عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع نيوز مصر نقدم لكم اليوم روبلكس تشعل الجدل في مصر.. هل تحولت ألعاب الأطـ.فال إلى خطر رقمي؟ - بوابة نيوز مصر
أثارت لعبة «روبلكس» خلال الفترة الماضية حالة من الجدل الواسع في مصر وعدد من دول العالم، بالتزامن مع تصاعد التحذيرات من مخاطر بعض الألعاب الإلكترونية ومواقع الإنترنت على الأطفال، خاصة المنصات التي تعتمد على التفاعل المفتوح بين المستخدمين، ما دفع جهات رسمية وخبراء إلى المطالبة بضرورة تشديد الرقابة لحماية النشء من أي تهديدات محتملة.
ما هي منصة “روبلكس”؟
تُعد «روبلكس» واحدة من أكثر منصات الألعاب الإلكترونية انتشارًا عالميًا، إذ لا تقتصر على كونها لعبة واحدة بالمعنى التقليدي، وإنما تمثل منصة تفاعلية تتيح للمستخدمين إنشاء عوالم وتجارب افتراضية خاصة بهم، أو المشاركة في ألعاب صممها مستخدمون آخرون، وهو ما يمنحها طابعًا اجتماعيًا قريبًا من منصات التواصل الاجتماعي.
ويعتمد نموذج «روبلكس» على التفاعل المباشر بين المستخدمين من خلال المحادثات النصية والصوتية وتبادل الرسائل داخل الألعاب المختلفة، الأمر الذي ساهم في زيادة شعبيتها بين الأطفال والمراهقين، لكنه في الوقت ذاته جعلها محل انتقادات وتحفظات من جانب خبراء التكنولوجيا وحماية الطفل.
مخاوف وتحذيرات متزايدة
ويرى متخصصون أن الطبيعة المفتوحة لمنصة «روبلكس» قد تُعرّض الأطفال لمحتويات غير ملائمة، تتراوح بين مشاهد عنف أو إيحاءات غير لائقة، وصولًا إلى مخاطر التحرش والاستغلال عبر غرف الدردشة والمحادثات المفتوحة، فضلًا عن تشجيع إدمان اللعب لفترات طويلة، وإهدار الوقت، والإنفاق المفرط على شراء العملات الافتراضية داخل اللعبة.
ولم تقتصر هذه المخاوف على الجانب الأخلاقي والتربوي فقط، بل امتدت إلى المسار القانوني، بعدما واجهت الشركة المالكة لمنصة «Roblox» عددًا من الدعاوى القضائية في الولايات المتحدة، من بينها دعوى رفعتها المدعية العامة لولاية لويزيانا، اتهمت فيها المنصة بتوفير بيئة رقمية تسمح للمتحرشين بالاختباء خلف شخصيات كرتونية لاستهداف الأطفال.
ردود الشركة المالكة
وفي المقابل، تؤكد الشركة المطورة لـ«روبلكس» أنها تضخ استثمارات كبيرة في تطوير أنظمة المراقبة، وتستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي لرصد السلوكيات غير اللائقة ومنعها، إلا أن هذه الإجراءات لم تُنهِ الجدل الدائر، ولم تمنع استمرار المطالبات بفرض رقابة وتشريعات أكثر صرامة على هذا النوع من المنصات الرقمية.
تشريعات مرتقبة ودعوات للرقابة الأسرية
وفي ظل تصاعد الجدل، دعا عدد من أعضاء الكونجرس الأمريكي إلى سن قوانين جديدة تُخضع الألعاب الإلكترونية القائمة على التفاعل المفتوح للقواعد الصارمة نفسها المفروضة على مواقع التواصل الاجتماعي، محذرين من أن تأثير هذه الألعاب قد يتجاوز العالم الافتراضي ليؤثر بشكل مباشر على سلوك الأطفال في الواقع.
وعلى الصعيد العربي، شدد الأزهر الشريف على حرمة أي لعبة إلكترونية تحتوي على عنف أو تحض على الكراهية أو تسيء إلى الدين ومقدساته، أو تهدد سلامة الأبناء وأمنهم النفسي والجسدي، داعيًا الأسر إلى ضرورة متابعة ما يتعرض له أطفالهم في الفضاء الرقمي، وعدم تركهم عرضة لمحتوى قد ينعكس سلبًا على سلوكهم وحياتهم اليومية.




