عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع نيوز مصر نقدم لكم اليوم جدران صامتة ونهايات حزينة.. صرخة زوجات أمام "الخلع" بسبب الخرس الزوجي - بوابة نيوز مصر
تتحول البيوت في كثير من الأحيان من سكن ومودة إلى زنزانات انفرادية يغلفها الصمت المطبق، حيث يغيب الحوار وتندثر الكلمات، لتصبح لغة العيون هي "الخرس الزوجي" الذي ينهش في جسد العلاقة المقدسة.
قصص لزوجات عانين من الخرس الزوجي
ولم تعد أروقة محاكم الأسرة تضج فقط بقضايا النفقة والضرب، بل برزت ظاهرة "الخلع بسبب غياب الحوار" كواحد من أخطر الأسباب التي تدفع الزوجات لطلب الانفصال، بحثاً عن حياة تشبه البشر لا مجرد العيش مع "تمثال" خلف شاشات الهواتف.
تقول "هبة. م"، وهي شابة في الثلاثين من عمرها: "عشت ثلاث سنوات في بيت واحد مع رجل لا يعرف عني سوى متى يوضع الطعام، يقضي ساعات وسهراته أمام هاتفه أو التلفاز، وإذا حاولت الحديث معه يخبرني بأنه متعب أو أنني أختلق المشاكل، شعرت أنني أعيش مع شبح حتى فقدت الرغبة في الاستمرار وقررت الخلع لأنني أريد إنساناً يسمعني لا جداراً يطبق على أنفاسي".
أما "سمية. ع"، فقد لخصت مأساتها في جملة واحدة، قائلة: "الصمت في بيتي كان أقوى من صوت الصراخ، شعرت بالوحدة وأنا متزوجة أكثر مما كنت وأنا وحيدة، حاولت بكل الطرق فتح قنوات حوار لكنني وجدت باباً مغلقاً باللامبالاة، فكان الخلع هو طوق النجاة من موت بطيء للمشاعر".
خبراء علاقات أسرية:الخرس الزوجي قاتل صامت
ويرى خبراء العلاقات الأسرية أن "الخرس الزوجي" هو القاتل الصامت، ولتجنب الوصول إلى نفق المحاكم المسدود، يضع المختصون روشتة سريعة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، تبدأ بضرورة تخصيص وقت "مقدس" يومياً بعيداً عن الهواتف لتبادل الحديث حتى في أتفه التفاصيل، وممارسة هوايات مشتركة تكسر روتين الحياة الرتيب.
وتنصح الروشتة بضرورة "الإنصات الواعي" لا مجرد الاستماع، والبحث عن نقاط تلاقي واهتمامات مشتركة تجدد دماء الحوار، مع التأكيد على أن المصارحة بالاحتياجات النفسية قبل تفاقمها هي الحصن الأول ضد انهيار الأسرة.
إن الحوار ليس مجرد كلمات تتردد، بل هو نبض الحياة في قلب البيوت، وإذا توقف هذا النبض، فلا عجب أن نرى آلاف الزوجات يطرقن أبواب المحاكم بحثاً عن "كلمة طيبة" ضلت طريقها في بيوت الصمت.




