جرس إنذار|فضيحة الست موناليزا.. هل ضيع الأهل أمانة الاختيار؟ - بوابة نيوز مصر

جرس إنذار|فضيحة الست موناليزا.. هل ضيع الأهل أمانة الاختيار؟ - بوابة نيوز مصر
جرس إنذار|فضيحة الست موناليزا.. هل ضيع الأهل أمانة الاختيار؟ - بوابة نيوز مصر

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع نيوز مصر نقدم لكم اليوم جرس إنذار|فضيحة الست موناليزا.. هل ضيع الأهل أمانة الاختيار؟ - بوابة نيوز مصر

 حلقة دامية تكشف الوجه الحقيقي للانبهار الخادع، تصاعدت أحداث مسلسل الست موناليزا في حلقة اليوم بصورة صادمة، بعدما بلغ الصراع ذروته بين الأب والزوج، في مشهد اتسم بالقسوة والفجور.

الأب الذي حاول إنقاذ ابنته واسترداد أموالها التي استولى عليها الزوج، فوجئ برد فعل صادم، إذ لم يكتفِ الزوج بالخيانة والاستغلال، بل تمادى في التجبر، واتهم زوجته في شرفها أمام والدها، في محاولة للهروب من المواجهة وقلب الحقائق.

المشهد لم يكن مجرد دراما تلفزيونية، بل جرس إنذار حقيقي لكل أسرة انساقت وراء المظاهر الخادعة، دون تحرٍّ أو تروٍّ، ودون أن تتحقق ممن تأتمنه على ابنتها أو ابنها.

بين العاطفة والميثاق الغليظ

الزواج ليس قصة حب عابرة، ولا قرارًا عاطفيًا لحظيًا، بل هو "ميثاق غليظ" كما وصفه القرآن الكريم.

وقد أرشدنا الرسول ﷺ إلى حسن الاختيار بقوله..

"إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير".

هذا التوجيه النبوي لم يكن نصيحة عابرة، بل قاعدة تأسيسية لحماية الأسرة من الانهيار قبل أن يبدأ.

د. حسام موافي: الاستخارة غابت عن بيوت كثيرة

أكد الدكتور حسام موافي علي أهمية صلاة الاستخارة قبل الإقدام على قرار الزواج، مشيرًا إلى أن كثيرًا من العائلات اليوم باتت تتعامل مع الأمر باعتباره ترتيبات اجتماعية فقط، متناسية البعد الروحي في طلب التوفيق والهداية.

وشدد على أن الاستخارة ليست إجراءً شكليًا، بل لحظة صدق مع الله قبل اتخاذ قرار مصيري يحدد مستقبل أسرة كاملة.

استشاري أسري: التحري ليس تطفلاً بل أمانة

ومن جانبها، تؤكد الدكتورة إيمان عبدالله استشاري العلاقات الأسرية، أن التحري عن العريس أو العروس قبل الزواج ليس عادة اجتماعية قديمة، بل ضرورة لحماية الأبناء من صدمات كان يمكن تفاديها.

وتوضح أن السؤال لا يقتصر على السمعة العامة، بل يشمل..

خلفيته العائلية
مستوى التزامه الأخلاقي
استقراره النفسي
تاريخه الشخصي والمهني
طبيعة علاقته بأسرته
وجود مشكلات قانونية أو سلوكية
أي مؤشرات على الإدمان أو العنف

وتشير إلى دراسة للجمعية المصرية للتنمية الأسرية كشفت أن 52% من الأهالي توقفوا عن التحري التقليدي بدعوى الخصوصية، بينما أظهرت إحصاءات أن 68% من حالات الطلاق المبكر سببها غياب التحري الكافي عن سمات الشخصية والسلوك.

عالم أزهري: "المستشار مؤتمن"

ويؤكد الشيخ أحمد المالكي أن التحري واجب شرعي وعقلي، وليس تجسسًا أو تشهيرًا، مستشهدًا بقول النبي ﷺ: "المستشار مؤتمن".
ويوضح أن هناك فرقًا بين النصح والتشهير؛
فذكر العيوب بغرض الحماية مشروع، بشرط أن يكون بميزان العدل والرحمة، دون تهويل أو تصفية حسابات.

خطر العلاقات الرقمية وصناعة الصورة الوهمية
في زمن الإنترنت، لم يعد الناس يعرفون جيرانهم كما في السابق، وأصبح "الاحتكاك الرقمي" بديلًا عن المعرفة الواقعية.

الصور المثالية على مواقع التواصل قد تخفي خلفها شخصيات نرجسية أو عدوانية أو غير مستقرة.

وترى الاستشارية الأسرية أن العلاقات التي تستمر سنوات عبر الإنترنت دون اختبار واقعي تمثل مؤشر خطر حقيقي، لأن الانبهار بالصورة المصنوعة قد يحجب عيوبًا جوهرية لا تظهر إلا بعد الزواج.

عندما يتحول الإهمال إلى مأساة
متجسدا في مشهد اتهام الزوج لزوجته موناليزا التي جسدتها مي عمر ،في شرفها أمام أبيها لم يكن فقط تصرفًا دراميًا، بل تجسيدًا لنتيجة اختيار متسرع، وانبهار بمظهر خادع، وتجاهل للتحري والتثبت.

فالخائن حين يُفضح، يلجأ غالبًا إلى التشويه والتجريح للهروب من الحقيقة.

أبناؤنا أمانة… والاختيار مسؤولية سنُسأل عنها يوم الحساب

التعب في السؤال أهون من وجع العمر.

التحري ليس عيبًا.
والتأني ليس ضعفًا.

ورفض عريس غير مناسب ليس قسوة.

أبناؤنا ليسوا مشروع مجاملة اجتماعية، ولا ساحة لإرضاء ضغوط عائلية.

ليس من حق أي طرف علي الإطلاق مهما كان شأنه  أن يفرض علينا قرارًا مصيريًا باسم "الفرصة لا تُعوّض".

علينا أن نربي بناتنا على الاعتزاز بأنفسهن، وعلى أن التنازل عن الكرامة ليس ثمنًا للزواج.

ونربي أبناءنا على أن الرجولة أمانة ومسؤولية، لا سيطرة وتجبر.

فالزواج أمانة
والاختيار أمانة

والسكوت عن التحري تفريط في أمانة.

وفي النهاية، لا يوجد في هذه الحياة أغلى من أولادنا.

والحكمة اليوم قد تنقذ مستقبلًا كاملًا من الانكسار غدًا.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق جرس إنذار|فضيحة الست موناليزا.. هل ضيع الأهل أمانة الاختيار؟ - بوابة نيوز مصر
التالى مسلسل المداح الحلقة 8.. منع تاج من مساعدة صابر وسميح يحصل على الزمردة - بوابة نيوز مصر