عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع نيوز مصر نقدم لكم اليوم ما هي الأعذار المبيحة لعدم الصيام في رمضان؟.. الإفتاء تحدد 3 حالات - بوابة نيوز مصر
مع اقتراب شهر رمضان المبارك، يرغب عدد كبير من الناس في معرفة أحكام الصيام الشرعية، خاصة الأعذار المبيحة للفطر في رمضان، حتى يؤدوا الفريضة على الوجه الصحيح دون حرج أو مشقة، وفي هذا السياق، كشفت دار الإفتاء المصرية عن أبرز الحالات التي يجوز فيها الإفطار خلال شهر الصيام وقضاؤها في أيام أُخر.
الأعذار المبيحة للفطر في رمضان
كشفت دار الإفتاء المصرية عن 3 حالات تباح فيها الفطر خلال شهر رمضان المبارك والقضاء في أيام أخرى، مؤكدة أن الشريعة الإسلامية راعت أحوال الناس وظروفهم الصحية والاجتماعية، ورفعت الحرج عنهم في حال وجود مشقة معتبرة.
وأوضحت الإفتاء أن الحالة الأولى تتمثل في المرض، حيث يباح للمريض الفطر إذا كان الصيام يشق عليه أو يترتب عليه ضرر صحي، استنادًا إلى قوله تعالى: "فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ" [البقرة: 184].
حكم عدم الصيام في رمضان بسبب المرض
وأشارت إلى أنه إذا كان المرض يُرجى شفاؤه، وجب على المريض قضاء الأيام التي أفطرها بعد تعافيه.
وتابعت “أما إذا كان المرض مزمنًا لا يُرجى برؤه، أو كان الشخص كبيرًا في السن وعاجزًا عن الصيام عجزًا مستمرًا، فإنه يطعم عن كل يوم مسكينًا”.
وأضافت أن الحالة الثانية هي السفر، حيث يجوز للمسافر الفطر طالما أن مسافة سفره لا تقل عن 82 كيلومترًا، ولكن يفضل للإنسان الصيام وعدم الفطر، مستشهدة بالحديث الشريف: «مَنْ أَفْطَرَ فَرُخْصَةٌ، وَمَنْ صَامَ فَالصَّوْمُ أَفْضَلُ» “مصنف ابن أبي شيبة”.
أما الحالة الثالثة فتتعلق بالحمل والرضاع، حيث يجوز للحامل أو المرضع الفطر إذا خافت على نفسها من ضرر الصيام، وعليها القضاء لاحقًا، قياسًا على المريض، وإن كان الخوف على الجنين أو الرضيع فقط، فعليها القضاء مع إطعام مسكين عن كل يوم، وفق ما ورد عن عدد من الصحابة رضي الله عنهم.
حكم تعجيل فدية الفطر للمريض قبل رمضان
وكان الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، قد أجاب عن سؤال حول صحة تعجيل دفع فدية الفطر للمريض بمرض مزمن ويصعب عليه الصيام، مؤكدًا أن الحكم الفقهي يعتمد أولًا على نوع المرض وقدرة الشخص على الصيام.
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء، خلال تصريحات تلفزيونية سابقة، أن هناك نوعين من المرض: النوع الأول مرض مزمن لا يُتوقع الشفاء منه، والشخص لا يستطيع معه الصيام مطلقًا، ففي هذه الحالة يجب عليه إخراج فدية عن كل يوم إفطار، ويكون ذلك طبيعيًا وواجبًا عليه.
وتابع أمين الفتوى بدار الإفتاء "أما النوع الثاني فهو مرض عارض أو بسيط يرجى منه الشفاء، والشخص في المستقبل سيكون قادرًا على الصيام، فالفطر هنا لا يستلزم إخراج فدية، بل يكتفي بالقضاء عندما يستطيع".
وأشار أمين الفتوى بدار الإفتاء إلى أن تعجيل فدية الفطر قبل حلول شهر رمضان لا يجوز، لأن سبب الفدية – وهو عدم القدرة على الصيام خلال رمضان – لم يأت بعد، فالفدية نفسها مرتبطة بوقت الصيام، ويجوز إخراجها فقط عندما يبدأ رمضان، سواء يوميًا أو جمعًا لشهر كامل وفق ما يراه الشخص.
وأكد أمين الفتوى أن الفقهاء، خصوصًا في المذهب الحنفي، يجيزون إخراج فدية الشهر كامل مرة واحدة في بداية رمضان، ولا مانع من تقسيمها أسبوعيًا أو يوميًا بحسب القدرة، مضيفًا أن الفدية يمكن أيضًا دفعها على أقساط إذا كان مبلغها كبيرًا أو الدخل قليلًا، فلا يشترط دفعها كلها دفعة واحدة خلال الشهر.
ولفت أمين الفتوى بدار الإفتاء إلى أن الهدف من الفدية هو تحقيق التكافل الاجتماعي وإطعام المساكين، موضحًا أن كل مريض مزمن أو كبير في السن لا يستطيع الصيام يجب عليه إخراج فدية عن كل يوم، بينما المرض العارض يستوجب القضاء فقط عند القدرة، مشيرًا إلى أن التقدير الدقيق يكون حسب رأي الطبيب وحسب الحالة الفردية للمريض.




