عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع نيوز مصر نقدم لكم اليوم جدران المحاكم تفيض بالأسرار.. استحالة العشرة كلمة السر في طلاق الخلع - بوابة نيوز مصر
لم تعد أروقة محاكم الأسرة مجرد مبانٍ، بل تحولت إلى صناديق تحوي بداخلها آلاف القصص والحكايات التي انتهت بكلمة واحدة هي "الخلع"، وفي الآونة الأخيرة تصدر سبب "استحالة العشرة" قائمة الدوافع التي تقذف بالزوجات إلى منصات القضاء، حيث تختار المرأة التنازل عن كامل حقوقها المالية والمادية مقابل شراء حريتها والخلاص من رابطة زوجية أصبحت تمثل عبئاً نفسياً لا يمكن احتماله.
جدران المحاكم تفيض بالأسرار
داخل ممرات المحكمة، تروي "س. أ" قصتها بمرارة، مشيرة إلى أن السنوات الخمس التي قضتها مع زوجها كانت عبارة عن سلسلة من الصراعات اليومية بسبب التفاوت الفكري الحاد وتدخلات الأهل التي لم تنته، وتقول: "لم يكن هناك ضرب أو خيانة، لكن الروح انطفأت، وأصبح الصمت هو لغة الحوار الوحيدة، فشعرت أن الاستمرار في هذه العلاقة هو انتحار بطيء، لذا قررت اللجوء للخلع لإغلاق هذه الصفحة بأسرع وقت ممكن".
أما حالة "م. ن" فكانت أكثر قسوة، حيث تروي أن "استحالة العشرة" جاءت نتيجة تراكم الخيبات، فبعد سنوات من الكفاح سوياً، تحول الزوج إلى شخص غريب لا يلقي بالاً لمسؤولياته، وأصبح يعيش في عزلة اختيارية داخل البيت، مما جعلها تشعر بأنها تعيش مع "خيال مآتة" حسب وصفها، وعندما عرضت الانفصال ودياً قوبلت بالرفض والمساومة، فما كان منها إلا أن ردت له "مقدم الصداق" وخلعت ثوب الزوجية أمام القاضي.
رأي خبراء الاجتماع وعلم النفس
ويرى خبراء الاجتماع وعلم النفس أن الوقاية من الوصول إلى نفق "استحالة العشرة" المظلم تبدأ من "روشتة" أساسية، أولها الصراحة المطلقة في فترة الخطوبة وعدم تجميل العيوب، وضرورة وجود لغة حوار مشتركة بعيداً عن العناد، كما ينصح الخبراء بضرورة تدخل وسطاء حكماء من الأهل في بدايات الخلاف قبل تفاقمها، والأهم من ذلك هو التدريب على مهارات حل المشكلات الزوجية، فإذا ما وصل الطرفان إلى طريق مسدود رغم كل المحاولات، يصبح الانفصال الهادئ أو الخلع هو الحل الأقل ضرراً للطرفين وللأطفال، لضمان ممارسة حياة سوية بعيداً عن المشاحنات التي تترك ندوباً لا تندمل في نفوس الصغار.




