحديد جدول زمني واضح لإعلان حركة التكليف، بما يحقق الطمأنينة للخريجين ويضع حدًا للشائعات المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي.
وشددت على ضرورة فتح حوار مؤسسي مع ممثلي الخريجين ونقاباتهم المهنية، للوصول إلى حلول متوازنة تراعي احتياجات الدولة من جهة، وتحفظ الحقوق القانونية والمشروعة للخريجين من جهة أخرى، مؤكدة أن الشفافية في إدارة هذا الملف باتت ضرورة ملحة.
بين حق الخريج واحتياجات المنظومة
واختتمت رزق الله طلب الإحاطة بالتأكيد على أن الدولة المصرية حريصة على دعم شبابها وتمكينهم، وأن ملف التكليف يجب أن يُدار في إطار من العدالة وتكافؤ الفرص، بعيدًا عن أي قرارات قد تُفهم على أنها انتقاص من حقوق دفعة كاملة اجتهدت لسنوات في تحصيلها العلمي.
وأكدت أن مجلس النواب سيتابع عن كثب هذا الملف خلال الفترة المقبلة، لضمان التزام الجهات التنفيذية بنصوص القانون، وتحقيق التوازن بين متطلبات تطوير المنظومة الصحية وضمان الاستقرار المهني لخريجي الكليات الطبية، بما يصب في النهاية في مصلحة المواطن المصري وجودة الخدمات الصحية المقدمة له.




