عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع نيوز مصر نقدم لكم اليوم النووي أو الحرب.. مهلة ترامب الأخيرة لإيران بـ 48 ساعة - بوابة نيوز مصر
دخلت منطقة الشرق الأوسط مرحلة حبس الأنفاس مع ورود تسريبات عن منح إدارة الرئيس دونالد ترامب مهلة أخيرة لطهران لا تتجاوز 48 ساعة لتقديم مقترح نووي مفصل، في اختبار نهائي للمسار الدبلوماسي قبيل انطلاق عملية عسكرية أمريكية إسرائيلية وشيكة قد تطال رأس الهرم السياسي في إيران، ما يجعل محادثات جنيف المرتقبة الجمعة بمثابة الفرصة الأخيرة لتجنب صدام مسلح واسع النطاق.
أفاد مسؤول أمريكي رفيع المستوى لموقع "أكسيوس"، الأحد، بأن المفاوضين الأمريكيين على أهبة الاستعداد لعقد جولة محادثات جديدة مع إيران الجمعة المقبل في جنيف، شريطة تلقيهم مقترحاً إيرانياً مفصلاً بشأن الاتفاق النووي خلال الساعات الـ 48 القادمة.
يرى مسؤولون أمريكيون أن هذا الزخم الدبلوماسي الحالي يمثل، على الأرجح، الفرصة الأخيرة التي سيمنحها الرئيس دونالد ترامب لطهران، قبل المضي قدماً في عملية عسكرية أمريكية إسرائيلية واسعة النطاق، قد تضع المرشد الأعلى علي خامنئي ضمن دائرة الاستهداف المباشر.
موقف الإدارة الأمريكية
أكد المسؤول الرفيع أن إدارة ترامب في حالة ترقب للمقترح الإيراني؛ حيث يخطط مبعوثا الرئيس، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، للتواجد في جنيف يوم 27 فبراير الجاري في حال وصول المسودة الإيرانية مطلع هذا الأسبوع.
وكان ويتكوف وكوشنر قد نصحا ترامب بمنح الدبلوماسية فرصة قبيل إصدار أوامر بتنفيذ ضربة عسكرية. وصرح المسؤول قائلاً: "إذا قدمت إيران مسودة مقترح، فإن الولايات المتحدة مستعدة للاجتماع في جنيف لبدء مفاوضات تفصيلية وبحث إمكانية التوصل إلى اتفاق". كما أكد أن الإدارة قد تناقش مع طهران إمكانية إبرام "اتفاق مؤقت" يسبق الاتفاق الشامل.
كواليس المفاوضات
تعود جذور هذا التحرك إلى الجولة الأخيرة في جنيف الثلاثاء الماضي، حيث طلب ويتكوف وكوشنر من وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، تقديم مقترح مكتوب في غضون أيام.
وقد أبلغ المبعوثان الأمريكيان عراقجي بموقف ترامب المتمسك بمبدأ "صفر تخصيب" لليورانيوم على الأراضي الإيرانية، لكنهما أشارا في الوقت ذاته إلى استعداد واشنطن للنظر في مقترح يتضمن "تخصيباً رمزياً"، شريطة أن تثبت طهران أن خطتها تغلق كافة السبل أمام حيازة سلاح نووي.
من جانبه، صرح عراقجي في مقابلة مع قناة "MS Now" الجمعة، أنه بصدد إنهاء صياغة المقترح خلال عطلة نهاية الأسبوع، لتسليمه إلى ويتكوف وكوشنر فور نيله موافقة القيادة السياسية في طهران.
ضغوط وتصعيد
في المقابل، برزت أصوات معارضة لهذا المسار الدبلوماسي؛ حيث أعرب السناتور الجمهوري ليندسي جراهام عن أسفه لوجود مستشارين يحيطون بترامب ينصحونه بعدم قصف إيران. وحث جراهام الرئيس على تجاهل تلك النصائح، قائلاً: "أفهم المخاوف من العمليات العسكرية الكبرى بالشرق الأوسط، لكن الأصوات المحذرة تتجاهل عواقب ترك الشر دون رادع".
وبينما يشير مستشارو ترامب إلى أن الرئيس قد يغير مساره ويأمر بشن ضربة عسكرية في أي لحظة، أكدوا أن الغالبية في فريقه الرئاسي ينصحون حالياً بالتزام الصبر وإعطاء المسار التفاوضي فرصته الأخيرة.




