أم مسنة تحت القصف في إيران وابن لا ينام في الصين.. ما القصة ؟ - بوابة نيوز مصر

أم مسنة تحت القصف في إيران وابن لا ينام في الصين.. ما القصة ؟ - بوابة نيوز مصر
أم مسنة تحت القصف في إيران وابن لا ينام في الصين.. ما القصة ؟ - بوابة نيوز مصر

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع نيوز مصر نقدم لكم اليوم أم مسنة تحت القصف في إيران وابن لا ينام في الصين.. ما القصة ؟ - بوابة نيوز مصر

يعيش المواطن الإيراني بهزاد ميرزايي، المقيم في مدينة هونغ كونغ منذ نحو ثلاثة عقود، حالة من القلق المزمن وفقدان النوم نتيجة تصاعد التوترات الحالية في إيران.

حيث يتابع بهزاد بقلب مفطور أخبار والدته المسنة التي تناهز الثمانين عاماً وتعيش بمفردها في قلب العاصمة طهران بالقرب من مواقع قد تعرضت للقصف.حسبما ذكرت صحيفة «ساوث تشاينا مورنينج بوست».

حال الإيرانيين في هونغ كونغ 

وتمثل حالة ميرزايي، مؤسس النادي الإيراني في هونغ كونغ، لسان حال الجالية الإيرانية الصغيرة التي تترقب الأخبار العاجلة لحظة بلحظة، وسط مخاوف حقيقية من تحول المناوشات العسكرية الحالية إلى حرب إقليمية شاملة تحرق الأخضر واليابس وتفصلهم للأبد عن ذويهم الذين يبعدون عنهم آلاف الكيلومترات.

كوابيس يومية تحت وطأة الخطر

حيث أوضح ميرزايي، البالغ من العمر 57 عاماً، تفاصيل معاناته اليومية التي تبدأ مع كل غروب شمس، حيث يطارده كابوس المجهول وما قد تسفر عنه الساعات القادمة من دمار.

وقال ميرزايي "إنه يقضي لياليه في مراقبة خرائط طهران ومطابقتها بمواقع الضربات الجوية، محاولاً طمأنة نفسه بأن الحي الذي تسكنه والدته لا يزال آمنا" ، وهو ما جعله لا يذوق طعم النوم في كثير من الأحيان حتى ساعات الصباح الأولى.

وشدد ميرزايي بأن هذا الضغط النفسي الهائل ناتج بشكل مباشر عن تصاعد التوترات في إيران وما يتبعها من ضربات متبادلة زادت من تعقيد المشهد الأمني في المنطقة وجعلت حياة المدنيين على المحك.

334.jpeg
بهزاد ميرزايي

صعوبات التواصل في ظل الأزمة

وتزداد مأساة المغتربين الإيرانيين مع صعوبة التواصل مع أهاليهم داخل البلاد، خاصةً في ظل الانقطاعات المتكررة لخدمات الإنترنت والقيود المفروضة عليها مع اشتداد الأزمة.

حيث أشار ميرزايي إلى أن والدته التي تناهز الثمانين عاماً تجد صعوبة كبيرة في التعامل مع التكنولوجيا، مما يضطره إلى الاعتماد على أصدقاء له في إيران لإيصال رسائله الصوتية إليها واستقبال ردودها.

ووصف ميرزايي صوت والدته في تلك الرسائل بأنه يحمل نبرة إنهاك نفسي شديد، وهو الشعور الذي يشاركه فيه الكثير من الإيرانيين في الخارج الذين ينتظرون خبراً جيداً واحداً يطمئن قلوبهم لكنهم لا يجدون سوى أخبار تزداد سوءاً يوماً بعد يوم بسبب تصاعد التوترات في إيران.

‎جالية صغيرة تعاني في صمت

وفي مدينة ضخمة مثل هونغ كونغ، لا يتجاوز عدد الإيرانيين 400 شخص، لتكون خير مثال علي جالية صغيرة تكافح من أجل التماسك في أوقات الأزمات.

حيث قال ميرزايي بأنه لم يتعافَ بعد من الصدمة النفسية التي سببتها مشاهد القصف والدمار القادمة من مدينته الأم بإيران ، وهو ما دفعه للتحرك ومحاولة لم شمل الإيرانيبن في هونغ كونغ ،عبر اتصالات هاتفية بسيطة أو زيارات تهدف إلى الدعم النفسي المتبادل.

وقد وجه ميرزايي نداءً للمنظمات الإنسانية الراغبة في تقديم الإرشاد النفسي للعائلات التي تعاني من آثار تصاعد التوترات في إيران بالتواصل مع النادي الإيراني بهونغ كونغ، مؤكداً أن مجرد الاستماع لأوجاع هؤلاء الناس يمثل فارقاً كبيراً في قدرتهم على الصمود.

السكينة في الصيام والقرآن

ويتزامن هذا الصراع في إيران مع شهر رمضان المبارك، ما أضاف بعداً إيمانياً وعاطفياً للأزمة.

حيث أشار ميرزايي إلي أن والدته المسنة المسلمة المتدينة تجد ملاذها في قراءة القرآن يومياً طلباً للسكينة والأمان ، كعادة سنوية خلال الشهر الكريم.

وقال ميرزايي إن إيمان والدته هو ما يمنحها القوة للصمود وسط دوي الانفجار، كما أن صيام الشهر الفضيل في هونغ كونغ يمنحه قدراً من السلام الداخلي الذي يفتقده في متابعة نشرات الأخبار.

‎إرادة الشعب ورفض التدخل الخارجي

وأكد ميرزايي على رسالة هامة مفادها أن الشعب الإيراني، رغم كل الآلام، يمتلك كرامة وكبرياءً يمنعانه من قبول إملاءات القوى الخارجية.

وشدد على أن الإيرانيين يرغبون في الحرية والاستقلال لتقرير مصيرهم بأنفسهم، بعيداً عن ضغوط العالم أو فرض سيناريوهات مستقبلية عليهم.

وأشار ميرزايي إلي أن كل ما يرجوه الآن هو توقف أعمال العنف ومنح الناس هدنة كافية لترتيب أوراقهم وتقرير مستقبلهم بعيداً عن فوهة المدافع.
 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق النائب ايهاب إمام يتقدم بطلب إحاطة لضم بنها وكفر شكر إلى مبادرة «حياة كريمة» - بوابة نيوز مصر
التالى مسلسل اتنين غيرنا الحلقة 11.. هنادي مهنا تطلب من آسر ياسين عدم الزواج من دينا الشربيني - بوابة نيوز مصر