عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع نيوز مصر نقدم لكم اليوم بنوك بريطانية تتحرك لإطلاق بديل وطني لـ فيزا و ماستركارد وسط مخاوف جيوسياسية - بوابة نيوز مصر
01:26 م - الثلاثاء 17 فبراير 2026
0
تستعد قيادات مصرفية في المملكة المتحدة لعقد أول اجتماع يهدف إلى تأسيس نظام مدفوعات وطني بديل لشبكتي Visa وMastercard، في خطوة استراتيجية ترمي إلى تقليل الاعتماد على شبكات مملوكة لشركات أميركية، تحسباً لأي توترات سياسية قد تؤثر في استمرارية خدمات الدفع داخل البلاد.

اجتماع تأسيسي بقيادة «باركليز»
الاجتماع المرتقب يرأسه الرئيس التنفيذي لعمليات المملكة المتحدة في Barclays، فيم مارو، ويجمع عدداً من كبار الممولين في "سيتي لندن" لوضع الأطر القانونية والهيكلية لشركة مدفوعات جديدة تحمل اسم DeliveryCo.
وستتولى الشركة الجديدة تشغيل شبكة بديلة قادرة على ضمان استمرار المعاملات المالية في حال تعطل الشبكات الحالية، سواء نتيجة اضطرابات تقنية أو أزمات جيوسياسية.
اعتماد شبه كامل على الشبكات الأميركية
تأتي هذه التحركات في ظل اعتماد واسع النطاق على شبكتي فيزا وماستركارد، إذ تُظهر بيانات رسمية أن نحو 95% من معاملات البطاقات في المملكة المتحدة تتم عبر الشركتين.
ويعكس ذلك حجم التركّز في قطاع المدفوعات، لا سيما مع التراجع المستمر في استخدام النقد وتزايد الاعتماد على المعاملات الرقمية، ما يجعل أي انقطاع محتمل مصدر قلق للاقتصاد الوطني.
دعم حكومي ودور محوري لبنك إنجلترا
تحظى المبادرة بدعم حكومي مباشر، فيما يتولى بنك إنجلترا إعداد المخططات الفنية للبنية التحتية للنظام الجديد، على أن يتم تسليمها إلى الكيان المزمع إنشاؤه خلال العام المقبل.
ومن المتوقع أن يدخل النظام البديل حيز التنفيذ بحلول عام 2030، ما يشير إلى مشروع استراتيجي طويل الأجل يهدف إلى تعزيز السيادة المالية للمملكة المتحدة.
مشاركة بنوك كبرى
تضم مجموعة الممولين عدداً من المؤسسات المالية الكبرى، من بينها:
- Santander UK
- NatWest
ويعكس هذا التنسيق رغبة جماعية داخل القطاع المصرفي في تنويع البنية التحتية للمدفوعات وتقليل المخاطر المرتبطة بالاعتماد على مزودين خارجيين.
دلالات استراتيجية أوسع
تحمل هذه المبادرة عدة أبعاد استراتيجية:
- تعزيز الأمن المالي الوطني في ظل تزايد التوترات الجيوسياسية.
- تقليل مخاطر التركّز في سوق المدفوعات.
- تعزيز السيادة التقنية في البنية التحتية الحيوية.
- إعادة التوازن في سوق رسوم المدفوعات التي طالما اشتكت منها البنوك والتجار.
كما تعكس الخطوة اتجاهاً أوسع عالمياً تسعى فيه الاقتصادات الكبرى إلى بناء أنظمة مدفوعات وطنية أو إقليمية تقلل من اعتمادها على شبكات أميركية، في إطار إعادة تشكيل النظام المالي العالمي.
يمثل مشروع إطلاق بديل وطني لـ Visa وMastercard تحولاً استراتيجياً في سياسة المدفوعات بالمملكة المتحدة، مدفوعًا باعتبارات أمنية وجيوسياسية أكثر من كونه مجرد منافسة تجارية.
ومع دخول النظام المتوقع بحلول 2030، سيكون نجاح المبادرة مرهونًا بقدرتها على توفير مستوى الأمان والكفاءة والقبول الواسع الذي تتمتع به الشبكات الحالية، دون إرباك الأسواق أو تحميل المستهلكين تكاليف إضافية.




