عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع نيوز مصر نقدم لكم اليوم أشرف داري خارج القائمة وداخل الحسابات.. كيف يدير الأهلي أزمة المدافع المغربي بين القانون والمرونة المالية؟ - بوابة نيوز مصر
أغلقت إدارة الكرة بالنادي الأهلي ملف الانتقالات الشتوية وهي تحمل أكثر من عنوان في المشهد الداخلي للفريق ما بين سياسة التوازن في الصفقات والرغبة في الحفاظ على الاستقرار الفني إلى جانب التعامل الهادئ مع ملفات شائكة فرضتها قرارات القيد وفي مقدمتها أزمة المدافع المغربي أشرف داري التي ما زالت تفرض نفسها داخل أروقة القلعة الحمراء.
دخل ملف أشرف داري مرحلة حساسة عقب قرار استبعاده من القائمة خلال فترة الانتقالات الشتوية لإفساح المجال أمام قيد مواطنه يوسف بلعمري القادم من الرجاء البيضاوي في خطوة فنية رأت فيها إدارة الكرة ضرورة تدعيم الجبهة اليسرى بعنصر جاهز دون الإخلال بسقف القيد.
وبرغم رفع اسم داري من القائمة ما يجعله لاعبًا حرًا يحق له الانتقال لأي نادٍ آخر فإن إدارة الأهلي حرصت منذ اللحظة الأولى على احتواء الموقف قانونيًا لتفادي أي نزاع محتمل خاصة أن عقد اللاعب لا يزال ممتدًا لعدة سنوات.
وبحسب مصادر مقربة من الملف فإن النادي قام بصياغة اتفاق قانوني منظم مع اللاعب يضمن استمرار حصوله على مستحقاته المالية الشهرية في مواعيدها رغم خروجه من الحسابات الفنية في المرحلة الحالية وهو ما أسهم في تهدئة الأجواء ومنع تصعيد الأزمة إلى الجهات الدولية.
وأكدت المصادر أن المستشار القانوني لشركة الكرة بالنادي الأهلي طمأن الإدارة بشأن سلامة الموقف التعاقدي مشيرًا إلى أن اللاعب يملك حرية دراسة العروض المقدمة له أو الرحيل دون أن يكون ذلك مبررًا لتقديم شكوى رسمية ضد النادي طالما استمرت الالتزامات المالية قائمة.
أرقام العقد
وكان الأهلي قد تعاقد مع أشرف داري قادمًا من بريست الفرنسي في أغسطس 2024 بعقد يمتد لأربعة مواسم يحصل خلالها على راتب سنوي يقدر بنحو 800 ألف دولار وهو ما يعني أن قيمة مستحقاته المتبقية تقارب مليوني دولار حال إنهاء التعاقد بالتراضي.
وفي هذا السياق دخل أحد وكلاء اللاعبين على خط الأزمة خلال الساعات الأخيرة في محاولة للتوصل إلى صيغة ودية تُرضي جميع الأطراف وتفتح الباب أمام انتقال اللاعب إلى نادٍ آخر مع تسوية مالية تحفظ حقوقه دون تحميل النادي أعباء إضافية.
ولا تزال إدارة الأهلي تُبدي مرونة في التعامل مع الملف مؤكدة أنها لا تغلق الباب أمام أي حل ودي في ظل التزامها الكامل بسداد راتب اللاعب حتى الآن وهو ما يعكس رغبة واضحة في إنهاء الأزمة بأقل قدر من الخسائر الفنية والمالية.
ميركاتو هادئ
بعيدًا عن أزمة داري عكس ميركاتو الأهلي الشتوي هذا الموسم توجهًا مختلفًا عن السنوات الماضية حيث اكتفت الإدارة بإبرام 6 صفقات فقط مقابل الاستغناء عن 11 لاعبًا في سوق اتسم بالهدوء النسبي والتركيز على مراكز بعينها دون الإخلال بهوية الفريق.
وأغلق باب القيد ليؤكد أن الأهلي اختار السير عكس تيار “التكديس” مفضلًا العمل بقائمة محدودة لكنها أكثر انسجامًا وهو التوجه الذي يتماشى مع رؤية الجهاز الفني بقيادة الدنماركي ييس توروب الذي يفضل الاعتماد على عناصر قليلة ذات أدوار واضحة.
تدعيم الدفاع أولًا
وشهدت فترة الانتقالات تركيزًا واضحًا على الخط الخلفي حيث ضم الأهلي ثنائي قلب الدفاع عمرو الجزار من البنك الأهلي وهادي رياض من بتروجيت في إطار البحث عن حلول إضافية مع ضغط المشاركات المحلية والقارية.
كما عزز الفريق مركز الظهير الأيمن بالتعاقد مع أحمد عيد من المصري البورسعيدي بينما جاء يوسف بلعمري لدعم الجبهة اليسرى في ظل الحاجة إلى بدائل جاهزة قادرة على تقديم الإضافة سريعًا.
وفي الوسط والهجوم انضم مروان عثمان من سيراميكا كليوباترا إلى جانب المهاجم الأنجولي أليتسين كامويش القادم من ترومسو النرويجي في محاولة لإضافة حلول هجومية جديدة دون تغيير جذري في شكل الفريق.
وشهدت القائمة أيضًا عودة الحارس حمزة علاء بعد تجربة احتراف لم تكتمل في البرتغال ليعود ضمن خيارات حراسة المرمى.
قائمة مستقرة بـ27 لاعبًا
وبعد غلق باب القيد استقر قوام قائمة الأهلي على 27 لاعبًا فقط موزعين على كافة المراكز في خطوة تعكس الرغبة في تقليل الزحام داخل القائمة ومنح الجهاز الفني مساحة أكبر لإدارة الأحمال البدنية والفنية خلال الموسم.
رحيل جماعي وقرارات صعبة
في المقابل شهد الميركاتو الشتوي رحيل 11 لاعبًا عن صفوف الفريق سواء على سبيل البيع أو الإعارة أو رفع الاسم من القائمة في قرارات وُصفت بالجريئة لكنها جاءت متسقة مع خطة إعادة التوازن.
وشملت قائمة الراحلين أسماء بارزة من بينها انتقال مصطفى العش إلى المصري ومحمد مجدي أفشة إلى الاتحاد السكندري وأحمد عبد القادر إلى الكرمة العراقي إلى جانب إعارات وانتقالات أخرى محلية وخارجية أبرزها احتراف حمزة عبد الكريم في برشلونة الإسباني.




