عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع نيوز مصر نقدم لكم اليوم الأسواق تترقب قرار الفيدرالي بتثبيت أسعار الفائدة وسط ضغوط سياسية متزايدة - بوابة نيوز مصر
10:33 ص - الأربعاء 28 يناير 2026
0
تتجه أنظار الأسواق العالمية اليوم الأربعاء إلى قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بشأن السياسة النقدية، في ظل توقعات واسعة بالإبقاء على أسعار الفائدة الرئيسية دون تغيير عند مستوى يقارب 3.6%، رغم الضغوط المتصاعدة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب المطالِبة بخفضها.

ويأتي هذا الترقب بعد ثلاثة تخفيضات متتالية للفائدة خلال العام الماضي بمقدار ربع نقطة مئوية في كل مرة، والتي استهدفت دعم الاقتصاد الأميركي وتفادي تدهور حاد في سوق العمل، عقب تباطؤ التوظيف الناتج عن الرسوم الجمركية الواسعة التي فُرضت على الواردات الأميركية في أبريل الماضي.
ورغم تلك الإجراءات التحفيزية، تشير البيانات الأخيرة إلى استقرار نسبي في معدلات البطالة مع ظهور بوادر تحسن في النشاط الاقتصادي، في الوقت الذي لا يزال فيه معدل التضخم أعلى من مستهدف الفيدرالي البالغ 2%. هذا التوازن الدقيق بين دعم النمو وكبح التضخم يعزز التوجه نحو تثبيت الفائدة في المرحلة الحالية.
وتعكس المؤشرات الاقتصادية الحالية قناعة لدى صانعي السياسة النقدية بضرورة التريث، خاصة مع استمرار الغموض بشأن مسار التضخم خلال الأشهر المقبلة. وفي هذا الإطار، يبقى السؤال الرئيسي المطروح في الأسواق هو مدة استمرار الفيدرالي في سياسته النقدية الحالية، وليس فقط قرار الاجتماع الحالي.
داخليًا، يظهر وجود انقسام داخل لجنة السوق المفتوحة بين أعضاء يفضلون الإبقاء على السياسة المتشددة إلى أن يتراجع التضخم بوضوح، وآخرين يرون ضرورة العودة إلى خفض الفائدة لدعم سوق العمل بشكل أكبر. وتشير التقديرات إلى أن غالبية الأعضاء تميل إلى خفض الفائدة مرتين خلال العام الجاري، وربما بدءًا من اجتماع يونيو أو بعده.
ويُعقد الاجتماع الحالي في ظل ضغوط سياسية غير مسبوقة على رئيس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، بعد تصاعد الخلاف بين البنك المركزي والإدارة الأميركية. وتزامن ذلك مع تطورات قانونية تتعلق بتحقيقات حول ملفات إدارية داخل المجلس، إلى جانب تحركات سياسية أثارت جدلاً واسعًا حول استقلالية الاحتياطي الفيدرالي.
كما تشهد الساحة السياسية الأميركية توترًا إضافيًا مع اقتراب نهاية ولاية باول في مايو المقبل، في ظل تلميحات رئاسية بقرب الإعلان عن مرشح جديد لرئاسة الفيدرالي، ما يزيد من حالة عدم اليقين لدى المستثمرين.
يعكس اجتماع الفيدرالي الحالي مزيجًا معقدًا من العوامل الاقتصادية والسياسية، حيث يوازن صناع القرار بين استمرار التضخم، واستقرار سوق العمل، والحفاظ على استقلالية السياسة النقدية. وفي ضوء المعطيات الحالية، يبقى تثبيت أسعار الفائدة الخيار الأرجح، مع ترقب الأسواق لأي إشارات مستقبلية قد تحدد توقيت وشكل الخطوة القادمة في مسار السياسة النقدية الأميركية.




