عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع نيوز مصر نقدم لكم اليوم افحصه الأول.. مشكلات صحية قد تكون وراء سلوكيات طفلك العنيفة - بوابة نيوز مصر
عندما يُظهر الطفل سلوكًا عنيفًا أو عدوانيًا، كالضرب أو العض أو الغضب أو التمرد المفاجئ، غالبًا ما تكون ردود الفعل الأولى هي اللوم والتأديب، وقد يقلق الأهل بشأن سوء التربية أو التأثير السلبي أو مرور الطفل بمرحلة صعبة، لكن هذا السلوك ليس مجرد مسألة عاطفية أو سلوكية، وبحسب الخبراء، يمكن أن تؤثر صحة الطفل الجسدية بشكل كبير على سلوكه، وفقًا لتقرير موقع "Onlymyhealth".
يقول الخبراء النفسيون إن مشكلة العدوانية لدى الأطفال غالبًا ما يُساء فهمها لأن التركيز ينصب على العقاب بدلًا من الأسباب، ولكن في كثير من الحالات، يمكن أن تؤثر المشكلات الصحية الجسدية بشدة على سلوك الطفل.
كيف يؤثر الجسم على دماغ الطفل؟
لا يزال دماغ الطفل في طور النمو، وتعتمد هذه العملية بشكل أساسي على التغذية السليمة، وتوازن الهرمونات، وسلامة الجهاز العصبي، وإذا حدث خلل جسدي، فقد يكون سلوك الطفل من أولى العلامات.. ومن الأسباب الشائعة لذلك:
نقص التغذية
يقول الأطباء إن نقص التغذية يُعد سببًا شائعًا، وإن كان غير معروف على نطاق واسع، لسلوك الطفل السيئ، ويمكن أن يؤدي نقص الحديد وفيتامين د وفيتامين ب12 إلى انخفاض التركيز أو زيادة عدم الاستقرار العاطفي وانخفاض مستويات الطاقة، فالطفل الذي يشعر بالتعب المستمر أو القلق أو الانفعال قد يكون أقل قدرة على تحمل الإحباط، مما يجعل نوبات الغضب أكثر احتمالًا.
الاضطرابات الهرمونية
بالإضافة إلى ذلك، قد تُعيق الاضطرابات المتعلقة بالهرمونات أو الجهاز العصبي قدرة الطفل على اتخاذ قرارات سليمة، فعلى سبيل المثال، فإن حالات الصرع الخفيفة، وإن لم تُشخص، قد تؤثر على مزاج الطفل، ما قد يؤدي إلى ردود فعل عدوانية وعاطفية، وفي حال عدم التوازن الجسدي أو عدم تلقي الرعاية الطبية، يفقد الطفل السيطرة على انفعالاته، ولا يستطيع تحمل الإحباط، وقد يظهر ذلك على شكل نوبات غضب متكررة، أو تهيج، أو عدوانية تبدو غير متناسبة مع الموقف.
علامات المشكلات الصحية التي تسبب مشاكل سلوكية لدى الأطفال
قد يواجه بعض الأطفال الذين يوصفون بالعنف مشكلة تتمثل في امتلاكهم اضطرابات النمو العصبي، والتي لم يتم تشخيصها بعد، وعادةً ما تظهر اضطرابات فرط النشاط ونقص الانتباه، واضطرابات طيف التوحد، وغيرها من المشكلات العصبية الدقيقة من خلال سلوك الطفل بدلاً من الشكاوى الطبية غير الواضحة.
ويقول الأطباء "غالباً ما يُساء فهم هؤلاء الأطفال، فيُظن أن سلوكهم سيئ، بدلاً من أن يُشير إلى حاجتهم لتقييم طبي ونفسي"، فعلى سبيل المثال، قد يُقدم طفل مصاب باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه على فعل عدواني عندما يكون مندفعًا، بينما قد يلجأ طفل مصاب بالتوحد إلى العدوانية عندما يتعرض لضغط كبير من المؤثرات الحسية أو التغيير".
بسبب عدم التشخيص الصحيح، قد يتعرض هؤلاء الأطفال لعقاب متكرر، مما قد يجعلهم أكثر توترًا عاطفيًا وبالتالي يؤدي إلى أن يصبح السلوك العدواني نمطًا متكررًا.
كيف يؤدي العقاب والانضباط إلى تفاقم العدوان؟
يُعد وضع الحدود وتوفير بيئة منظمة أمرًا صائبًا، لكن التأديب أو العقاب وحدهما لا يكفيان لحل مشكلة تنبع من مشكلات صحية جسدية أو عصبية، فإذا تم تجاهل السبب الجذري، ستتفاقم المشكلة سلوكيًا وعاطفيًا، لابد من إجراء تقييم شامل يتضمن فحصًا للصحة البدنية والنفسية ولا يجب إغفال السلوك العنيف خاصة الذي يظهر فجأة أو يستمر لفترة طويلة، وهذا يعني مراجعة مخططات السلوك، بالإضافة إلى تحاليل الدم، والتقييمات العصبية، وفحوصات النمو، والتقييمات النفسية عند الضرورة.
كيف يُسهم التشخيص المبكر في تهدئة السلوك وتحسين نمو الطفل؟
عند اكتشاف السبب الكامن وراء المشكلة مبكرًا لدى الطفل، يمكن تحسين سلوكه، ويمكن أن يُسهم علاج نقص التغذية، والرعاية الطبية المناسبة، وتقديم الدعم النفسي اللازم في استعادة التوازن العاطفي وتقليل وتيرة العدوانية، فمن من خلال التشخيص السريع والعلاج المناسب للمشكلات الطبية، إلى جانب الدعم النفسي الملائم، يمكن تحسين سلوك الأطفال واستقرارهم العاطفي ورفاهيتهم بشكل كبير، إن معالجة السبب، وليس الأعراض فقط، تساعد في النمو الصحي وتحقيق نتائج أفضل على المدى الطويل.




