عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع نيوز مصر نقدم لكم اليوم كسوف حلقي وهلال رمضان في يوم واحد.. هل تتأثر رؤية الشهر الكريم؟ - بوابة نيوز مصر
يترقب ملايين المسلمين حول العالم لحظة تحري هلال شهر رمضان، في مشهد سنوي تتجدد فيه الأجواء الإيمانية إيذانًا ببدء شهر الصيام. هذا العام، يتزامن استطلاع الهلال مع حدث فلكي لافت يتمثل في كسوف شمسي حلقي يشهده العالم يوم الثلاثاء 17 فبراير2026، في تزامن نادر يجمع بين دلالات علمية وروحانية فهل يمكن أن يؤثر هذا الكسوف على رؤية هلال رمضان؟.
اقتران فلكي لا يغير الحكم الشرعي
يعد حدوث كسوف الشمس الحلقي دلالة فلكية واضحة على اقتران القمر بالشمس، وهي اللحظة التي يبدأ فيها الشهر القمري فلكيًا، إلا أن الشهر الهجري في الشريعة الإسلامية يُحسب من هلال إلى هلال، أي بناءً على رؤية الهلال بعد غروب الشمس، وليس اعتمادًا على ظاهرة الاقتران أو الكسوف وحدها بمعنى آخر، وجود الكسوف لا يعني تلقائيًا ثبوت بداية الشهر شرعًا، بل تبقى الرؤية الشرعية هي الفيصل.
ظاهرتان منفصلتان ولا تأثير على الرؤية
طمأن الخبراء إلى أن كسوف الشمس الحلقي لا يعوق رؤية الهلال مطلقًا، موضحين أن الظاهرتين منفصلتان من حيث التأثير العملي.
فرؤية الهلال تعتمد على عدة عوامل أساسية، أبرزها:
مدة مكوث الهلال بعد غروب الشمس
ارتفاعه عن الأفق
صفاء الغلاف الجوي وخلو السماء من السحب
كما أن هذا الكسوف لن يُرى في مصر أو معظم الدول العربية، إذ يقتصر ظهوره ككسوف حلقي كامل على القارة القطبية الجنوبية، بينما يُشاهد جزئيًا في مناطق من جنوب أفريقيا، وموزمبيق، وجنوب أمريكا الجنوبية مثل تشيلي والأرجنتين، إضافة إلى أجزاء من المحيطات الهادئ والأطلسي والهندي وبالتالي، لا يوجد أي تأثير بصري مباشر على عمليات الرصد في المنطقة العربية.
ما هو الكسوف الحلقي؟ ولماذا يظهر كحلقة مضيئة؟
يحدث الكسوف الحلقي عندما يقع القمر بين الأرض والشمس في لحظة الاقتران، لكنه يكون في نقطة أبعد نسبيًا عن الأرض، ما يجعل حجمه الظاهري أصغر من أن يغطي قرص الشمس بالكامل.
في هذه الحالة، لا يحجب القمر الشمس كليًا، بل يترك حلقة مضيئة من الضوء تحيط بقرصه المعتم، ومن هنا جاءت تسمية “الكسوف الحلقي”.
وتتراوح المسافة بين القمر والأرض ما بين 363 ألف كيلومتر و405 آلاف كيلومترات، ويؤدي اختلاف هذه المسافة إلى تغير الحجم الظاهري للقمر:
إذا كان قريبًا نسبيًا، يحدث كسوف كلي.
إذا كان أبعد، يظهر الكسوف بشكل حلقي.
تفاصيل كسوف 17 فبراير 2026
وفق الحسابات الفلكية لمعهد البحوث الفلكية:
يبلغ عرض مسار الكسوف الحلقي نحو 615.2 كيلومترًا.
تستغرق مرحلة الكسوف الحلقي الكامل قرابة دقيقتين.
يستمر الحدث منذ بدايته حتى نهايته حوالي 4 ساعات و31 دقيقة.
عند الذروة، يغطي قرص القمر نسبة تتراوح بين 96% تقريبًا من قرص الشمس في مناطق الرؤية الكاملة.
علاقة الكسوف ببدايات الشهور الهجرية
من الناحية العلمية، يُعد الكسوف الشمسي دليلًا على حدوث الاقتران، أي لحظة ميلاد القمر الجديد لذلك يستخدم الفلكيون توقيت ذروة الكسوف لتحديد لحظة “ولادة الهلال” بدقة حسابية لكن عمليًا، يبقى معيار دخول الشهر في التقويم الهجري مرتبطًا بالرؤية الشرعية، وليس بمجرد حدوث الاقتران أو الكسوف.
حدث علمي وطمأنينة شرعية
رغم تزامن كسوف الشمس الحلقي مع يوم استطلاع هلال رمضان، يؤكد العلماء أن الأمر لا يحمل أي تأثير على الرؤية أو انتظام الشهور القمرية.




