عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع نيوز مصر نقدم لكم اليوم بعد إلغاء وزارة قطاع الأعمال .. البرلمان يفتح ملف مصير 146 شركة وآلاف العمال - بوابة نيوز مصر
شهد مجلس النواب حالة من الجدل والقلق الرقابي عقب صدور قرار رئيس الجمهورية رقم (75) لسنة 2026 بشأن التعديل الوزاري، والذي نص في مادته الرابعة على إلغاء وزارة قطاع الأعمال العام، مع تكليف رئيس مجلس الوزراء بإصدار القرارات اللازمة بشأن الآثار المترتبة على ذلك، دون إعلان واضح حتى الآن عن الجهة التي ستتولى إدارة هذا الملف الحيوي.
وتقدم عدد من النواب بأدوات رقابية عاجلة، مطالبين الحكومة بكشف خطتها بشأن مصير شركات قطاع الأعمال العام، التي تمثل أحد الأعمدة الرئيسية للاقتصاد الوطني، وتضم قطاعات استراتيجية تشمل الغزل والنسيج، والصناعات الكيماوية، والأدوية، والتعدين، والمقاولات، والصناعات المعدنية.
بيان عاجل: قلق على الأصول والعمال
في هذا السياق، تقدم النائب أحمد البرلسي ببيان عاجل بشأن الآثار المترتبة على إلغاء وزارة قطاع الأعمال العام، محذرًا من حالة الغموض التي تحيط بمستقبل الشركات التابعة، والتي يعمل بها عشرات الآلاف من العمال والموظفين.
وأكد البرلسي أن غياب رؤية معلنة حول الجهة التي ستؤول إليها تبعية الشركات يثير مخاوف مشروعة تتعلق بإمكانية تفكيك بعض الكيانات أو نقل تبعيتها دون استراتيجية صناعية واضحة، أو التوسع في سياسات الطرح والبيع، بما قد يمثل إهدارًا لأصول مملوكة للدولة بُنيت عبر عقود طويلة.
وشدد على أن الحفاظ على شركات قطاع الأعمال لا ينفصل عن حماية حقوق العاملين وضمان استقرارهم الوظيفي، خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية الراهنة، مطالبًا بأن يتم تحديد الجهة البديلة في إطار رؤية وطنية واضحة لتطوير الصناعة وتعظيم القيمة المضافة ودعم الإنتاج المحلي.
طلب إحاطة: من يدير 26% من محفظة شركات الدولة؟
كما تقدم النائب أحمد جبيلي بطلب إحاطة عاجل موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ونائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، متسائلًا عن الإطار القانوني والإداري الذي سيحكم إدارة نحو 146 شركة كانت تخضع لإشراف الوزارة الملغاة، وتمثل قرابة 26% من محفظة الشركات المملوكة للدولة.
وأشار جبيلي إلى أن البيانات الرسمية للعام المالي 2024/2025 أظهرت تحقيق الشركات إيرادات بلغت نحو 126 مليار جنيه بنسبة نمو تقارب 20%، وصافي ربح مجمع بنحو 24 مليار جنيه، فضلًا عن ارتفاع الصادرات بنسبة 27% لتصل إلى نحو مليار دولار، وتحسن القيمة السوقية للشركات المدرجة بالبورصة بنحو 36%.
وطالب الحكومة بالإفصاح رسميًا عن الجهة المسؤولة عن الإشراف على الشركات القابضة والتابعة، وما إذا كانت هناك قرارات تنفيذية تنظم نقل الاختصاصات، إضافة إلى الكشف عن خطة التعامل مع الشركات، سواء بالإبقاء عليها، أو دمجها، أو طرحها في البورصة، أو نقلها إلى الصندوق السيادي، مع جدول زمني واضح لكل مسار.
تحذير تشريعي: لا إصلاح في ظل الغموض
من جانبه، أكد النائب المستشار طاهر الخولي، وكيل لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، أن إلغاء وزارة قطاع الأعمال خطوة بالغة الحساسية، تتطلب شفافية كاملة بشأن إدارة أصول الدولة ومستقبل العاملين بها.
وشدد الخولي على أن هذا الملف لا يجوز إدارته في ظل غياب الرؤية أو تضارب الاختصاصات داخل المجموعة الاقتصادية للحكومة، مطالبًا بتحديد الجهة الرسمية المسؤولة بشكل واضح، منعًا لتداخل الأدوار أو إهدار المال العام.
كما أكد ضرورة إعلان خطة واضحة للتعامل مع العمالة في حال إعادة الهيكلة، سواء من خلال برامج إعادة التأهيل والتدريب أو التعويض العادل، مشددًا على أن مجلس النواب سيقوم بدوره الرقابي كاملًا لحماية المال العام وتحقيق التوازن بين الإصلاح الاقتصادي والاستقرار الاجتماعي.




