بين الإنذار الأمريكي والتعنت الإيراني.. جولة جنيف تتحول لـ "حوار طرشان" - بوابة نيوز مصر

بين الإنذار الأمريكي والتعنت الإيراني.. جولة جنيف تتحول لـ "حوار طرشان" - بوابة نيوز مصر
بين الإنذار الأمريكي والتعنت الإيراني.. جولة جنيف تتحول لـ "حوار طرشان" - بوابة نيوز مصر

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع نيوز مصر نقدم لكم اليوم بين الإنذار الأمريكي والتعنت الإيراني.. جولة جنيف تتحول لـ "حوار طرشان" - بوابة نيوز مصر

قبيل محادثات جنيف، سلطت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور الأمريكية، الضوء على ما وصفته بعمق سوء الفهم المتبادل بين واشنطن وطهران، حيث تصطدم لغة الإنذار الأمريكي العسكري بجدار المقاومة الإيرانية فيما يشبه "حوار طرشان" يهدد بانفجار المواجهة.

أفاد تقرير نشرته الصحيفة على موقعها أن الولايات المتحدة وإيران تدخلان الجولة الثالثة من محادثات جنيف بمنطلقات متناقضة تماماً، إذ تتعامل واشنطن مع اللقاء كمنصة لإملاء شروط الاستسلام، بينما تراه طهران فرصة لانتزاع تعويضات اقتصادية ومنع هجوم عسكري وشيك، مما يجعل الطرفين يتحدثان لغتين مختلفتين تماماً.

واستشهد التقرير على سوء الفهم بين الجانبين بتصريحات ستيف ويتكوف، كبير المفاوضين الأمريكيين، التي قال فيها إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يشعر بالدهشة من عدم "استسلام" إيران حتى الآن رغم الحشد العسكري الهائل. 

وأفاد ويتكوف بأن الإدارة الأمريكية حشدت أضخم قوة قتالية منذ عام 2003، تشمل حاملات طائرات ومئات المقاتلات، لفرض إرادتها على النظام الإيراني وتفكيك قدراته الاستراتيجية والنووية بشكل كامل.

وذكر ويتكوف في تصريحاته أن ترامب يتساءل عن سبب عدم خضوع طهران رغم حجم القوة البحرية والجوية المحيطة بها. 

وأشار المبعوث الأمريكي إلى أن واشنطن رفعت سقف الرهان عبر التحذيرات العلنية وخطاب التصعيد، بافتراض أن طهران ستضطر في النهاية للرضوخ نتيجة ضعف موقفها العسكري والاقتصادي الراهن.

منطق المقاومة والتكلفة 

أفاد المحلل داني سيترينوفيتش بأن القيادة الإيرانية تعمل وفق منطق 'حماية التضحيات الماضية'؛ فهي ترى أن التراجع تحت الضغط الأمريكي الآن سيعني اعترافاً بضياع عقود من المعاناة والعقوبات سدى، وهو ثمن سياسي لا يمكن للنظام تحمله.

 وأوضح سيترينوفيتش أن سنوات التحدي جعلت من "المقاومة" هوية مركزية للنظام، مما يجعل الاستسلام خياراً مستبعداً بغض النظر عن توازن القوى العسكري.

عقيدة الرفض المطلق 

وكتب آرش رئيسي نجاد، الأستاذ الزائر في كلية فليتشر للقانون والدبلوماسية بجامعة تافتس، في مجلة "فورين بوليسي": "خامنئي لن يقبل بـ (استسلام غير مشروط)، ليس لأنه يسيء قراءة ميزان القوى، بل لأن الاستسلام، في رؤيته للعالم، لا يعد نتيجة سياسية".

وأوضح أن نقطة البداية ليست أجهزة الطرد المركزي لتخصيب اليورانيوم أو الصواريخ، بل هي هوية "المقاومة" التي تجسدت في الثورة الإسلامية عام 1979 والتي "تستمر في أشكال جديدة".

وأضاف الدكتور رئيسي نجاد: "في الذاكرة الداخلية للجمهورية الإسلامية، التردد، وليس القمع، هو ما عجل بالانهيار. الدرس الذي استوعبته قيادة خامنئي صارم: التراجع تحت الضغط يستدعي مزيداً من الضغط، والتنازل يشير إلى الهشاشة، والهشاشة تسرع السقوط".

تداعيات حرب يونيو 

أفاد التقرير بأن حرب يونيو الماضي، التي دمرت فيها إسرائيل والولايات المتحدة أجزاء واسعة من البنية النووية الإيرانية، لم تكسر إرادة طهران القتالية. 

وذكر أن إيران ردت بإطلاق أكثر من 500 صاروخ باليستي، ولا تزال تمتلك آلاف الصواريخ المتطورة القادرة على تجاوز الدفاعات الجوية، مما يعزز قناعتها بالقدرة على الردع.

ويرى الدكتور فرزان سابت أن توقع واشنطن بأن التحشيد العسكري وحده سيجبر إيران على الاستسلام يمثل سوء فهم جوهرياً لطبيعة النظام الثوري. 

وأكد سابت أن الضغط قد ينجح في عالم الأعمال أو مع الحلفاء، لكنه لا يؤدي بالضرورة لتغيير سلوك دولة ترى في العداء لأمريكا ركيزة لوجودها واستمرارها.

واختتم تقرير "كريستيان ساينس مونيتور" بالتأكيد على أن محادثات جنيف قد تكون الفرصة الأخيرة قبل انزلاق "حوار الطرشان" إلى صدام مسلح شامل. ومع إصرار ترامب على "الاستلام الكامل" وتمسك خامنئي بـ "المقاومة المطلقة"، يبقى شبح تغيير النظام أو الضربة الاستباقية خياراً قائماً على طاولة البيت الأبيض في حال فشل المسار الدبلوماسي.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق بين الإنذار الأمريكي والتعنت الإيراني.. جولة جنيف تتحول لـ "حوار طرشان" - بوابة نيوز مصر
التالى طارق محجوب مديرا فنيا لفريق الرجاء المطروحي بالدوري الممتاز ب - بوابة نيوز مصر