عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع نيوز مصر نقدم لكم اليوم هل الإفراط فى تناول البروتين يلحق الضرر بالكلى؟ - بوابة نيوز مصر
أصبح البروتين العنصر الغذائي الأساسي في اللياقة البدنية الحديثة، فمن رواد الصالات الرياضية إلى الأشخاص الذين يتحكمون في وزنهم أو مستوى السكر في الدم، تتبع اليوم أنظمة غذائية غنية بالبروتين على نطاق واسع، نحصل على البروتين من منتجات الألبان والبيض واللحوم والأسماك والعدس والمكسرات، وحتى من المكملات الغذائية مثل بروتين مصل اللبن، وهو ضروري لبناء العضلات، وإصلاح الأنسجة، ودعم المناعة، والحفاظ على الصحة العامة، ولكن مع ازدياد استهلاك البروتين، تتزايد المخاوف بشأن تأثيره على الكلى، وفقاً لموقع Health.
إن المشكلة الحقيقية ليست البروتين نفسه ولكن الإفراط في استهلاكه على المدى الطويل، وخاصة من مصادر حيوانية غنية بالبيورين، مما قد يتسبب في تغييرات كيميائية حيوية صامتة قبل سنوات من ظهور الأعراض.
لماذا يحتاج جسمك إلى البروتين كل يوم؟
البروتين أحد المغذيات الكبرى الثلاثة الأساسية، فهو يُساعد على إصلاح الخلايا، وبناء العضلات، وإنتاج الإنزيمات، ومكافحة العدوى.
ويُوصى عمومًا بتناول حوالي 0.8 جرام من البروتين لكل كيلوجرام من وزن الجسم يوميًا أي ما يُعادل 46 جرامًا تقريبًا للنساء و56 جرامًا للرجال، مع العلم أن الرياضيين والنساء الحوامل قد يحتاجون إلى كمية أكبر.
تحتوي البروتينات الحيوانية على جميع الأحماض الأمينية الأساسية، ولكنها قد تحتوي أيضاً على نسبة أعلى من الدهون المشبعة، أما البروتينات النباتية مثل العدس والفاصوليا والمكسرات والحبوب الكاملة فهي أقل دهوناً مشبعة وغنية بالألياف، مما يجعلها خيارات صحية للقلب.
متى يصبح البروتين مشكلة؟
ينشأ القلق عند الإفراط في تناول البروتين لفترة طويلة، فالأطعمة الغنية بالبروتين، وخاصة تلك الغنية بالبيورينات، تتحول إلى حمض اليوريك، في الوضع الطبيعي، تقوم الكلى بترشيح حمض اليوريك بكفاءة. مع ذلك، فإن الإفراط المزمن في تناول البروتين أو وجود خلل في وظائف الكلى قد يؤدي إلى ارتفاع مستويات حمض اليوريك في الدم.
قد لا تظهر أعراض هذا الارتفاع فورًا، غالبًا ما تكون العلامة الأولى ارتفاعًا طفيفًا في حمض اليوريك في فحوصات الدم الروتينية.
مع مرور الوقت، قد يزيد ارتفاع حمض اليوريك من خطر إجهاد الكلى وتكوّن حصى حمض اليوريك.
كيف تكشف الفحوصات المخبرية عن الإجهاد الكلوي المبكر؟
تلعب التحاليل المخبرية دورًا حاسمًا في الكشف المبكر عن التغيرات يساعد قياس مستوى الكرياتينين في الدم ومعدل الترشيح الكبيبي المقدر (eGFR) على تحديد مدى كفاءة الكليتين في ترشيح الدم.
حتى التغيرات الطفيفة ولكن المستمرة في هذه المؤشرات لا ينبغي تجاهلها.
توفر تحاليل البول أدلة إضافية فوجود بلورات حمض اليوريك، أو حموضة البول، أو آثار البروتين قد يشير إلى إجهاد كلوي مبكر.
وفي بعض الحالات، يمكن لنسبة الألبومين إلى الكرياتينين في البول (ACR) الكشف عن تسرب البروتين المجهري قبل ظهور أمراض الكلى المرئية.
من هم الأكثر عرضة للخطر؟
لا يستجيب الجميع للبروتين بنفس الطريقة. قد يكون الأشخاص المصابون بداء السكري، أو ارتفاع ضغط الدم ، أو متلازمة التمثيل الغذائي، أو الذين لديهم تاريخ عائلي لأمراض الكلى، أكثر حساسية للتغيرات الغذائية، لذا، يُعد إجراء الفحوصات الدورية أمراً بالغ الأهمية بالنسبة لهم.
نتائج فحص واحد بعد تناول وجبة دسمة لا تكفي، فالفحوصات المتكررة على مدى فترة زمنية توفر صورة أوضح لصحة الكلى.
علامات تدل على أنك قد تتناول الكثير من البروتين
قد يؤدي الإفراط في تناول البروتين إلى ما يلي:
-زيادة الوزن (خاصة من مصادر حيوانية غنية بالدهون)
-الجفاف
-الإمساك (إذا كان تناول الألياف منخفضًا)
-رائحة الفم الكريهة
-عدم الراحة في المعدة أو الانتفاخ
-التعب
-زيادة خطر الإصابة بالنقرس
-حصوات الكلى
ليس البروتين فقط، بل يلعب السكر دورًا أكبر
ومن المثير للاهتمام أن الإجهاد التأكسدي الناتج عن ارتفاع مستويات السكر والأنسولين في الدم قد يُلحق ضرراً بالكلى بشكلٍ أكبر من البروتين. كما أن الأنظمة الغذائية الغنية بالكربوهيدرات المكررة والسكريات قد تُلحق الضرر بالشعيرات الدموية الكلوية مع مرور الوقت.
التوازن هو المفتاح
البروتين ضروري، لكن التوازن هو المفتاح، يُعتبر استهلاك ما يصل إلى 2 جرام لكل كيلوجرام من وزن الجسم الحد الأقصى الآمن بشكل عام بعد ذلك، قد يزداد الضغط على الكلى.




