عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع نيوز مصر نقدم لكم اليوم حكم صيام المغمي عليه.. الإفتاء: عليه قضاء اليوم فى هذه الحالة - بوابة نيوز مصر
تلقت دار الإفتاء المصرية سؤالا يقول صاحبه: أغمي عليَّ وأنا صائم في رمضان؛ فما أثر ذلك على الصوم؟.
وأجابت دار الإفتاء عن السؤال قائلة: إن كان إغماء الصائم مستوعبا جميع اليوم، فلا يصحُّ صومه وعليه قضاء ذلك اليوم، وإن كان إغماؤه في جزءٍ من اليوم فصيامه صحيحٌ ولا قضاء عليك.
وأوضحت الإفتاء أن صوم رمضان واجبٌ على كلّ مسلم بالغ عاقل قادر على الصوم؛ قال تعالى: ﴿يا أيها الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ [البقرة: 183]، وقال جل شأنه: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ [البقرة: 185]، وهو أحد أركان الإسلام كما جاء في الحديث الذي رواه الشيخان بسندهما عن ابن عمر رضي الله عنه أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم، قال: «بُنِىَ الإِسْلاَمُ عَلَى خَمْسٍ: عَلَى أَنْ يُعْبَدَ اللهُ وَيُكْفَرَ بِمَا دُونَهُ، وَإِقَامِ الصَّلاَةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَحَجِّ الْبَيْتِ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ».
وقد وعد الله الصائمين بالأجر العظيم نظير صومهم، ففي الحديث الذي رواه الشيخان بسندهما عن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ، وَمَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ».
والفقهاء مجمعون على أنَّ صوم رمضان فريضة على كل مسلمٍ بالغٍ عاقلٍ قادرٍ على الصوم، ولم يخالف في ذلك أحدٌ من العلماء.
حكم صيام من أغمى عليه
ونوهت أن من أُغميَ عليه في رمضان فإمَّا أن يستوعب إغماؤه جميع اليوم، وإمَّا أن يكون إغماؤه في جزء من اليوم.
فالحالة الأولى: أن يكون الإغماء مستوعبًا جميع اليوم، بأن أُغميَ عليه قبل الفجر، ولم يَفِق إلَّا بعد المغرب؛ فجمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة على أنَّه لا يصحُّ صومه وعليه قضاء ذلك اليوم؛ إذ النية شرط لصحة الصوم، وهي لا تتصور من المغمى عليه حال إغمائه.
وذهب الحنفية إلى صحة صومه عن ذلك اليوم، دون ما بعده؛ لأن النية قد وُجِدت في الليل وزوال إدراكه بعد ذلك لا يمنع صحة الصيام كالنوم، وعلى ذلك فلو وُجِدت النية في جزءٍ من الليل حال إفاقته صَحَّ صومه عند الحنفية عن ذلك اليوم الذي نواه.
والحالة الثانية: أن يكون إغماؤه في جزءٍ من اليوم؛ فصيامه في هذه الحالة صحيح ولا قضاء عليه على ما ذهب إليه جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة، على تفصيل بينهم في شروط ذلك؛ حيث اشترط المالكية أن تكون فترة إغمائه أقلَّ من نصف اليوم، وأن يكون مفيقًا عند الفجر لتصحَّ نيته، واشترط الشافعية في قولٍ عندهم أن تكون الإفاقة في أوَّل النهار.
وبينت بناءً على ما سبق أن كان إغماؤك مستوعبًا جميع اليوم فلا يصحُّ صومك، وعليك قضاء ذلك اليوم، وإن كان إغماؤك في جزءٍ من اليوم فصيامك صحيحٌ ولا قضاء عليك على ما ذهب إليه جمهور الفقهاء.




