عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع نيوز مصر نقدم لكم اليوم فرانس إنفو: الاقتصاد الروسي يظهر علامات التباطؤ - بوابة نيوز مصر
ذكرت شبكة (فرانس إنفو) الإخبارية الفرنسية، أن الاقتصاد الروسي - الذي كان يتمتع بمرونة كبيرة منذ بداية الحرب في أوكرانيا - بدأ يظهر الآن علامات على التباطؤ.
واستشهدت الشبكة الفرنسية - في تقرير لها اليوم الاثنين - بما كشفت عنه وكالة الأنباء الاقتصادية الرائدة "بلومبيرج" عن حقيقة مفادها بأن (موسكو) مُطالبة بتقليص استثماراتها العسكرية، مشيرة إلى أنه بينما لا تزال الميزانية المخصصة للجيش الروسي ضخمة، إلا أن تباطؤا يلوح في الأفق بعد ثلاث سنوات من المجهود الحربي. ونقلت (فرانس إنفو) عن تقرير لوزارة الاقتصاد الروسية إشارته إلى أن الطلبات الاستراتيجية، التي شهدت ارتفاعا سنويا بنحو 30% على الذخائر والمعدات، قد لا تزيد هذا العام إلا بنسبة 4 إلى 5%.. أما الإنفاق العسكري، فقد ينخفض للمرة الأولى منذ بدء الحرب.. وهذا له تأثير ملموس على رواتب الجنود ومكافآت التجنيد.
واستطردت الشبكة قائلة "إن قطاع الهيدروكربونات لم يعد مربحا كما كان... ورغم ضرورة التعامل مع هذه الأرقام بحذر نظرا للغموض الذي يكتنفها في الكرملين، إلا أن هناك بعض المؤشرات. فبينما أظهر الاقتصاد الروسي مرونة على مدى أربع سنوات تقريبا، فقد بدأ الخناق يضيق عليه بشكل واضح العام الماضي تحت وطأة العقوبات الأمريكية والأوروبية، التي تؤثر بشدة على الإيرادات، لا سيما من قطاع الهيدروكربونات".
وأصبحت مبيعات الغاز والنفط أقل ربحية بكثير من ذي قبل، رغم أنها تشكل ركيزة أساسية للآلة الحربية الروسية. فبعد أن كانت تمثل 40% من الميزانية الفيدرالية في عام 2022، انخفضت مبيعات هذه المواد الهيدروكربونية إلى 30% في عام 2024، ومن المتوقع أن تنخفض إلى 22% هذا العام.
وتتراجع الإيرادات بسبب ندرة العملاء وعدم رغبتهم في تقديم خصومات: إذ تضطر روسيا لبيع نفطها الخام بأقل من أسعار السوق، التي هي أصلا في أدنى مستوياتها. وتتفاقم هذه القيود بسبب الهجمات الأوكرانية على مصافي التكرير في البلاد، وتكثيف مراقبة أسطولها غير الرسمي.
وذكرت الشبكة الفرنسية أن كل هذا يلقي بظلاله الثقيلة على الاقتصاد، فالحرب مكلفة للغاية. ومع انخفاض السيولة النقدية، لا بد من البحث عن موارد أخرى. وبالتالي، تضطر موسكو إلى تحميل السكان والشركات العبء.
وأشارت إلى أنه في بداية العام، ارتفعت ضريبة القيمة المضافة من 20% إلى 22%. يسعى الكرملين أيضا لبيع أصول مثل مطار دوموديدوفو في موسكو، الذي يعرض في مزاد علني بأسعار باهظة. كما يعاني الاقتصاد الروسي من نقص حاد في الأيدي العاملة نتيجة الحرب.
وتساءلت الشبكة - في ختام تقريرها -: "هل ستكون هذه الصعوبات الحقيقية كافية لدفع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى طاولة المفاوضات؟".. وتابعت: "يبقى هذا الأمر غير مؤكد، في حين تواصل موسكو هجماتها العشوائية".




